مختص ينصح بشراء الشيكل والذهب

إلى أين يتجه الدولار مقابل الشيكل؟

غزة - خاص صفا

قفز سعر الدولار مقابل الشيكل مسجلًا أسعارًا غير مسبوقة منذ عامين ونصف، إذ وصل حافة (3.6 شيقل) على الرغم من انخفاض مؤشره العالمي أمام سلة العملات الأجنبية الأخرى خلال الأيام الماضية، فيما سجل سعر الذهب انخفاضًا.

ووفق المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر، فإن هذا الأمر يحدث قبيل قرار مرتقب عصر اليوم الاثنين من البنك الإسرائيلي المركزي، إذ من المتوقع أن يرفع البنك نسبة الفائدة بمقدار نصف نقطة إلى 3/4 نقطة، ما سيؤثر على سعر الصرف مقابل الشيكل.

وأضاف أبو قمر لوكالة "صفا"، "حاليًا، تظهر ملامح القوة للدولار أمام الشيكل، وهذا له علاقة بتخبط لدى المستثمرين قبيل قرار بنك "إسرائيل"، بالإضافة للحالة اللامنطقية حيث أن السوق مندفع تحت وطأة تخوفات المستثمرين الغير مفهومة، والتي لا علاقة لها بأي تحليل اقتصادي، وهذا متوقع قبيل القرارات المؤثرة بالسوق".

وتوقع أن يستقر سعر صرف الدولار مقابل الشيكل وألا تستمر حالة صعوده في الفترة القادمة، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن يتراوح سعره حتى منتصف الخمسينات "3.55- 3.56"، ومن الممكن أن ينخفض وصولا لمستويات أقل.

لكن المختص الاقتصادي نصح بصرف الدولار الأمريكي واستبداله بالشيكل في هذه الأوقات، مشيرًا إلى أ،ها "فرصة كذلك لشراء الذهب".

ولفت أبو قمر إلى اجتماعات مرتقبة الجمعة القادمة في الولايات المتحدة تتعلق بالوظائف غير الزراعية وبيانات التضخم في الولايات المتحدة.

وأوضح أنه وبناءً على هذه البيانات والمؤشرات سينظر البنك الفيدرالي في رفع نسبة الفائدة مرة أخرى، ما سيؤثر على سعر ومؤشر الدولار عالميًا.

وتابع "وفق المؤشرات نحن ذاهبون لرفع نسبة الفائدة نهاية العام أو بداية العام القادم، وبالتالي ارتفاع مؤشر العملة الأمريكية".

اختلاف سعر الصرف

وحول الاختلاف في أسعار الصرف بين البورصة والأسواق المحلية، عزت أوساط عاملة بقطاع الصرافة، ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها إغلاق المعابر الفلسطينية بمناسبة الأعياد اليهودية، وعدم عدم توفر سيولة كافية من عملة الشيكل في البنوك المحلية، بالإضافة لكمية العرض من العملات الأخرى.

ويصرف الدولار الأمريكي حاليا مقابل الشيكل بسعر (3.55 شراء وبيع 3.57) فيما وصل في البورصة إلى مطلع الستينات (3.61)، قبل أن يعاود الهبوط قليلًا.

علاقة الدولار بالذهب

وفيما يخص علاقة الدولار الأمريكي بالمعادن الثمينة ولاسيما الذهب، وأسباب انخفاضه عالميًا، قال المختص أبو قمر: "الذهب مسعّر بالدولار عالميا، والعلاقة عكسية بينهما، وأي ارتفاع في سعر الدولار يقابله انخفاض في أسعار الذهب".

وأضاف "بالتالي مع ارتفاع أسعار الدولار عالميا أمام العملات الأخرى بعد رفع نسبة الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، شهد الذهب انخفاضًا في السعر".

وتوقع أن تشهد الأسواق انخفاضًا ليس كبيرًا في سعر الذهب وعودته للارتفاع مرة أخرى مع نهاية العام الجاري وصولا لأسعار (1900 دولارًا) للأونصة وربما أكثر، فيما يبلغ الآن (1666 دولارا).

وذكر أن أسعار المعادن الثمينة ولاسيما الذهب وصلت لأسعار متدنية عالميًا، قائلا: "نحن الآن في ذروة الانخفاض".

وحول الأسباب، أوضح أنه وفي أوقات الخوف التي تعيشها الأسواق فإن المستثمرين يعيشون حالة من التخبط خاصة في ظل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، لافتًا إلى أن مؤشر الخوف "اقتصاديًا" في أعلى درجاته منذ بدء الحرب.

وبيّن أن المستثمرين حاليًا يميلون إلى السيولة أكثر من المعادن خاصة في ظل ارتفاع مؤشر الخوف، ويفضلون أكثر العملات ذات الاستقرار مثل الدولار الأمريكي بعيدا عن "اليورو والروبل الروسي والنفط".

وقال: "محليًا ومنطقيًا قد يتوجه المواطنين لشراء الذهب أملا في ربح آجل، وننصح المواطنين بذلك".

ويرى أبو قمر أن الوقت مناسب لشراء المعدن الأصفر، متوقعًا أن يقفز سعره مرة أخرى في حال قرار الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة مجددًا.

وختم بالقول: "أما بالنسبة للمستثمر العالمي فإن شراء العملات التي قد تشهد ارتفاعًا أو إيداع المبالغ خاصة في ظل رفع متوقع لنسبة الفائدة".

ويتراوح سعر جرام الذهب "عيار 24" في السوق المحلية (53.45 دولارًا) فيما بلغ سعره عالميًا (53.53)، أما سعر جرام الذهب عيار 21 ما يعادل (35.60 دينارًا أردنيًا).

أ ك/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك