web site counter

"الإرشاد والصحة" بوزارة التعليم توضح خدماتها المقدمة للطلبة بغزة

غزة - خـــاص صفا

استعرضت دائرة الإرشاد والصحة النفسية في وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة دورها في معالجة الطلبة بالمدارس الحكومية وتقديم العلاج النفسي لهم، خاصة الذين يتعرضون لاضطرابات ومشاكل اجتماعية نتيجة للحصار والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القطاع.

وبيّن مدير عام الدائرة خالد أبو فضة، خلال حوار مع وكالة صفا، أنّ كل مدرسة حكومية في قطاع غزة تضمّ مرشدًا تربويًا يقدّم الخدمات النفسية والمتابعة السلوكية للطلبة، ويحاول قدر الإمكان التخفيف من الإشكاليات النفسية التي يقعون بها خلال يومهم الدراسي، من خلال العديد من البرامج التي تنفّذها الوزارة من بينها التوجيه الجمعي والإرشاد الجماعي.

وذكر أبو فضة أنّ كل هذه الأنشطة والعديد من البرامج النفسية الأخرى تقدم للطلبة بهدف الحفاظ على الالتزام النفسي والثبات الانفعالي لهم، وتحسين عملية التحصيل التعليمي لديهم ورفع مستواه، وتهيئة الطلبة كي يتخرّجوا من المدارس بعدد من الجوانب المتكاملة من النواحي التعليمية والأكاديمية والنفسية.

وأكّد وجود طلبة يعانون من حالات اكتئاب، مضيفًا أنّ "كل ذلك يتم رصده والتعامل معه بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة، وجزء كبير من معالجة الأمر يقع على عاتق المرشد".

وقال إنّه "لا يخلو مجتمع من مشاكل نفسية وسلوكية، وقطاع غزة ليس بدعًا من هذه المجتمعات، وهناك العديد من الظروف الخاصة بمجتمعنا تزيد من المشاكل النفسية للطلبة وأهاليهم كالحصار والعدوان الإسرائيلي المتكرر".

وأوضح أنّ هناك مشاكل اجتماعية تؤثر نفسيًّا على الطلبة وسلوكياتهم، مثل القلق بأنواعه، خاصة الذي يظهر عند اقتراب الاختبارات المدرسية، بالإضافة إلى اضطراب ما بعد الصدمة الناتج عن العدوان، ومشاكل أخرى تقع ما من فترة لأخرى.

وشدّد مدير دائرة الإرشاد والصحة النفسية على أنّ "هذه الإشكاليات موجودة في أي مجتمع ونسعى للتخفيف منها، وهناك آثار إيجابية لتدخلاتنا، ونأمل أن نواصل دورنا في خدمة أبنائنا الطلبة والرقي بهم".

وإلى جانب ذلك، تقدّم الإدارة العامة للإرشاد والصحة النفسية خدمات صحية للطلبة، حيث يوجد منسقون من وزارة الصحة في المدارس الحكومية، يقومون بتنفيذ أنشطة طبية مثل عيادات الأسنان وتقديم الرعاية السنية للطلبة، والتنسيق مع جهات صحية أخرى للحفاظ على الرعاية الصحية للطلبة بشكل عام.

وقال أبو فضة إنّ وجود مرشد تربوي واحد فقط بالمدارس ولا سيّما الكبيرة منها لا يكفي، لكن الظرف الاقتصادي التي تمر به الحكومة بغزة يجعل من الصعب توفير أكثر من مرشد في المدارس الكبيرة.

كما تقدم وزارة التربية والتعليم خدمة الإرشاد المركزي في المدارس الحكومية، حيث تعمل تلك الوحدات على تقديم خدمات إرشادية نفسية معمقة للطلبة، وخاصة الذين يحتاجون لذلك، حيث يتم تحويل هذه الحالات من المدارس إلى هذه الوحدة، ويعمل بها مرشدون تربويون مختصّون.

ولفت أبو فضة إلى أنّ هناك العديد من الأنشطة الإرشادية تستطيع أن تنفذها المدارس الحكومية، على سبيل المثال في شهر أكتوبر من كل عام يتم الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية في جميع تلك المدارس، كما تنفّذ في بداية العام الدراسي أسبوعًا تمهيديًا لطلبة الصف الأول، وعددًا من الأيام الترفيهية الأخرى والدعم نفسي للطلبة عند عودتهم للمدارس.

وأكّد أن الطلبة يتلقون خدمة إرشادية مميزة "ونحن نهتم برفع كفاءة مرشدينا، ونقدم لهم برامج تدريبية بما يلائم جميع التطورات العلمية الحديثة، بحيث يكون المرشد قادر على تقديم خدمة إرشادية صحيحة"، موضحًا أنّ دور المرشدين لا يقتصر على الطلبة بل يستفيد منه المعلمون وأولياء الأمور وأهالي الطلبة عند الحاجة.

ع و/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك