أكدت مؤسسات وفصائل وطنية فلسطينية أن صفقة "وفاء الأحرار" بذكراها الـ11 كانت ثمرة لتضحيات جسيمة ودماء زكية طاهرة سالت على أرض فلسطين، متمثلة بعملية "الوهم المتبدد" وحروب طاحنة على غزة قدم فيها شعبنا صورة مشرقة في الصبر والتحدي.
وقال بيان لوزارة الأسرى: "لقد أبهرت مقاومتنا الغراء العالم أجمع في عملية أمنية معقدة لما يقارب من ستة أعوام لإخفاء الجندي الأسير في ظل ظروف قاسية ومعقدة، انتهت بفرض المقاومة إرادتها وشروطها على الاحتلال وأجبرته على التسليم بمطالبها والإفراج عن الأسرى الأبطال".
وأبرقت وزارة الأسرى بالتحية للأسرى مؤكدةً لهم أن حريتهم تستحق منا أن نقدم الغالي والنفيس وأن نضحي بكل ما نملك من أجل أن نراهم أحرارًا أعزاء بين أهلهم وذويهم.
من جهتها، قالت حركة "الأحرار" إن صفقة وفاء الأحرار إنجازٌ عظيم سُجل بمداد الشهداء وتحقق بصمود وحنكة وإبداع المقاومة.
وأشار بيان الحركة إلى أن الصفقة جسَّدت صورة وطنية ناصعة للوحدة الوطنية باشتمالها أسرى من مختلف التنظيمات، وهذا يسجل للمقاومة وفكرها الوحدوي.
وأضافت أن هذه الذكرى تُحيي الأمل من جديد في نفوس شعبنا وأسرانا بأن حريتهم حقيقة حتمية لا محال.
واختتم بيان الأحرار بالقول إن الصفقة أثبتت أن تحرير الأسرى لن يكون إلا بالمقاومة وخطف الجنود وصفقات التبادل، والمقاومة قادرة على إرغام الاحتلال على الاستجابة لشروطها لإبرام صفقة تبادل جديدة.
وقالت حركة حماس إنَّ تحرير جميع أسرانا مسؤولية وطنية جامعة، كانت وستبقى على رأس أولوياتنا، ولن يهدأ لنا بالٌ حتى إنجاز صفقة وفاء مشرّفة.
وحذر بيان الحركة، الاحتلال من استمرار عدوانه ضدّ الأسرى في سجونه، وندعو كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى فضح جرائم الاحتلال ضدّ الأسرى، ونؤكّد أنَّ جرائم الاعتقال الإداري والعزل والتعذيب النفسي والجسدي والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية لن تفلح في كسر صمود الأسرى وإرادتهم في انتزاع الحريّة والحقوق الوطنية المشروعة.
ودعت حماس شعبنا وأمتنا وأحرار العالم إلى مواصلة تضامنهم مع قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتعزيز مواجهتهم للاحتلال في معارك الأمعاء الخاوية، وتفعيل برامج الانتصار لهم ودعم صمودهم، حتى نيلهم الحريّة.
أما الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس، فقالت إن المقاومةُ المسلحةُ فقط هي الطريقُ الوحيدُ للخلاصِ من هذا المحتلِ.
وأضاف بيان الهيئة أن ثقتُنا بالمقاومةِ وبقيادتِها وخاصةً كتائبَ القسام وعلى رأسِها سيدُ المقاومةِ في فلسطين القائدُ العامُ محمد الضيف ثقةً لا حدودَ لها.
من ناحيتها، قالت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية إن لصفقة وفاء الأحرار انعكاسات إيجابية كبيرة جدًّا، أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية، وأكدت أن الأسرى الذين قاتلوا من أجل حرية شعبهم وأرضهم ومقدساتهم، لن تنساهم المقاومة مهما كلفها ذلك من ثمن.
وأضاف البيان: "لقد أبدعت المقاومة في إدارة ملف صفقة وفاء الأحرار على المستويات كافة، وتمكنت بامتلاكها أوراق القوة من إخضاع الاحتلال لإرادتها وتحرير الأسرى من قبضة السجان".
وأكد بيان الكتلة البرلمانية أن قضية تحرير الأسرى كانت وما زالت تحتل سلم أولويات المقاومة، وأن إبرام صفقة وفاء الأحرار قبل أحد عشر عاماً جددت ثقة شعبنا بقدرة المقاومة على تحرير أسراه، بعد فشل نهج التسوية في تحريرهم من القيد.
أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت إن الصفقة قدمت نموذجاً استثنائياً ونقطة فارقة في تاريخ شعبنا، ورسمت الأمل على طريق الحرية للأسرى الأبطال.
وأشار بيان الحركة إلى أنَّ حرية كل الأسرى والأسيرات وتبييض السجون، هو وعد المقاومة التي ستبقى الوفية دائماً لكل أبناء شعبنا، والداعمة لكل الجهود الوطنية المبذولة على طريق حرية الأسرى وقهر السجان مهما بلغت التضحيات.
وأكد البيان أن الجرائم التي يمارسها الاحتلال بحق أسرانا من العزل ومنع الزيارات والاعتقال الإداري والتعذيب النفسي والجسدي واقتحام الغرف والحرمان، لن ينال من صمودهم المستمد من هذه الأرض التي لن تخضع للغاصبين.
