web site counter

شهر على إصابة "أنس" برصاص السلطة.. جرحٌ نازف وفاعلٌ طليق

نابلس - خاص صفا

لا زال الشاب أنس عبد الفتاح (25 عامًا) يعيش تحت الخطر بعد شهر من إصابته برصاص أجهزة أمن السلطة بمدينة نابلس، فيما لا زال الفاعل طليقًا ولا بوادر لمحاسبته.

وأصيب أنس إصابات حرجة بالخاصرة واليد خلال قمع أجهزة السلطة للاحتجاجات الشعبية التي أعقبت اعتقال المطارد مصعب اشتية في التاسع من سبتمبر الماضي بكمين نصبته الأجهزة له في المدينة.

وكانت حالة عبد الفتاح واحدة من عدة إصابات خطيرة نتجت عن قمع الاحتجاجات، إذ توفي المواطن فارس يعيش متأثرا بإصابته، فيما نجح الأطباء بإنقاذ أنس وإنعاش قلبه.

ويرقد الشاب في مستشفى "إيخيلوف" بالداخل المحتل، والذي نقل إليه بعد أيام من إصابته.

ومنذ ذلك الوقت، وهو يتعرض لانتكاسات صحية لا يلبث أن يخرج منها حتى يدخل في غيرها، كما قالت والدته لوكالة "صفا".

وبينت "أم أنس" أن ابنها تعرض لانتكاسة قبل أسبوع، نتجت عن تجمع المياه في الرئة بسبب عدم الحركة، ما تسبب بإصابته بجلطة رئوية، لكن تم تدارك الأمر وزال الخطر عنه.

وقبل عدة أيام، انتكست صحته مجددًا، وأصيب بآلامٍ شديدة في البطن، سببها خروج إفرازات من المرارة.

ويعاني حاليًا من آلامٍ ناتجة عن تضرر الأعصاب بفعل الإصابة، ما يسبب له أوجاعًا لا تطاق وليس لها علاج لها إلا بالمسكنات، ما يحرمه من النوم ليلاً أو نهارًا.

وأوضحت والدته أن الأطباء مختلفون فيما بينهم حول آلية التعامل مع الرصاصة المستقرة في ظهر أنس، وهناك خوف من إصابته بشلل رباعي إذا تم استخراجها.

ولهذا فإن التركيز ينصبّ حاليًا على محاولة إنقاذ الأعضاء الحيوية لديه مثل الكبد والرئة والمرارة والكلى، من أجل الحفاظ على حياته.

وأضافت: "تبين وجود شرخ بالمرارة، أما الكبد فقد تضرر بشكل كبير لكنه بدأ يتجدد ذاتيًا، في حين تضررت الرئة بفعل تجمع السوائل".

وعن إصابته، أوضحت أن أنس توجه مساء ذلك اليوم إلى مسجد البيك بالبلدة القديمة للمشاركة بصلاة قيام الليل، وكعادته بعد انتهاء القيام يقضي بعض الوقت مع أصدقائه في البلدة القديمة والدوار.

وقالت: "صحوت بعد منتصف الليل فلم أجد أنس في فراشه، فاتصلنا به وطلبنا منه أن يرجع للبيت لأن الوقت تأخر كثيرا".

وفي الواحدة ليلاَ، اتصل صديق أنس ليسأل عنه، فأخبرته والدته أنه مع أصدقائه في البلد، فاكتشف أنها لا تعرف فأخفى عنها الخبر، لكنه أخبر شقيق أنس.

ولاحقًا علم الوالدان بالخبر، فأسرعا للمستشفى فوجداه بوضع صعب جدًا.

وقالت والدته: "كان أنس فاقدًا للوعي وموصولاً بأجهزة الأكسجين، وكانت الطواقم الطبية مترددة في التعامل معه بسبب وضعه الخطير وغير المستقر".

وبعد ثلاثة أيام تمت إجراءات تحويله لمستشفى "إيخيلوف" بجهود من نقابة المهندسين مع وزارة الصحة.

وأكدت أنه خلال الأيام التي أمضاها في المستشفى بنابلس لم تزره أي جهة رسمية للاطمئنان على وضعه.

وطالبت والدته الرئيس ورئيس الوزراء والمحافظ أن يقفوا عند مسؤولياتهم تجاه ابنها الذي أصيب برصاص الأجهزة الأمنية رغم أنه كان بعيدا نسبيا عن موقع الأحداث.

وقالت: "وظيفة عناصر الأمن هي حماية المواطن وليست إطلاق النار عليه، فأنس لم يذنب ولم يحمل السلاح بوجه الأجهزة".

وجددت تمسكهم بحقهم بمحاسبة مطلق النار ومن أعطى الأوامر بذلك.

ورغم ذلك، فإن أولويتهم حاليًا هي متابعة علاج أنس حتى استعادة صحته وزوال الخطر عنه.

يشار إلى أن أنس أسير محرر أمضى سنوات في سجون الاحتلال، وجريح سابق في مواجهات حاجز حوارة عام 2015، وعرف عنه رباطه ومشاركته في الدفاع عن المسجد الأقصى.

أ ك/غ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك