"نيويورك تايمز" توقف التعامل مع مصور من غزة بذريعة "معاداة السامية"

غزة - صفا

أوقفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية التعامل مع مصور صحفي من قطاع غزة؛ بذريعة "معاداة السامية"، وهي الحجة التي فصلت الصحيفة ثلاثة صحفيين فلسطينيين موخرًا بناءً عليها.

وقال المصور الصحفي الحر حسام سالم إنه: "بعد سنواتٍ من التغطية تحت النار في قطاع غزة، أبلغتني صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إيقاف تعاملها معي كمصور صحفي حر باتصالٍ هاتفي سريع".

وأضاف سالم، عبر صفحته على "فيسبوك"، "كما فهمت فيما بعد، اتُخذ القرار بناءً على تقريرٍ أعده محررٌ هولندي- حصل على الجنسية الإسرائيلية قبل عامين- لصالح موقع هونست ريبورتنغ، الذي صرّح لاحقًا بأنه نجح في طرد 3 صحفيين يعملون مع صحيفة نيويورك تايمز في غزة، واصفًا إياهم- وأنا معهم- بمعادي السامية".

وأشار إلى أن "الصحفي الهولندي-الإسرائيلي، تناول في تقريره منشورات، كنتُ قد كتبتُها عبر صفحتي الشخصية في موقع فيسبوك، كوني فلسطينيًا، أدعم فيها صمود ومقاومة شعبي، وأترحم على شهدائنا ممن فيهم ابن عمي، ووصفها بالإرهاب الفلسطيني".

ولفت إلى أن "المدهش في الأمر، أن هونست ريبورتنغ لم تكتفِ بقطع رزقي مع الصحيفة، بل تواصل تحريضها لمعظم الجهات الأجنبية التي عمِلتُ -وأعمل معها- بهدف إلحاق ضررٍ أكبر بي!".

وأكد سالم أن "نيويورك تايمز انحازت بشكلٍ سافر حينما قررت التجاوب مع ما أوردته هونست ريبورتنغ في تقريرها، وأعلنت اتخاذها الإجراءات المناسبة بحقنا بعد يومين فقط من تاريخ نشر التقرير (24 آب/ أغسطس 2022م)، لينشر الموقع الإسرائيلي انتصاره بخبر توقيفي عن العمل وزميليَّ معي كذلك".

وأوضح أنه بدأ العمل مع الصحيفة منذ انطلاق مسيرات العودة على حدود غزة مطلع عام 2018م، وشارك مع فريقها لإنجاز تحقيقٍ حول استشهاد المسعفة الفلسطينية رزان النجار، كما عمل لصالح الصحيفة خلال عدوان مايو/ أيار عام 2021م.

وتابع "أشعر أن هذه البداية فقط، وأن حبل التشويه لصورة الصحفي الفلسطيني العامل مع الإعلام الدولي على الجرّار، وذلك لهدفٍ واحد: منع وصول الصورة الحقيقية لما يتعرض له الفلسطينيون في فلسطين من انتهاكات لحقوقهم الإنسانية على يد الجيش الإسرائيلي برًا وجوًا وبحرًا".

وختم بقوله: "لا أكتب تخويفًا، وأشكر كل من سأل، ولمن يحاول المساعدة".

أ ج
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك