اشتكى مواطنون يتلقون مخصصات الشؤون الاجتماعية من صرف بعض البنوك العاملة في قطاع غزة مستحقاتهم بعملة الدولار، على الرغم من تحويلها من وزارة المالية بعملة الشيقل.
ووصف المختص بالشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر هذه الخطوة بعملية "سرقة أموال" واضحة و"عملية صرف غير شرعية".
وحمّل المختص أبو قمر خلال حديثه لـ"صفا" اليوم الخميس المسؤولية لسلطة النقد ووزارة المالية لتغاضيها عن هذه الخطوات الغير مشروعة، حسب وصفه.
وقال:" ننتظر موقفًا حازمًا بالخصوص من وزارة المالية وسلطة النقد".
وذكر أن بعض البنوك تلعب على وتر الفروق المتغيرة لحظيًا بين العملات الأكثر تداولاً في فلسطين، وهي "الدولار الأمريكي والدينار الأردني والشيقل بحكم أنه لا توجد عملة فلسطينية رسمية".
ولفت إلى أن بعض البنوك في غزة، ومن خلال هذا التصرف تحاول الاستفادة عبر هذه الخطوة بطريقة "غير مشروعة".
وبيّن أن عملية صرف مستحقات الشؤون بعملة الدولار ليست الخطوة الأولى من قبل بعض البنوك العاملة في قطاع غزة تحديدًا، فقد سبق ذلك التلاعب في صرف المنحة القطرية سابقًا، حيث تم صرف المائة دولار بعملة "الشيقل الإسرائيلي" بما يعادل (310) خلافا لأسعارها في سوق الصرافة المحلية والدولية.
وأضاف: "بخصوص صرف مستحقات الشؤون بالدولار لأجل تخلص هذه البنوك من وفرة عملة العملة الأمريكية لديها، وهذا يتسبب في إحداث فروق بين سعر الصرف في السوق المحلية عما هو عليه بسعر الشاشة أي السعر الدولي".
وتابع: فإذا كان سعر صرف الدولار أمام الشيكل على الشاشة 3.56 فسيكون سعر الصرف في السوق 3.52 نظرًا لوفرة عملة الدولار في السوق المحلي، وبالتالي يتخلص البنك من العملة الإضافية لديه وهي -أموال مكشوفة عالة على البنك-، بالإضافة إلى تربّح هذه البنوك من فروق العملة مع السوق المحلي".
وأكمل: لو فرضنا أن عائلة تتقاضى مستحقات من الشؤون بقيمة "ألف شيقل"، حينها يقوم البنك بتحويلها لعملة الدولار بسعر البيع داخل أروقة المصرف، والتي غالبًا تكون أعلى من السوق المحلي، ليتم سحبها من البنك بعملة الشيقل أو الدولار على حد سواء ليتم صرفها من جديد بسعر الشراء من البنك أو خارجه.
تلك العملية تلحق خسارة بالمستفيد بواقع 5-10 دولارات نتيجة هذه الخطوة لصالح البنك أو تجار العملة.
يذكر أن وزارة التنمية الاجتماعية في رام الله توقفت عن صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية لنحو 79 ألف عائلة مستفيدة منذ مطلع عام 2021 ولم تصرف سوى جزء من دفعة مرتين فقط الأولى منتصف العام الماضي والثانية قبل أشهر.
