مجاني وينطلق الشهر المقبل بغزة

"تأهيل المخطوبين".. برنامج توعوي شامل نحو زواج آمن

برنامج تأهيل المخطوبين والمخطوبات في غزة
غزة - محمود البزم - صفا

تنطلق شارة بدء مشروع "الإرشاد الأسري" لتأهيل الخاطبين والمخطوبات في قطاع غزة، مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مستهدفًا 6 آلاف شخص؛ بهدف زيادة وعيهم وتقليل الخلافات الأسرية والحد من نسبة الطلاق.

والمشروع الحكومي الذي تنفذه اللجنة الوطنية لتعزيز السلوك القيمي، تشرف عليه مجموعة من الوزارات في القطاع برئاسة وزارة التنمية الاجتماعية، وبتعاون من وزارات الأوقاف والصحة والاقتصاد والعدل وهيئة القضاء الشرعي.

وجاءت الحاجة للمشروع في ظل زيادة مطردة في نسبة حالات الطلاق في القطاع، يقول خبراء ومختصون إنها ناجمة عن عدم وعي لدى المقبلين على الزواج في الكثير من القضايا.

وبلغت عدد حالات الطلاق في غزة خلال عام 2021 الماضي، 4 آلاف و319 حالة بارتفاع نسبته 23% عن عام 2020 الذي سبقه، حسب المجلس الأعلى للقضاء الشرعي.

نحو زواج آمن

وبهذا الصدد، تقول رئيسة مشروع الإرشاد الأسري التابعة للجنة الوطنية لتعزيز السلوك القيمي، ومديرة دائرة المرأة في وزارة التنمية الاجتماعية بغزة اعتدال قنيطة: إن المشروع يهدف إلى زيادة الوعي لدى الخاطبين والخاطبات.

وتوضح في حديثها لوكالة "صفا"، أن المشروع يستهدف إنشاء زواج آمن وبناء أسرة فلسطينية سليمة عبر تحقيق السعادة والاستقرار الأسرى.

وتضيف قنيطة، "نسعى إلى زيادة التفاهم بين الأزواج وتقليل الخلافات الأسرية والحد من نسبة الطلاق خاصة أن الفترات الأخيرة شهدت زيادة في عدد حالات الطلاق".

وأنهى القائمون على المشروع خطوة انتقاء المدربين الذين جرى اختيارهم وفق معايير معينة  لضمان أهلية المدرب لإعطاء الدورات، حسب قنيطة التي أكدت أن كل مدرب حصل على  شهادة خبير في القيادة الأسرية.

تفاصيل المشروع

وتستعرض قنيطة تفاصيل المشروع الذي يستهدف 6 آلاف خاطب وخاطب.

وسيخضع كل مشارك لـ12 ساعة تدريبية موزعة على 4 أيام خلال أسبوع واحد بواقع 3 ساعات في اليوم، وفق قنيطة.

وتبين أن مدة المشروع – كمرحلة أولى تجريبية- تبلغ 6 أشهر، ويصل عدد الدورات خلاله إلى 240 دورة، مؤكدة أنه سيكون مشروعا متجددا.

وتلفت قنيطة إلى أن كل دورة ستشتمل على 4 محاور: وهي النفسي، والاجتماعي، والاقتصادي والصحي.

مراحل أربعة

وتشير قنيطة إلى 4 مراحل يسير فيها مشروع الإرشاد الأسرى: الأولى تضمنت دراسة الواقع الفلسطيني والتجارب السابقة سواء على مستوى قطاع غزة أو على صعيد الدول العربية للاستفادة منها.

وتقول:" بناء على التجارب توصلنا إلى أن المجتمع الفلسطيني بحاجة ماسة إلى تأهيل الخاطبين والخاطبات لإنشاء أسرة فلسطينية".

بينما اشتملت المرحلة الثانية، حسب قنيطة، على إعداد منهاج خاص بالتدريب مكون من 4 محاور، الأول نفسي واجتماعي والثاني صحي والثالث اقتصادي والرابع شرعي.

وتبين مسؤولة مشروع الإرشاد الأسري أن "المرحلة الثالثة تضمنت إشراك مؤسسات العمل الأهلي في المشروع، مضيفة، "تواصلنا مع مؤسسات محلية لتنفيذ الدورات التدريبية من خلالها ووقعنا برتوكولات تفاهم معها".

وتتابع قنيطة، "أما المرحلة الرابعة وهي التي نسير فيها حاليا تتضمن إعداد حملة إعلامية لدفع الشباب على الإقبال على الاستفادة من الدورات وتشجيعهم على التسجيل في المشروع.

موعد انطلاق المشروع

وحول موعد البدء الفعلي للمشروع وعقد المحاضرات، توضح قنيطة أنه سيكون الأسبوع خلال المقبل أو الذي يليه.

وتضيف، "عقدنا اجتماعا مع المؤسسات الأهلية بحثنا فيه وضع خطة التنفيذ تمهيدا للبدء الفعلي".

وتتابع قنيطة، "سنحصل على جميع أسماء الخاطبين والخاطبات عن الشهر الماضي من القضاء الشرعي ليتم توزيعها على مؤسسات أهلية مختصة للتواصل مع الفئة المستهدفة ودفعهم على التسجيل في الدورات".

وتؤكد أن المشروع اختياري ومجاني التكلفة بإشراف الحكومة.

وتشدد المسؤولة في وزارة التنمية على أهمية الالتحاق بالبرنامج التدريبي الذي يعد استخلاص عبر وخبرات من مجتمعنا وكل الدول العربية، متمنية إقبالًا واسعًا عليه بسبب حاجته الملحة في المجتمع

م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك