web site counter

محللان يتحدثان عن دلالة زيارة وفد حماس الرفيع لروسيا

غزة - صفا

تحدث محللان سياسيان عن دلالة زيارة وفد رفيع المستوى من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى روسيا بدعوة من وزارة الخارجية.

ووصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على رأس وفد من قيادة الحركة إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة من المقرر أن يلتقي خلالها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وعددا من القادة والمسؤولين الروس.

وأوضح المحلل السياسي مصطفى الصواف في مقال له اليوم بعنوان "حماس وروسيا علاقة متطورة" أن السياسة مصالح والمصالح هي التي تتحكم في تحرك الدول نحو بعضها البعض او الابتعاد عن بعضها البعض.

وقال "صحيح حماس ليست دولة ولكن لها تأثير الدول في بعض القضايا ولعل هذا التأثير هو الذي دفع روسيا للتقرب إلى حماس أكثر، فكانت دعوة زير خارجيتها لهنية ووفد قيادي من حماس ضم نائبه صالح العاروري وموسى أبو مرزوق صاحب ملف العلاقات الدولية الخارجية والقيادي ماهر صلاح".

وأضاف الصواف "صحيح جاءت الدعوة مباشرة لهنية من الخارجية الروسية وهي دعوة لها أسبابها من قبل الجانب الروسي وهو يرى أن حماس تلعب دورا معتبرا في الساحة الإقليمية والدولية ويمكن استغلالها لتحقيق بعض المأرب".

ورأى أن "المصالح من قبل الجانب الروسي وهو تأكيد على المبدأ الذي أشرت إليه في بداية المقال أن المصالح هي التي تحرك السياسة ولها التأثير الكبير".

ولفت الصواف إلى أن "حماس تدرك المعادلة وتعرف كيف الدخول فيها وتعلم أن السياسة مصالح فكما لروسيا مصلحة في التقارب مع حماس أيضا لحماس مصالح مع روسيا، فلماذا لا تستثمر هذا الظرف الدولي العالمي لتحقيق مصالحها مع دولة كبرى مثل روسيا".

واعتبر أن زيارة هنية والوفد استجابة لدعوة الخارجية الروسية أمر مهم لتناول أولا تعزيز العلاقة بين حماس والدولة الروسية وهي مسألة مهمة للشعب الفلسطيني الذي يبحث عن إقامة علاقات مع من يقف ويدعم الموقف الفلسطيني وهذا ما تأمله حركة حماس من هذه الزيارة".

وأردف "وثانيا قد تكون مهمة لا تقل عن اهمية تعزيز العلاقة هو الحديث عن مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال وإرهابه، وهذا ما سيكون على طاولة النقاش لحاجة المقاومة لكل أشكال الدعم السياسي واللوجستي لها ولمقاومتها".

واعتبر الصواف أن "النقطة الثالثة والتي لا تقل أهمية عن المقاومة وهي الأسرى في معتقلات الاحتلال والذين بحاجة إلى دعم الجميع والعمل على المساعدة في الإفراج عنهم وتحسن ظروفهم المعيشية حتى يتم الإفراج عنهم، وروسيا كدولة كبرى لها وزنها في هذا السياق".

النقطة الرابعة والتي اعتقد أنها ستكون على طاولة البحث- حسب تقدير الصواف- الأوضاع في الضفة الغربية والحصار على قطاع غزة، "فقضية أيضا ذات اهتمام من قبل الكل الفلسطيني والبحث فيها يتم التركيز فيه عن وسائل التخفيف عن الإخوة في الضفة والعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة".

ولفت إلى أن النقطة الخامسة والتي لا تقل أهمية عن بقية النقاط وهو الاستيطان في الضفة والقدس ومخاطره والذي يمكن أن يشكل صاعق الانفجار بين الفلسطينيين والاحتلال.

ونوه الصواف إلى أن "هذه هي القضايا التي أتوقع ان تكون مدار البحث بين الجانبين سواء لحماس وما تعنيه هذه القضايا لها ولشعبها الفلسطيني وأيضا ما يسعى الجانب الروسي من تحقيق مصالحة في تطوير العلاقة مع حماس واستخدام هذه الورقة في تحقيق مصالح روسيا سواء في المنطقة أو الإقليم أو حتى العالم في ظل الحرب الروسية- الأوكرانية وخاصة بعد تدهور العلاقة مع يهود، ومنها حظر نشاط الوكالة اليهودية في روسيا وما سيترتب عليها إضافة إلى اتهام الكيان بدعم أوكرانيا ضد روسيا وتزويدها بالتكنولوجيا والأسلحة وإن كان بشكل غير مباشر".

ونبه إلى أن "حماس قالت موقفها من الحرب الروسية الاوكرانية وروسيا تعلم هذا الموقف، وفي نفس الوقت ترى حماس من حق روسيا الدفاع عن أمنها القومي والذي تحاول أمريكا والغرب استخدام أوكرانيا لضرب روسيا وإضعافها".

بدوره، اعتبر الكاتب ماجدة الزبدة أن توقيت استقبال موسكو لقيادة حركة حماس يحمل دلالات سياسية عدة، "فهو من جهة يعبر عن رغبة موسكو في لعب دور سياسي أكبر في المنطقة العربية ومن جهة أخرى هي رسالة سياسية للاحتلال في ظل توتر العلاقة مع موسكو وتقييد عمل الوكالة اليهودية في إطار موقف الاحتلال من الحرب الروسية- الأوكرانية".

وقال الزبدة في مقال له "من ناحية حركة حماس فهي لا تدّخر جُهدًا لتعزيز علاقاتها الدولية واستثمار الأحداث وترجمتها إلى مواقف سياسية ودبلوماسية داعمة للقضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أن "تعزيز علاقة المقاومة الفلسطينية مع دولة عضو في مجلس الأمن يحمل اهمية دبلوماسيًا للشعب الفلسطيني في ظل الانحياز الأمريكي الأوروبي الأرعن لصالح الاحتلال".

ورأى الزبدة أن "النقطة الأهم أن استقبال قيادة حماس في موسكو يمثل رسالة واضحة بفشل الحصار السياسي الذي يفرضه كيان الاحتلال وأذنابه الصغار على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية منذ 16 عامًا".

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك