أهم القطاعات التي يمكن الاستثمار بها أثناء التضخم والركود الاقتصادي

أسواق تجارة الأسهم
غزة - صفا

بسبب المشهد الذي يراه العالم في المجال الاقتصادي، وحدوث الركود والتضخم، وعدم وجود ملامح حتى الآن لانتهاء هذه الأزمة، ونتيجة الغلاء المستمر ورفع أسعار السلع يتسآل الكثير من الناس، ما هو الملاذ الآمن للاستثمار.

وللإجابة على هذا السؤال يجب العودة للخلف والتاريخ من اجل التعرف على الطرق التي اتبعتها الحكومات في معالجة والتصدي للازمات العالمية التي قد واجهتها، وكيف استثمرت الاموال في هذه الفترة.

ومن خلال الأسطر التالية سوف نلقي الضوء بالتفصيل عن أهم القطاعات التي يمكن الاستثمار بها في زمن الركو الاقتصادي الذي نعيشه، والتضخم المستمر، فلنتابع سويا.

الحلول التي يمكن من خلالها مواجهة الركود التضخمي

من المستحيل أن يتم الوصول إلى علاج لحل مشكلة التضخم والركود الاقتصادي في وقت واحد، لذلك لابد من أخذ أمر ارتفاع الأسعار بشئ من الجدية، ويمكن التغلب غلى هذا الأمر من خلال رفع أسعار الفائدة ولكن يجب أن يكون هذا الرفع بحذر وبشكل تدريجي.

هذا بالإضافة إلى انه يجب أخذت قرارت أخري تتعلق بالأمورالمالية ودراستها حتى لا يتدهور الوضع الاقتصادي أكثر مما عليه الآن، وتشمل هذه الامور تخفيف الضرائب، والسياسات المالية التحفيزية، وكلك تحسين البيئة الخاصة بالعمل، هذا بالإضافة إلى الكثير من الأمور التي تعمل على زيادة الانتاجية وتحسين أداء سلاسل التوريد، ومن ثم فإن كل هذه الأمور تؤدي إلى خفض معدل البطالة، بالإضافة إلى أنها تعمل على تحسين النشاط الاقتصادي دون تأثيرات حادة في مستوى الأسعار.

وبدأت البنوك بشكل فعلي على العمل على رفع سعر الفائدة وذلك من أجل سحب النقود الورقية من الأسواق، والتي تضح من خلالها أن الولايات المتحدة الامركية بمفردها تمثل تقريبا ربع اقتصاد العالم.

وبالفعل تم رفع الأسعار الخاصة بالفائدة لأشهر ليست بالقليلة أبدا، وتم رفعها بمعدلات عالية لم يسبق لها مثيل من قبل، ومن الجدير بالذكر أنه يوجد الكثير من الدول التي تبعت نفس الطريقة للتغلب على هذا الركود دون تدهو أكبر في الحالات الاقتصادية.

بدائل الاستثمار التي يمكن من خلالها مواجهة الركود

مما لاشك فيه أن التراجع في الاقتصادي العالمي خلال الفترة القادمة سيؤثر سلبا على أسواق تجارة الأسهم في العديد من القطاعات المختلفة ومن أهم القطاعات التي ستتأثر بهذا التدهور قطاع التكنولوجيا، وكذلك السيارات، والسلع الكمالية، أو بصفة عامة كل القطاعات التي تعتمد صناعتها على الدخل الفائض من المستهلك.

ومن الجدير بالذكر أنه في حالة أن التضخم الالقتصادي الذي يعاني منه العالم باكمله في هذه الفترة سيترتب عليه رفع أسعار الفائدة فإنه مما لاشك فيه أنه سيحدث تحجيم في مجال العقارات وقلة حركة الشراء، ويرجع السبب في ذلك بسبب ارتفاع معدلات الفائدة على القروض التي يتم اقتراضها من البنوك من أجل اتمام المشروع.

ومن الأشياء التي يكون الاستثمار فيها غير موفق أيضا أسهم السندات، ويرجع السبب في ذلك في أن أسهم السندات تتأثر برفع أسعار الفائدة،والتي تؤثر عليها بالسلب، لذلك يصبح الاستثمار في أسهم السندات استثنمار غير مجدي في هذه الفترة، ولأنه الأسهم التي سيتم اصدارها في وقت لاحق أفضل من تلك التي تكون موجودة في هذه الفترة.

الذهب والفضة وسائل تفليدية لمواجهة التضخم

مما لا شك فيه أن الذهب هو الملاذ الأمن الذي يمكن الاستثمار فيه لمواجهة التضخم والركود الاقتصادي الذي يعيشه العالم في الآونة الأخيرة، ويرجع السبب في ذلك في أنه هو الوسيلة للتخلص من العملة الرقمية ومخاطرها إلى صلابة العملة الملموسة التي تحفظ قيمتها بتغير الأحوال الاقتصادية، هذا بالإضافة إلى أن سيولة العملات الورقية تتآكل قيمتها عند تعرض البلاد لمثل هذه الأزمات وهو مثل ما حدث مع البنك الفيدرالي الأمريكي منذ أكثر من 10 سنوات والتي كانت بسبب طباعة الدولار الأمريكي بشكل كبير.

لذلك يعتبر الذهب بالإضافة إلى الفضة وغيرهما من المعادن الثمينة هو الافضل للاستثمار في حالة تعرض البلاد للأزمات الاقتصادية والسياسات التقدية المختلفة، وهو ما نراه حادث بالفعل في هذه الفترة، وهو لجوء الناس بشكل غير متوقع للاستثمار في الذهب.

ويوجد العديد من الطرق التي يمكن الاستثمار بها في معدن الذهب، فعلى سبيل الامثال يمكن الاستثمار في أسهم الشركات التي تقوم باكتشاف الذهب واستخراجه من باطن الأرض، أو من خلال شراء الصناديق الخاصة بالذهب والتي يتم التداول عليها، مثل الصندوق العالمي GLD العالمي، والذي يتم التداول عليه لأصول تبلغ قيمتها أكثر من 63 مليار دولار أمريكي، هذا بالإضافة إلى أنه يمكن الاستثمار في الذهب من خلال شراء عقود الذهب بشكل مباشر.

الأسهم

على الرغم من ارتفاع نسبة التضخم وزيادة إيرادات الشركات بشكل يفوق أكثر بكثير المصاريف التشغيلية الخاصة بالانتاج والتكاليف والذي يعمل على تحقيق ربحية عالية للشركات فإن يوجد نقص كبير في نسبة المبيعات، والذي بالطبع سيؤثر على الربحية الخاصة بالشركة، والذي يعني أن الشركة تنمو بمعدل 10% في إيراداتها مقابل زيادة في المصروفات أقل من 10% ، ويرجع السبب في ذلك نتيجة وجود عوامل ثابتة للشركة أثرت على التضخم.

هذا بالإضافة إلى أن هذه الشركات يكون لها فروع في الخارج، والتي تتمثل في عملية الاستيراد والتصدير أو أن الشركة يوجد لها فروع بشكل فعلي في العديد من الدول المختلفة، والذي يترتب عليه انخفاض في نسبة التضخم للشركة، ويرجع السبب في ذلك نتيجة اختلاف الأداء الاقتصادي للشركة من بلد لبلد، فعلى سبيل المثال يمكن لشركة أن تقوم بانتاج سلعة في أحد الدول التي يوجد لديها فائض في الطاقة ثم تقوم باعادة تصديرها في دولة يوجد لديها أسعار مرتفعة في الطاقة، وهو ما يمكن من خلاله تحقيق ربح أعلى للشركة وميزة تنافسية، ويرجع السبب في ذلك في انخفاض قلة التكاليف.

ومن الجدير بالذكر أنه الأسهم يمكن أن تكون عرضه بشكل كبير للتقلبات الاقتصادية ولكن تستطيع مواجهة هذا التقلب خلال فترة متوسطة من الزمن، وذلك من خلال تحقيق معدل ربح جيد، وهو ما شاهده العالم خلال الفترة ما بين فبراير إلى أبريل لعام 2020 بسبب انتشار جائحة كورونا، حيث حدث تراجع في قيمة الأسهم في هذه الفترة بما يعادل 1.4% ، ولكن في نهاية العام استطاع أن يحقق ربح أكبر بنسبة 16% وأغلق عند هذه النسبة.

شركة هيرشي

هي واحدة من أهم القاطاعات التي يمكن الاستثمار فيها، ويرجع السبب في ذلك في أنه ثبتت مكانتها، وثبت أن الكثير من المستهلكين يقوموا بشراء منتجاتها دون أن يتأثروا بالتقلبات الاقتصادية التي قد يتعرض لها العالم.

ومن الجدير بالذكر أنه يعمل في هذه الشركة أكثر من 16000 موظف، ومنتجات هذه الشركة لا تقتصر على الشيكولاته فقط، والتي من أمثلتها العصائر المركزة والنكهات والوجبات المتعددة والمختلفة الخفيفة.

فيما سبق قدمنا لك عزيزي القارئ كل ما هو متعلق بأفضل القطاعات التي يمكن الاستثمار فيها لمواجهة الركود الاقتصادي والتضخم الذي تعيشه البلاد خلال هذه الفترة، والتي كان من أهمها الاستثمار في الذهب، والاستثنار في شركة هيرشي للشيكولاته والحلويات.

أ ي

/ تعليق عبر الفيس بوك