يمكن أن يغير المعادلات

هنية: المقاومة مستعدة لخوض أي ميدان دفاعًا عن الأسرى

أنقرة - صفا

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، يوم الخميس، إن المقاومة التي خاضت معركة "سيف القدس" دفاعًا عن المسجد الأقصى والقدس "مستعدة لخوض أي اتجاه وأي ميدان من أجل الدفاع عن الأسرى".

وأكد هنية، خلال لقاء إعلامي حواري بعنوان "موحدون ضد السجان" في تركيا تزامنًا مع انتفاضة الحركة الوطنية الأسيرة، أنه "لا مساومة على كرامة الأسرى وإنسانيتهم".

وشدد على أنه "لا يمكن أن نقبل استمرار هذا التفرد من إدارات السجون بالحركة الأسيرة ومنعهم من التمتع بأبسط حقوقهم المشروعة".

وأضاف "إننا اليوم ونحن أمام خطوة استراتيجية وانعطافة حادة في واقع السجون في ظل وجود أكثر من 5 آلاف أسير وأسيرة في السجون، يجب أن يرتفع الصوت عاليًا بأنه كفى لهذا الاحتلال وكفى لاستمرار الاعتقال والتسلط من الكيان على الأسرى".

وتابع "شعبنا اليوم كما أنه يدافع عن القدس وعن مسرى الرسول وفي كل المناطق، يجب أن يكون مستعدًا للدفاع عن قضية الأسرى وحقوقهم".

ولفت إلى أن "تحرير الأسرى على رأس أولويات الحركة، وهو بند ثابت على جدول أعمال القيادة في كل اجتماعاتها وأنشطتها".

وشدد هنية "نحن على ثقة كاملة بأن المقاومة لن تترك أسرانا على الإطلاق".

ووجّه نداءً لكل أبناء شعبنا الفلسطيني، وكل أبناء الأمة العربية والإسلامية، وأحرار العالم أن يقفوا وقفة جادة وقوية واضحة دعمًا وإسنادًا لخطوات الأسرى في سجون الاحتلال، سواء الإضراب أو أي خطوة أخرى يقومون بها.

وقال إنه "على جميع مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية أن تكون على أعلى درجات الجهوزية للتعامل مع التطورات في أي شكلٍ كانت".

وأكد أننا "لا نساوم على حرية أسرانا وإنسانيتهم وكرامتهم، ولا نقبل باستمرار هذا التفرد من قبل إدارات السجون في الحركة الأسيرة ومنعهم من التمتع بأبسط الحقوق الإنسانية التي يجب أن تتوفر لهم، مؤكدًا أن شعبنا كما يدافع عن القدس وعن مسرى رسول الله وفي كل المناطق؛ مستعد للدفاع عن قضية الأسرى وحقوقهم".

وأضاف "نقول لأسرانا إننا نقف معكم وإلى جانبكم، ليس فقط من خلال النضال والسياسي والكفاحي والقانوني، ولكن من خلال الميدان الذي يمكن أن يغير المعادلات ويفرض على الاحتلال إعادة النظر في هذه السياسة السادية التي هي محل انتقاد كل أحرار العالم".

وشدد هنية على أن المقاومة التي خاضت سيف القدس مستعدة لأن تخوض أي غمار وأي ميدان من أجل الدفاع عن أسرانا في سجون العدو.

وقال "نداؤنا إلى كل المؤسسات الإقليمية والدولية سواء الجامعة العربية أو منظمة التعاون الإسلامي أو الأمم المتحدة ومجلس الأمن يجب أن تتحمل المسؤولية الأخلاقية لوضع الحد لهذه السياسة الإسرائيلية تجاه أسرانا في سجون الاحتلال".

وأشار إلى أن قضية الأسرى قضية وطنية بامتياز، وليست قضية حزبية أو جهوية أو فصائلية، وإنما قضية الشعب الفلسطيني والفصائل الوطنية والإسلامية، وشعبنا الفلسطيني في كل أماكن وجوده يتفاعل مع الحركة الأسيرة الفلسطينية التي تشكل قضية وطنية جامعة موحدة.

وأضاف "لا خلاف أو اختلاف بين مكونات الشعب الفلسطيني حول قضية الأسرى وحقهم في الحرية، لذلك كانت وما زالت الحركة الأسيرة واحدة من عناصر التماسك الوطني الداخلي".

وأشار إلى أنها قدمت في الماضي وثيقة تعتبر الأشهر في قراءة الوضع الفلسطيني بكل أبعاده، وهي وثيقة الوفاق الوطني.

وأردف "نحن جميعًا خلف معاركهم التي يخوضونها، وقراراتهم التي يسيرون لتطبيقها لانتزاع حقوقهم ومطالبهم"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن موضوع تحرير الأسرى هو جزء من شمولية المواجهة مع الاحتلال وشمولية المقاومة.

وشدد هنية على أننا "نتحرك في كل الاتجاهات دعمًا وإسنادًا وسعيًا لتحرير أسرانا في المعارك السياسية والحقوقية والقانونية على المستوى الداخلي والخارجي".

وأوضح أن "فصائل المقاومة سجلت في كل محطات المواجهة مع الاحتلال إصرارها على أسر جنود لتحرير الأسرى للوصول إلى صفقات التبادل لوضع حد، وجميع الفصائل تبذل جهدا في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى أن حركة حماس ومنذ سنوات الانطلاقة الأولى كان لديها هذا التوجه وهذا القرار، والذي طبقه مجاهدو الحركة منذ عام 89 باختطاف الجنديين آفي ساسبورتس وإيلان سعدون، واستمر هذا الجهد وصولًا إلى صفقة وفاء الأحرار التي بموجبها تم تحرير أكثر من ألف أسير وأسيرة".

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك