web site counter

"الخارجية" تحذر من مخاطر تكريس الصلوات التلمودية في الأقصى

رام الله - صفا

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، يوم الثلاثاء، الاقتحامات الاستفزازية التي يمارسها المستوطنون بشكل يومي للبلدة القديمة في القدس وللمسجد الأقصى المبارك وباحاته.

وجددت الوزارة إدانتها في بيان لدعوات الجماعات الاستيطانية وما تسمى "منظمات الهيكل" المزعوم لتوسيع دائرة المشاركة في تلك الاقتحامات، بمناسبة "عيد العرش" اليهودي ودعواتها لأداء طقوس تلمودية في باحات المسجد والقيام بقراءة جماعية لأجزاء من التوراة، في استباحة يومية غير قانونية للأقصى.

واعتبرت ذلك محاولة وتخطيط إسرائيلي متواصل لفرض السيطرة على المسجد الأقصى، وتكريس تقسيمه الزماني على طريق تقسيمه مكانيًا إن لم يكن هدمه بالكامل وبناء "الهيكل" المزعوم مكانه، وكذلك في توظيف إسرائيلي رسمي معتاد للمناسبات والأعياد الدينية لتحقيق المزيد من الأطماع الاستعمارية التوسعية.

وأكدت أنّ ما تتعرض له المقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى جزء لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة على القدس وهويتها وواقعها الحضاري التاريخي وعلى الوجود الفلسطيني فيها.

وأوضحت أن ذلك يشمل تنفيذ المزيد من المشاريع الاستيطانية التوسعية التي تهدف لتغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم بواقع تهويد جديد يخدم روايات الاحتلال ومصالحه الاستيطانية، وسط حملات إسرائيلية رسمية تضليلية تدعي حرص الحكومة الإسرائيلية على الوضع القائم في القدس ومقدساتها.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تلك الاقتحامات وما تتعرض له القدس من انتهاكات ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وحذرت من مغبة التعامل معها كأرقام في الإحصائيات، أو كوضع بات اعتياديًا ومألوفًا، لأنه يتكرر كل يوم وبذلك لا يستدعي أية ردود فعل أو مواقف تجبر حكومة الاحتلال على وقفها، أو تفرض عليها إجراءات رادعة تضمن الحفاظ على "الستاتسكو" في القدس.

وأكدت أنّ استباحة القدس ومقدساتها وعموم الأرض الفلسطينية المحتلة والتصرف بها من جانب واحد وبقوة الاحتلال لا يندرج فقط في إطار الانقلاب الإسرائيلي الرسمي على الاتفاقيات الموقعة وتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني السياسية، وإنما يعبر أيضًا عن حجم معاداة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للسلام وعمق غياب شريك السلام الإسرائيلي في سياسة حكومة الاحتلال ومخططاتها تجاه القضية الفلسطينية.

وشددت الخارجية على أنّ صمت المجتمع الدولي على انتهاكات وجرائم الاحتلال أو اكتفائه ببعض بيانات الإدانة وصيغ التعبير عن القلق والوقوف عند حد تشخيص الحالة في فلسطين المحتلة عند المسؤولين الأمميين، بات يؤدي إلى إحداث تآكل متسارع لما تبقى من مصداقية للأمم المتحدة ومؤسساتها.

وبينت أنّ غياب العقوبات الدولية على الاحتلال وعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية يهدد بتحويل الأمم المتحدة إلى منتدى عالمي لا حول له ولا قوة، ومجرد منبر عالمي لإصدار المناشدات والمطالبات والنصائح لطرفي الصراع، بما يؤدي إلى تكريس ازدواجية المعايير الدولية وضرب مرتكزات النظام العالمي وتهميش المضمون الإنساني للقانون الدولي.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك