web site counter

محافظ نابلس.. سجل حافل بالتصريحات المثيرة للجدل

الضفة الغربية - خاص صفا
فجّر محافظ نابلس إبراهيم رمضان موجة غضب وسخط واسعتين عقب تصريحات صحفية أساء فيها لأمهات الشهداء ونال فيها من المقاومين وجدوى المقاومة المسلحة، ليكرر مواقف السلطة التي توصف شعبيا بأنها "انهزامية".
ففي تصريحات أدلى بها خلال لقاء إذاعي صباح الأربعاء، وصف رمضان أمهات الشهداء اللواتي يرسلن أبناءهن لتنفيذ عمليات مسلحة بأنهن "أمهات شاذات" بخلاف ما يوصفن به شعبيا بأنهن مناضلات.
وقال: "هذه ليست أم.. لا يوجد أم ترسل ابنها للانتحار".
وقلل من قيمة المقاومة المسلحة ووصفها بالانتحار، عادا العمل العسكري بأنه لا جدوى منه الآن بسبب الفجوة الكبيرة بين التسليح الفلسطيني والإسرائيلي، وأن البديل هو المقاومة الشعبية.
وأكمل: "نحن أقوى بإرادتنا وتصميمنا على تحقيق ما نريد وليس على الانتحار".
وسخر من اقتراحات لاحتجاز المستوطنين الأربعة الذين تم ضبطهم داخل البلدة القديمة قبل أيام، لمبادلتهم بأسيرات فلسطينيات وأطفال، وقال إن الاحتلال كان سيرفض ذلك.
وأقر بأنه اجتمع مع المقاومين في البلدة القديمة نحو 4 مرات وعرض عليهم حمايتهم بالتوصل إلى حل مع الجانب الآخر (الاحتلال) وأنه ليست هناك مشكلة في ذلك.
وعبر عن أسفه لأنه في آخر جلسة قبل أقل من شهر لم يجد استجابة من جانبهم.
وأظهر استخفافًا بطريقة تفكير المقاومين، وحاول تصويرهم كأطفال طائشين، وقال: "إذا هم مش خايفين على حياتهم أنا خايف على حياتهم.. هم أولاد ولا يدركون المعنى الحقيقي لقيمة دمهم الغالية".
وقال إنه مقتنع بضرورة إنقاذهم حتى لو كانوا غير مقتنعين بذلك، وأنه يتمنى أن لا يصل إلى مرحلة يتم فرض ذلك عليهم.
وأضاف: "أنا عندي استعداد الآن أجيبهم من الحارة التحتا (البلدة القديمة) وليقولوا عني جاسوس وعميل".
واعتبر أن ما يقوم به هو محاولة لحمايتهم وحماية الجميع وإعفاء نابلس من ردود فعل فيها الكثير من السوء.

مواقف سابقة

وليست هذه التصريحات الأولى المثيرة للجدل لمحافظ نابلس الذي كانت له الكثير من المواقف والتصريحات سابقًا والتي أثارت في حينه ردود فعل ساخطة أو ساخرة من جانب المواطنين.
فبينما كانت قوات الاحتلال تحاصر المقاومين إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح في البلدة القديمة في أغسطس/ آب الماضي، قال في حديث إذاعي "لا أعتقد أنني محافظ، لمّا الآليات الإسرائيلية توصل باب مقري ولما مجندة مومس توقفني على الحاجز، ولا يوجد تنسيق أمني، وأوسلو ماتت من ألف سنة".
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2021 تفاخر رمضان بالاعتداء على المشيعين بجنازة الشهيد جميل الكيال وإطلاق قنابل الغاز، واصفًا ظهور مقاومين مسلحين في الجنازة بأنه "قمة الوقاحة".
واتهم المسلحين بأنهم يهربون عند اقتحام قوات الاحتلال للمدينة، متسائلًا عن مبرر مشاركتهم بتشييع الشهداء.
وفي يونيو/ حزيران الماضي كُشف عن تعيين ابنه فادي مديرًا للمباحث في بيت لحم، وهو ما أثار سخط الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبار ذلك استمرار لحالة الفساد والاستئثار بالمناصب المهمة لأبناء المسؤولين بالسلطة.
ويشغل إبراهيم محمد محمود رمضان (65 عامًا) منصب محافظ نابلس منذ عام 2018 ،وهو من مواليد مخيم الدهيشة ببيت لحم عام 1957 وتربطه علاقة مصاهرة برئيس جهاز المخابرات الفلسطيني ماجد فرج.
التحق عام 1975 بصفوف حركة فتح، واعتمد لدى هيئة التنظيم والإدارة منذ عام 1976 واعتقل وأمضى سبع سنوات في سجون الاحتلال.
وانتسب لجهاز الأمن الوقائي منذ بداية تأسيسه، ويعتبر من المؤسسين الأساسيين للجهاز ومن قياداته البارزة، وعمل عام 2001 في وحدة العلاقات الخارجية بالجهاز.
وشغل منصب مدير الأمن الوقائي في محافظة طوباس منذ العام 2001 وحتى العام 2003، ثم شغل منصب قائد شرطة محافظة القدس عام 2003 لمدة ستة شهور.
كما شغل منصب مدير الأمن الوقائي في محافظة الخليل ما بين عامي 2003 و 2007، ثم شغل منصب مدير الجهاز في طولكرم ما بين عامي 2007 و 2008.
وانتقل بعدها ليشغل منصب مدير الجهاز في محافظة جنين خلال الفترة ما بين 2008 و2010 ليشغل بعدها منصب مساعد مدير عام الأمن الوقائي للشؤون الإدارية والمالية.
وحصل على ترقية بمرسوم رئاسي إلى رتبة لواء وتعيينه محافظاً لمحافظة جنين بتاريخ 31/5/2014، ثم عين محافظا لمحافظة نابلس عام 2018 في عملية تبادل للمواقع بينه وبين أكرم الرجوب.

/ تعليق عبر الفيس بوك