تقرير: الاستيطان يُخيم على المشهد السياسي بانتخابات الكنيست القادمة

رام الله - صفا
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن الاستيطان يحتل مركز الصدارة في الدعاية الانتخابية لأحزاب اليمين واليمين المتطرف في "إسرائيل"، في انتخابات الكنيست القادمة.
وأوضح المكتب في تقرير أسبوعي صادر السبت، أن الفلسطينيين ينظرون إلى المصادقة على مخططات استيطانية جديدة أو شرعنة بؤر استيطانية قائمة كمستوطنات جديدة أو كأحياء لمستوطنات قريبة باعتبارها محاولة لكسب أصوات المستوطنين ومؤيديهم من اليمين واليمين المتطرف، عبر الاستغلال المطلق من المعنيين للاستيطان وتعميقه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرقي القدس.
وأضاف أن وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس يستغل موقعه الرسمي في الحكومة في سباق حملته الانتخابية بوعود للمستوطنين لتوسيع الاستيطان وعمليات التهويد، وتقديم الدعم لمليشيات المستوطنين وعصاباتهم.
وأشار إلى أن غانتس يُطلق العنان لسلطات الاحتلال و"الادارة المدنية" التابعة للجيش وأذرعها لتنفيذ أكبر عدد من المخططات الاستيطانية إرضاءً للمستوطنين ومنظماتهم وجمعياتهم المتطرفة منها كما الإرهابية.
وذكر أن جيش الاحتلال قرر تأمين الحماية الكاملة للبؤر الاستيطانية التي يصفها بأنها "غير قانونية" خشيةً من هجمات فلسطينية.
ومن المتوقع أن تجري المحكمة العليا الإسرائيلية في الأيام القادمة مداولات حول الالتماس الذي قدمته حركة "رغبيم" الاستيطانية التي تزعم عجز غانتس و"الإدارة المدنية" عن معالجة ما تصفه بالبناء الفلسطيني غير القانوني في منطقة (ج) على أراضي الدولة.
وتزعم "رغبيم" أن الفلسطينيين أقاموا مباني جديدة وعبدوا شوارع وطوروا قطع أراضي وربطوا شبكات بنى تحتية على مقربة من مستوطنة "كرني شومرون "، وأن وزير الجيش لا يمكنه الاختباء وراء مزاعم أولويات لفرض القانون.
وبحسب المكتب الوطني، فإن أعمال تطوير مكثفة تجري منذ شهور وسط وشمال الضفة الغربية قرب المنطقة الصناعية الاستيطانية "كرني شمرون" وقرب كفر لاقف في محافظة قلقيلية الواقعة على بعد 12 كم غرب المدينة في منطقة (ج) على أراضي، تزعم بأنها "أراضي الدولة، وأراضي يهودية خاصة".
وفي محافظة بيت لحم، شرع مستوطنون بزراعة أشجار زيتون في أراضي قرية كيسان شرق بيت لحم، بمحاذاة مستوطنة "ايبي هناحل" الجاثمة على أراضي المواطنين.
على صعيد آخر، أضاءت بلدية الاحتلال في القدس الأسبوع الماضي، سور القدس التاريخي برسومات وشعارات تلمودية.
وركزت الأضواء على مقاطع من سور القدس في منطقة باب العامود والمنطقة الممتدة حتى باب الخليل مرورًا بباب الجديد، لمناسبة عيد "رأس السنة العبرية".
وأوضح التقرير أن مخططات الاحتلال تتوالى ضد مقبرة باب الرحمة، فمن مخطط لإزالتها وصولًا لاقتطاع أجزاء منها، وتحويلها إلى "حديقة توراتية"، وانتهاءً بقيام أعضاء كنيست بنفخ البوق فوق قبور المسلمين، كلها مقدمة لبناء "الهيكل" المزعوم.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك