غضب بأم الفحم بسبب زيارة "أولمرت"

أم الفحم (الداخل المحتل) - صفا

أثارت زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، "إيهود أولمرت"، وزوجته "عليزا أولمرت" إلى صالة العرض والفنون في مدينة أم الفحم بالداخل المحتل، ردودا غاضبة في المدينة.

وجاءت زيارة أولمرت وزوجته إلى صالة العرض والفنون، يوم السبت الماضي، لحضور معرض فني لها في جاليري أم الفحم، بحضور مجموعة من الفنانين والمهتمين في مجال الفن.

وعقب رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، المحامي أحمد خليفة، على الزيارة في حديث لموقع "عرب 48" بالقول إن "الفن الذي لا يُسخر لخدمة الشعب فهو ليس فنا، واستقبال مجرمي الحرب هو جريمة بحد ذاتها ومرفوضة عند المجتمع الفحماوي ووصمة عار في حق صاحبها".

وأضاف خليفة "فوجئنا بالإعلان عن إغلاق شارع المرمالة الذي تقع فيه صالة العرض، ليس لأنه يشكل خطرًا على مستخدميه ولبنيته التحتية المهترئة، وليس لأن الشارع لا يصلح لمرور أكثر من سيارة بسبب الأزمة الدائمة فيه، إنما لأهداف أمنية حيث قررت صالة العرض ومديرها سعيد أبو شقرة استضافة معرض لزوجة مجرم الحرب الإسرائيلي ورئيس حكومتها الأسبق إيهود أولمرت".

وتابع "حقيقة لا أفهم تهديدات أبو شقرة لأعضاء اللجنة الشعبية عقب البيان الذي أصدرناه، وكذلك التهديدات التي طالت الصحافي أنس موسى، ناهيك عن أننا لم نخف من أولمرت نفسه يوما حتى نخاف من غيره، شخصيا أود أن أشكر مدير صالة العرض لأنه أثبت للناس بالدليل القاطع من هو هذا اليسار الإسرائيلي المزعوم، ومن هم حلفاؤه وأتباعه".

وشدد خليفة على أن "فن المستعمر الذي يأتينا بالأسلحة والحواجز، لفظته أم الفحم وستبقى كذلك بغض النظر عن المنظم والداعي، والدليل الحضور الذي غاب عنه كما دائما الحضور الفحماوي وهذا يقول كل شيء، إذ كان الأولى بصاحب صالة العرض أن يعتذر عن فعلته بدلا من التهديد والوعيد أولا لأنه غير مجد أو مخيف، وثانيا لأنه أخطأ بحق بلده بأكملها، بوصلتنا واضحة ومعروفة لا تعرف اللعثمة ومعاركنا الكبيرة أهم من أن نلتفت لكل فرد، أما السكوت عن الحق فليعلم الجميع أنه غير وارد".

وختم حديثه بالقول "لم أخف قبل أن أصبح رئيسا للجنة الشعبية حتى أخاف بعد ذلك، وهذا حال كل أعضائها (اللجنة الشعبية)، لكن يبقى في القلب بعض العتب على من كنا نراهم يستشيطون غضبا إثر إغلاق جزئي لشارع في أي تظاهرة واليوم يملؤون أفواههم ماءً".

من جهته، تطرق الصحافي، أنس موسى، في حديث لـ"عرب 48" إلى التهديدات التي تلقاها بالقول "قمت بكتابة منشور على مواقع التواصل الاجتماعي ذكرت من خلاله من هو إيهود أولمرت، من دون أن أمس بشخص سعيد أبو شقرة بشيء، وبعد ذلك أصدرت اللجنة الشعبية بيانا استنكرت من خلاله الزيارة".

وأشار إلى أن "أبو شقرة بعدما قرأ بيان اللجنة الشعبية نشر على مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً اتهمنا من خلاله بالإساءة له بشكل شخصي، وبأنه سيرد علينا بحجم الإساءة واتهمنا بأننا سيئين للبلدة".

ورأى أن "هذه اللغة تعتبر لغة تشهير وتهديد ووعيد، وهي غير لائقة سيما وأنها صادرة من مدير صالة العرض والفنون الذي كنا نتوقع منه أن يكون مرحبا بالآراء المختلفة، لكن بعد ذلك خاب أملنا فيه ويجب أن تكون لغة حوار متزنة أكثر كما يسوق هو في العروض التي يقوم بها".

وأعرب موسى عن قلقه إزاء ما يتعرض له الصحافيون خصوصًا بعد مقتل الزميل، نضال إغبارية، إذ أن الأمور ليست سهلة على عملنا وحياتنا، فقد أصبحنا في دائرة الاستهداف في كل شيء نكتبه ولم نعد نشعر بالأمان، وعليه كان يجب على مدير صالة العرض أن يحمل رسالة أكثر إنسانية وأن يتقبل الآخر".

وجاء في بيان لحراك الشباب الفحماوي في أعقاب زيارة أولمرت "نرفض الزيارة وكذلك مدّ أيادينا إلى يد ملوّثة بالدم والإجرام ونقف بالمرصاد لكل من ينسى أن أم الفحم الاسم الحركي لفلسطين، كل الخزي والعار ودماء شهدائنا البواسل لا زالت تعطّر التراب وترفض أن تُدنس".

وعقب مدير صالة العرض والفنون في أم الفحم، سعيد أبو شقرة، في حديث لـ"عرب 48"، بالقول إن "حفل الافتتاح الذي كان بالأمس جمع خمسة معارض تحت سقف واحد ومن ضمنها معرض أولمرت، وبالنسبة للرد الذي قصدته في المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، كان ردا طبيعيا ولم يكن الهدف منه ملاحقتهم".

وحاول "عرب 48" الحصول على تعقيب رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير محاميد، على زيارة أولمرت وزوجته إلى المدينة، غير أنه لم يتسن لنا ذلك، على أن نقوم بنشر أقواله حال ورودها إلينا.

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك

مهرجان الأقصى في خطر يبدأ فعالياته في غزة