قالت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصدر مطلع إن أعضاء الكونغرس الأميركي الذين يتباحثون بشأن مشروع قانون للإنفاق المؤقت اتفقوا على إدراج نحو 12 مليار دولار مساعدات جديدة لأوكرانيا استجابة لطلب من إدارة الرئيس جو بايدن.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن تقديم واشنطن مساعدات أمنية جديدة لكييف بقيمة 457.5 مليون دولار، فيما أكدت الحكومة البريطانية فرض عقوبات على 92 كيانا وشخصية روسية على خلفية الاستفتاءات التي وصفتها بـ"غير الشرعية" في أوكرانيا.
وبدأت هذه الاستفتاءات على الانضمام إلى روسيا يوم الجمعة الماضي في مقاطعات دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزاباروجيا، وستستمر لمدة 5 أيام حتى يوم غد الثلاثاء، وترجح موسكو أن تكون نتيجتها لصالح انفصال المناطق الأربع عن أوكرانيا.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن واشنطن لن تعترف أبدا بالأراضي التي أجرت فيها روسيا استفتاءات إلا كأراض أوكرانية، مشيرة إلى أن بلادها تأخذ التهديدات النووية الروسية على محمل الجد، لكنها لم تر سببا لتعديل استعدادها.
كما قالت إن الولايات المتحدة وحلفاءها مستعدون لفرض عقوبات وتكاليف اقتصادية "باهظة" جديدة على روسيا.
اتصالات متقطعة
على صعيد آخر، قال الكرملين اليوم الاثنين إن اتصالات "متقطعة" أجريت بين روسيا والولايات المتحدة بشأن قضايا متعلقة بالأسلحة النووية، وذلك بعدما صرح الرئيس بوتين قبل أيام بأنه "لم يكن يخادع" حين تحدث عن استعداده لاستخدام هذا النوع من الأسلحة إذا شعرت روسيا أن وحدة أراضيها مهددة.
وأشار دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إلى أن سفراء الدول الأعضاء في التكتل وجهت إليهم دعوة لحضور اجتماع مجموعة الاستجابة للأزمات اليوم، لمناقشة المخاوف بشأن تصعيد الحرب الأوكرانية.
كما أعلن حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) عن إطلاق تدريبات للقوات الجوية الحليفة والشريكة للحلف في منطقة بحر البلطيق تركز على الدفاع والردع.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" (Financial Times) عن مسؤوليْن أميركييْن أن العواصم الغربية رفعت درجة اليقظة والردع النووي، ووضعت خططا طارئة في حال مضى بوتين قدما في تهديداته النووية.
وقد ناقش المسؤولون الأميركيون مع نظرائهم الأوكرانيين عدة سيناريوهات بشأن استخدام محتمل للأسلحة النووية، وفق ما صرح به المسؤولان الأميركيان.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع تأكيده أن بلاده وجهت إلى موسكو رسائل وصفها بأنها أكثر دقة من رسالة الناتو بشأن رد الفعل الأميركي في حال استخدام روسيا أسلحة نووية.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أكد -في مقابلة مع قناة "سي بي إس نيوز" (CBS News) بثت مساء أمس الأحد- تقارير تفيد بأن بلاده أرسلت تحذيرات سرية إلى روسيا لثنيها عن خيار الحرب النووية، معتبرا أن عواقب أي استخدام روسي محتمل للأسلحة النووية ستكون مروعة.
وأضاف بلينكن أن الطريقة الوحيدة للرئيس الروسي للخروج من هذه الحرب التي بدأها هي أن "ينهيها بنفسه"، مؤكدا أن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها كي لا تتسع هذه الحرب.
في المقابل، دعا رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس "الدوما" الروسي ليونيد سلوتسكي مسؤولي واشنطن للاطلاع على العقيدة النووية الروسية قبل إصدار التحذيرات إلى بلاده.
وقال سلوتسكي -وفق ما نقلت عنه وكالة نوفوستي الروسية- إنها ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها الولايات المتحدة عن إمكانية استخدام موسكو أسلحة نووية في أوكرانيا "يجب أن يدرس المتخصصون الأميركيون العقيدة النووية الروسية بشكل أفضل قبل توجيه التحذيرات عبر وسائل الإعلام".
ووفق خبراء عسكريين، فإن العقيدة القتالية النووية الروسية تعني اللجوء إلى التصعيد من أجل خفض تصعيد الخصم.
وقال بوتين في وقت سابق إن موسكو ستنظر إلى الهجمات الأوكرانية على هذه المناطق على أنها هجمات على الأراضي الروسية، وستستخدم كل الوسائل لحمايتها.
