web site counter

بلح قطاع غزة.. الأسوأ كمًا ونوعًا منذ عقود

خان يونس - هاني الشاعر - صفا

يشتكي مزارعو البلح الحياني الأحمر "الحياني" في قطاع غزة من تدني كبير في نسبة الإنتاج هذا العام كمًا ونوعًا؛ مؤكدين أنه الأسوأ منذ عقود.

ويوضح مزارعو وتجار البلح أن الثمار هذا العام تأخرت في النضوج أسبوعين على الأقل، على الرغم من ذلك باشر بعضهم القطف، قبل هطول أمطار الخريف، التي قد تتسبب في إتلافه؛ فيما يتوقعون أن يؤثر ذلك على الرطب نوعًا وليس كمًا.

ويعزوا أحمد بركة الذي يعتبر من أقدم مزارعي وتجار البلح في القطاع السبب وراء ذلك لتأخر الأجواء الباردة، وعدم وصول أجواء حارة، ما جعل اللقاح يتأثر كونه يحتاج أجواء حارة، بالتالي القطوف أفرزت ثمار نصفها ناضج والنصف الآخر غير صالح ولن ينضح، ذو لون "أخضر".

ويبين بركة لمراسل "صفا" أن هناك ثلاثة أصناف بلح في قطاع غزة، منها: الحياني الذي يمثل قرابة 85% من إجمالي المساحات المزروعة، والبرحي الأصفر ويشكل قرابة 10%، والمجهول ويشكل قرابة 5%.

ووفق وزارة الزراعة، فتبلغ المساحة المزروعة بالنخيل في قطاع غزة، أكثر من 11 ألف دونم، تضم أكثر من 175 ألف نخلة، تصل نسبة الإنتاج فيها قرابة 12 ألف طن؛ وتتفاوت النسبة من عام لآخر ما بين ارتفاع وانخفاض.

ويشير بركة إلى أنه بصدد تخزين ثمار البلح في الثلاجات لحين السماح بتصديره للسوق المحلية في الضفة الغربية، كون سوق غزة به فائض والأسعار متدنية.

ويلفت إلى أن ضعف الإنتاج سيؤدي لانخفاض إنتاج العجوة؛ مشيرًا إلى أن السوق غارق بالعجوة المستوردة والتمور التي أثرت في أعوام سابقة وستؤثر هذا العام على أسعار العجوة المحلية بل ستُقصيها وتضعف أسعارها.

وتمنى بركة أن تتاح الفرصة لتسويق المُنتج المحلي من البلح والرطب، لتعويض الخسائر التي لحقت بالمزارعين جراء الطقس.

بدوره، اشتكى المزارع حسام النجدي من ضعف الإنتاج في مزرعته الواقعة في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة؛ واصفًا الموسم "بالصعب والسيء" على الإطلاق في مزرعته ومزارع مجاورة.

ويشير إلى أنه كان من المفترض أن يقطفوا الثمار بيت 20_25 سبتمبر، لكنه تأخر جراء الطقس وضعف الإنتاج؛ لافتًا إلى أنهم اضطروا للقطف قبل أن تتلف القطوف الصالحة.

وينوه النجدي إلى أنه بصدد تسويق الثمار والرطب لصانعي العجوة والدبس، كونه ذلك مُجد ماديًا؛ لافتًا إلى أن ثمن إنتاج النخلة لا يتخطى 150 شيكلاً في أحسن الأحوال بالجملة، والقطف في السوق ما بين 10_20 شيكلاً.

وعانى مزارعو النخيل في الأعوام الأخيرة مما يعرف ب"سوسة النخيل الحمراء" التي تسببت في تلف كثير من الأشجار بعضها مُعمِر ما جعل المساحات تتراجع، ويعزف الكثير عن زراعته.

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك