اليمن.. انهيار أجزاء من أقدم قصر طيني في العالم

حضرموت - صفا

تعرضت أجزاء من سور قصر سيئون التاريخي (قصر السلطان الكثيري) في مدينة حضرموت باليمن للانهيار بسبب الأمطار.

ويعد قصر سيئون أكبر القصور الطينية في العالم وكان مقرا لسلاطين الدولة الكثيرية التي حكمت وادي حضرموت في العام 992 هجري، وتم تجديد بناء القصر وفي العام 1274 من قبل السلطان غالب بن محسن الكثيري، ثم أكمل المنصور بن غالب الكثيري وعلي بن منصور الكثيري بناء القصر بالشكل الذي نراه اليوم.

لوحات بديعة من رحم النفايات.. فنانو اليمن يتحدون واقعهم (صور)

وأرجع مدير هيئة الآثار والمتاحف بوادي حضرموت في اليمن، الدكتور حسين أبوبكر العيدروس أسباب انهيار سور القصر إلى أن هذا الجزء من السور والركن الشمالي الغربي لم يتم ترميمه نهائيا منذ تأسيسه.

وقال إن هذا الجزء يعتبر أعلى جزء في السور ويصل ارتفاعه إلى 8 أمتار وهو من الطين، مضيفا: "مع تسرب مياه الأمطار إلى داخله مع الوقت ولسنوات طويلة تشبع مع الضغط على الاتجاه الغربي المحاذي لجامع سيئون".

وأكد العيدروس في تصريح لـ"العين الإخبارية"، أن لم يحصل على اعتماد مشروع لترميم سور القصر خلال سنوات طويلة.

وأضاف "لم ينصت لنا أحد وكل هذه الأسباب مجتمعه أدت إلى هذا السقوط أو الانهيار ولم يكن مفاجئا لأن هناك إنذارات ومنذ مدة ونحن نطالب بضرورة وسرعة ترميم هذا الجزء ولكن دون استجابة".

وأشار العيدروس إلى أن مخاطر استمرار الانهيار لا زالت قائمة.

ويعتبر قصر السلطان الكثيري من أبرز المعالم التاريخية في وادي حضرموت وعلى مستوى اليمن كلها وسبق أن اختارته اليمن ليكون واجهة على العملة النقدية فئة ألف ريال.

ويضم القصر 45 غرفة والكثير من الملحقات والمخازن ومتحفا يحتوي على كثير من المصنوعات الحرفية وكثير من الأدوات التي كانت تستخدم في تلك المرحلة، ويرتاد المتحف العديد من الزوار طوال أيام العام.

وفي وادي حضرموت توجد أيضا أول ناطحات سحاب طينية في العالم بمدينة شبام التي بنيت من الطين كما هو حال القصر الذي يعد رمزا لسيئون عاصمة وادي وصحراء حضرموت.

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك