بعد خطاب نصر الله أمس

قناة 12: رسالة تحذير "شديدة اللهجة" من "إسرائيل" لحزب الله

القدس المحتلة - ترجمة صفا

قالت قناة عبرية، يوم الأحد، إن الكيان الإسرائيلي وجّه رسالة تحذير شديد اللهجة إلى تنظيم حزب الله اللبناني، بعد تصريحات الأمين العام للحزب حسن نصر الله أمس.

وذكرت القناة 12 العبرية، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن "إسرائيل" أرسلت رسالة "شديدة اللهجة" إلى الحزب عبر الوسيط الأمريكي.

وأوضحت القناة أن سلطات الاحتلال تخطط لربط خط أنابيب منصة "كاريش" بخط غاز الساحل مع بداية الأسبوع المقبل.

وأشارت إلى أن "سلسلة  اختبارات ستجري للتأكد من عمل النظام".

وأكدت أن "هذه خطوة ستزيد من التوتر القائم بالفعل بين إسرائيل وحزب الله".

ولفتت إلى أن "إسرائيل لا تعرف بوضوح كيف سيكون رد فعل نصرالله على هذه الخطوة، وبالتالي بعثت رسالة قاسية جدًا إلى لبنان وحزب الله عبر الوسيط الأمريكي".

وقالت القناة إن الرسالة كان مفادها أن "أي استفزاز سيقابل برد قاس جدًا".

وأضافت أن "فرنسا تشكل ركيزة مهمة في المفاوضات مع لبنان، لذلك يتوجه رئيس الأركان أفيف كوخافي إلى باريس للقاء نظيره من أجل بحث القضية والتوترات في الشمال".

وأشارت القناة إلى أن لبنان يعيش مأزقًا سياسيًا ويواجه صعوبة في تشكيل حكومة، إلى جانب أزمة اقتصادية دراماتيكية تتعمق.

وتابعت "لبنان في حالة اضطراب والجميع يفهم، بمن فيهم نصرالله، أن الحل الوحيد هو الغاز قبل كل شيء".

وكان الأمين العام للحزب حسن نصر الله قال أمس إن استخراج الكيان الإسرائيلي الغاز من حقل "كاريش" قبل حصول لبنان على حقوقه خط أحمر.

وأكد نصر الله، في كلمة له خلال خطاب جماهيري بمدينة بعلبك في لبنان، أن الحزب بعث "رسالة قوية جدًا أن أي استخراج للغاز من حقل كاريش قبل حصول لبنان على مطالبه المحقة سيُحدث مشكلة".

وهدد الأمين العام للحزب اللبناني قائلًا: "عيوننا كلها على كاريش وصواريخنا كذلك".

وأشار نصر الله إلى أن لبنان أمام فرصة ذهبية قد لا تتكرر من خلال استخراج الغاز لمعالجة أزمته.

وقال "أعطينا فرصة حقيقية للمفاوضات بهدف استخراج لبنان للغاز ولم نبحث عن أي مشكل، ونحن لسنا جزءًا من المفاوضات بشأن ترسيم الحدود".

وأضاف نصر الله "أعتقد أن لدى الإسرائيليين والأمريكان وغيرهم المعطيات الكافية حول جدية المقاومة وأنها لا تمزح في الأمر، وإذا فُرضت علينا المواجهة فنحن مستعدون لها".

وتزايدت وتيرة التوتر بين حزب الله اللبناني والكيان الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة على خلفية حقل غاز "كاريش" في المياه الإقليمية اللبنانية، الذي يسيطر عليه الاحتلال وسيبدأ بتشغيله في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وفي 2 يوليو/ تموز الماضي، أعلن جيش الاحتلال عن إسقاط ثلاث طائرات مسيرة أطلقها حزب الله قرب حقل "كاريش" في البحر المتوسط، فيما أكد الحزب الأمر وقال إنها لم تكن مسلحة "وأنجزت المهمة وأوصلت الرسالة".

وفي خضم التوتر، زار رئيس وزراء الاحتلال يائير لبيد ووزير جيشه بيني غانتس منطقة حقل الغاز، وأطلقا تهديدات لحزب الله من مغبة محاولة استهداف الحقل، بعد أيام من اعتراض طائرات الحزب المسيرة.

وهدد غانتس بتوجيه ضربة عسكرية "مزلزلة" للبنان حال إشعال الحزب حربًا جديدة باستهدافه حقل الغاز، محملًا حزب الله المسؤولية عن تداعيات ذلك على المنطقة برمتها.

وانطلقت مفاوضات بين لبنان والكيان عام 2020 لترسيم الحدود البحرية بوساطة أميركية، لكنها توقفت في مايو/ أيار 2021 جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها، على مساحة 860 كيلومترًا مربعًا، بناء على خريطة أرسلها لبنان في 2011 إلى الأمم المتحدة.

لكن لبنان رأى لاحقًا أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومترا مربعا إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش"، وهو ما رفضته "إسرائيل" معتبرة الحقل تابعًا لنفوذها.

وطفت أزمة الحقل على السطح مجددًا، أوائل يونيو/ حزيران الماضي، بعدما وصلت سفينة تابعة لشركة "إنرجين" اليونانية، تحمل منصة عائمة مهمتها استخراج الغاز من الحقل لصالح "إسرائيل".

ودخلت السفينة حقل "‎كاريش" وتجاوزت الخط 29 الحدودي، الأمر الذي يسمح للإسرائيليين باستخراج الغاز خلال 3 أشهر.

أ ج
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك