اعتصم أهالي طلبة بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، يوم السبت أمام مدارس البلدة في حي رأس العامود، رفضًا لتدريس المنهاج الإسرائيلي، وللمطالبة بحقوق الطلبة من مواصلات وخدمات وطرق آمنه للوصول لمدارسهم، وتأكيدًا على حق أبنائهم في تدريس المنهاج الفلسطيني.
ورفع المعتصمون خلال الوقفة شعارات تضمنت "نعم للمنهاج الفلسطيني.. لا للمنهاج المحرف"، "نظافة مدارسنا عنوان لصحتنا"، "الأمن والأمان حق مشروع لجميع أولادنا"، و"المواصلات حق لجميع الطلاب ..لا للتمييز".
وقال رئيس اللجنة المركزية للجان أولياء الأمور رمضان طه لوكالة "صفا": إن "الوقفة اليوم تأتي احتجاجًا على تدريس المنهاج الإسرائيلي لأبنائنا الطلبة في بلدة سلوان وتتغير المفاهيم لهم بالمدارس، وللمطالبة بحقوق الطلبة من مواصلات وخدمات وطرق آمنة".
وأوضح أن بلدية الاحتلال تتجاهل حقوق الطلبة في العديد من القضايا المتعلقة بتوفير غرف صفية وتأمين المدارس، والمواصلات للطلبة، وأيضًا توفير الأمن والأمان، خاصة أن الكثير من الطلاب يتعرضون للاعتقال بحجج واهية، نتيجة الاحتكاك المباشر مع شرطة الاحتلال.
وأضاف أن شرطة الاحتلال تتعمد اقتحام المدارس أثناء دخول وخروج الطلاب من المدرسة، مما يولد نوعًا من الاحتكاك مع عناصر الشرطة، واستفزاز الطلبة، وبالتالي إما اعتقالهم أو ضربهم أو إلقاء قنابل الغاز والرصاص المطاطي تجاههم.
وتابع "نحن نطالب بتعليم آمن لأولادنا، ونرفض بشكل واضح وصريح المناهج المحرفة، والتي تسعى بلدية الاحتلال ووزارة التربية والتعليم الإسرائيلية عبر شن هجمة شرسة إدخالها للمدارس في القدس".
وأكد أن المناهج الفلسطينية هي حقنا تُعبر عن محتوانا الوطني والإنساني والحضاري والثقافي، "ونريد أن نُربي أولادنا عليها علميًا وثقافيًا وإنسانيًا، ونرفض أن يكون المنهاج الإسرائيلي الذي يحتوي على فيروسات فكرية تتغلغل لعقول طلابنا".
وطالب طه بلدية الاحتلال وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بالتراجع عن هذه الإجراءات والخطوات وتبقي لنا كمقدسيين حقنا الخالص في التعليم الفلسطيني.
وأشار إلى أن هناك كل يوم خطط ومفاجآت من بلدية الاحتلال وبرامج جديدة يُعدون لها بشأن أسرلة التعليم في مدينة القدس.
وحذر طه من خطورة تدريس المنهاج الإسرائيلي والمحرف على عقول ووعي الطلبة المقدسيين، قائلًا:" الأمر خطير جدًا، فعندما تتغير المفاهيم الإنسانية والفكرية والانتمائية، وأيضًا الهوية الوطنية، فإن هذا الفكر سيتحول تلقائيًا إلى مفاهيم تلموذية صهيونية، كما حصل في المناهج المحرفة".
وبين أن "ما تم إعداده من مناهج إسرائيلية بحتة كاملة في بعض المدارس وإدخال طلابنا إليها من خلال التزوير والإغراءات والتحايل على الأهالي عبر عدة خطوات كالتسجيل والأقساط، والمواصلات، كلها عمدت إليها البلدية ووزارة المعارف الإسرائيلية لتغيير هذه المفاهيم".
وأضاف "عندما يصبح المسجد الأقصى هو جبل الهيكل، ويتغير النشيد الوطني الفلسطيني إلى هاتيكفاه، ولا يصبح هناك مصطلح نكبة ولا لاجئين داخل الكتب المدرسية، فإن هذا الأمر خطير جدًا، ما يؤدي لكي وعي الطلبة وتغيير فكرهم".
وأردف قائلًا: "نحن واعون لخطورة ما يجري، لقد آن الأوان لأن نقف جميعًا كمؤسسات وسلطة فلسطينية ومؤسسات دولية من أجل صد هذه الهجمة الإسرائيلية ضد التعليم في القدس، والوقوف وقفة جادة وحقيقية لمنع دخول هذه المنهاج إلى مدارسنا".
وحول ما إذا كان هناك خطوات احتجاجية أخرى، قال طه: "نحن لدينا خطة كاملة لمواجهة إجراءات الاحتلال بشأن أسرلة التعليم في القدس، قمنا اليوم بهذه الفعالية وأرسلنا عدة رسائل للبلدية ووزارة المعارف وننتظر الرد عليها، وإن لم يكن هناك أي تجاوب، فإننا سنعلن عن خطوات احتجاجية أخرى".
وصباح السبت، عاد طلبة بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس إلى مدارسهم، بعد إضراب استمر ثلاثة أيام نجحوا من خلاله في إجبار الاحتلال على التراجع عن وقف المواصلات للطلبة.
وكان الطلبة اعتصموا خلال الأسبوع الماضي في شوارع البلدة، احتجاجًا على سياسات بلدية الاحتلال بحقهم، بعد إلغاء المواصلات المدرسية لهم.
