web site counter

مختصون بغزة يدعون لتفعيل الاشتباك القانوني مع الاحتلال لحماية الأقصى

غزة - متابعة صفا

دعا مختصون قانونيون وفي شأن القدس، في غزة الإثنين لتفعيل الاشتباك القانوني مع الاحتلال لحماية المسجد الأقصى من الانتهاكات المتواصلة بحقه، وخاصةً التي تزداد وتيرتها مع اقتراب الأعياد اليهودية.

جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان (الحماية القانونية للمسجد الأقصى المبارك من الانتهاكات الإسرائيلية) نظمه المركز الدولي للدراسات القانونية بمدينة غزة، وسط حضور شخصيات وطنية واعتبارية ومحامون.

وقال رئيس المركز محمد فرج الغول إن مدينة القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص تتعرضان لأبشع الجرائم هي الأخطر من نوعها، وفق مخطط حكومة الاحتلال والكنيست والقضاء الإسرائيلي.

وأوضح الغول أن هذا الاحتلال إجرامي وعنصري، حيث تشتد وتيرة الاعتداءات في كل مرة حين تقترب الأعياد الإسرائيلية بشكل تدريجي ومتدحرج، والهدف من ذلك كله هدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

وأضاف: "يتصرف المحتل بهذه الاعتداءات ككيان فوق القانون والمحاسبة، لذلك تجرأ على ارتكاب جرائم جديدة ولا يزال بدعم من أمريكا وأوروبا واستغلال الضعف العربي والهرولة نحو التطبيع".

وشدد الغول على أهمية استعداد الأمة لهذه المخاطر، والاتفاق على خطة أو استراتيجية شاملة لمواجهة الاحتلال ومخططاته الرامية لتهويد القدس والمسجد الأقصى، داعيًا في ذات الوقت لمحاسبة قادة الاحتلال وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية.

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار أن الثوابت الفلسطينية لا يمكن أن تتغير بزمان أو مكان، وليست خاضعة للجدل؛ " لذا فإن تحرير القدس ركن ثابت بالإسلام".

وشدد الزهار على أن تحرير القد وعدٍ قادم لا محاله في معركة وعد الأخرة، إذا ما تظافرت الجهود وتطبيق استراتيجية شاملة تعمل على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي واقتلاعه من أرض فلسطين.

وأضاف "إن دخول الأقصى يعني دخول العاصمة، ودخول العاصمة يعني تحرير القدس، وهذا يدلل تحرير كل الأرض، وللوصول إلى ذلك لا بد من تطبيق قوله تعالى "واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم".

هجمة مسعورة

أوضح رئيس لجنة القدس بالمجلس التشريعي أحمد أبو حلبية أن المسجد الأقصى يتعرض لهجمة مسعورة طالت كل شيء فيه، قائلاً "اليوم يبدأ عدوان جديد للصهاينة بالأقصى في بداية طوفان موسم الأعياد اليهودية"

وأوضح أبو حلبية أن المستوطنين يمارسون كل طقوسهم وشعائرهم من نفخ بالبوق وسجود ملحمي وصلاة توبة وغير ذلك من شعائر وتقديم قرابين نباتية وحيوانية، ما يحدث داخل الأقصى هو عدوان متواصل".

وأضاف "نطمأن أن أهلنا في القدس باتو مرابطين وشدوا رحال منذ الليلة الماضية، بحافلات وقوافل من الداخل والضفة انطلقوا صوب الأقصى، نسأل الله أن يحفظهم".

وأشار أبو حلبية إلى أنه سيتم تنفيذ فعاليات عديدة في قطاع غزة نصرةً للقدس والمسجد الأقصى، حيث بدأناها منذ الخميس الماضي وستستمر دفاعا عن الأقصى".

وطالب بتفعيل البعد القانوني في المحافل والمحاكم الدولية، والبدء بملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة في محكمة الجنايات الدولية.

انتهاك خطير

وقال رئيس مركز حماية لحقوق الإنسان أسامة سعد إن ما يحدث في مدينة القدس هو خرق لكل القوانين والأعراف والشرائع الدولية، مؤكدًا أن المستوى الرسمي الفلسطيني للأسف لم يتمسك بتلك القرارات.

وأوضح سعد أن القوانين الدولية تحفظ مدينة القدس من تغيير أي واقع سياسي أو ديني بداخلها، وإن إجراء أي خطوات فيها فإنها باطلة".

وشدد سعد على أن كل ما يمارس الآن بالقدس هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لكن حتى اللحظة لم نسمع القيادة الفلسطينية قد احالت هذه الجرائم الى محكمة جنائية دولية.

ودعا كافة أطياف شعبنا من وفصائل ومؤسسات مجتمع مدني للتوجه لكافة المحافل الدولية واستصدار قرارات استشارية منها، أو اللجوء إلى دول يمكن أن يحاكم قضائها قادة الاحتلال.

من جهته، حذّر مدير مركز حشد لدعم حقوق الشعب الفلسطيني صلاح عبد العاطي من خطورة ما يحدث بالمسجد الأقصى، موضحًا أن هذه الاقتحامات تهدف لفرض واقع ديني وسياسي إسرائيلي كارثي.

وأكد عبد العاطي أن الإجراءات المطلوبة فلسطينيًّا عدا عن الزحف الدائم بالقدس الرباط فيه والإقامة بالأقصى والدفاع عنه، تعظيم الاشتباك الشعبي والدبلوماسي والكفاحي مع الاحتلال.

وقال: "ينبغي التفكير سياسيًّا لتشكيل لجنة وطنية لمواجهة جرائم الاحتلال بالأقصى، على أن تضم مختلف الأطياف وأن تضع خطة تعزز صمود شعبنا في القدس.

كما دعا عبد العاطي لسحب الاعتراف بالاحتلال والتحلل من كل الالتزامات؛ منها اتفاق أوسلو وإنهاء التنسيق الأمني والاتفاقات الموقعة، وإنهاء حالة التفرد والانقسام والتوحد وفق استراتيجية وطنية تقوم على استعادة الوحدة على أساس الشراكة.

وأضاف: "مطلوب منّا تهيئة الحالة الوطنية لكل ما يلزم من تعظيم الاشتباك بما فيها التفكير في كل فعاليات شعبية وعسكرية وغير ذلك؛ كي نكون إزاء استراتيجية معلنة تتكامل فيها الساحات ولا يبقى الصراع فقط بالقدس".

كما دعا عبد العاطي لتفعيل وتوسيع حركة المقاطعة لدولة الاحتلال حاثًا المسلمين في كل العالم من أجل تكوين مؤسسات للدفاع عن الأقصى على أن يتم وضع هذه المؤسسات تحت مسمى منتدى المسجد الأقصى العالمي.

وشدد على ضرورة الذهاب لمحكمة الجنايات الدولية للبت بكل الجرائم المتعلقة بالأقصى والقدس والتحرك الجاد لإحالة هذه الملفات الجسيمة، داعيًا لتشكيل قوة دولية لحماية المسجد المبارك.

أ ك/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك