عطاء بقيمة 150 مليون دينار لتطوير جسر الملك حسين

عمان - صفا

كشف وزير النقل الأردني وجيه عزايزة، الأربعاء، عن مساعٍ حكومية للإسراع بطرح عطاء قريب لتطوير المقر الدائم لجسر الملك حسين بقيمة 150 مليون دينار أردني؛ بهدف تسهيل حركة السفر وتبديد المعيقات بين الأردن والضفة الغربية المحتلّة.

وأكّد عزايزة أنّ بلاده تسخّر كل إمكانياتها لتسهيل سفر الفلسطينيين وضمان راحتهم في حلهم وترحالهم، مشدّدًا حرص المملكة الهاشمية على تسهيل إجراءات سفر الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين ومطار الملكة علياء الدولي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده عزايزة ووزير الداخلية الأردني مازن الفراية مع وزير النقل والمواصلات الفلسطيني عاصم سالم؛ لبحث تسهيل إجراءات سفر الفلسطينيين عبر المعابر المختلفة.

وأكّد وزير النقل الأردني موقف بلاده الثابت والواضح من مطار "رامون" الإسرائيلي، موضحًا أنّ المملكة قدمت اعتراضًا رسميا على تشغيله لدى منظمة الطيران الدولية "إيكاو" عام 2019؛ ما أسفر عن إلغاء الرحلات الجوية الدولية من المطار.

من جانبه، قال سالم إنّ زيارته للأردن جاءت بتعليمات من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية؛ للتباحث مع الأردنيين حول إيجاد حلول للمشاكل التي تواجه الفلسطينيين خلال تنقلهم ما بين الضفتين.

وأضاف أنّ المباحثات ركّزت على التسهيلات المقدمة للفلسطينيين أثناء سفرهم إلى الأردن، منوهًا بأنّ التجاوب الأردني مع الملاحظات المقدمة لهم يعكس مضي المملكة على تحسين حركة السفر عبر الجسور والمعابر.

ولفت إلى تأسيس صندوق للشكاوى يعنى باستقبال الشكاوى في حال مواجهة المسافرين أي معيقات خلال السفر على المعابر الفلسطيني الأردنية.

وأكّد الوزير الفلسطيني أنّ "المطار الإسرائيلي الجديد لا يعني الفلسطينيين حكومة وشعبًا، وما يعنيهم هو عمقهم الأردني والعربي فقط".

من جانبه، قال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إنّ الحكومة بدأت قبل أيام إجراء تحسينات على عملية السفر من خلال جسر الملك حسين، مثل زيادة الكوادر العاملة على الجسر، وتسهيل بعض الإجراءات الإدارية داخل المعبر.

وأوضح أنّ الاجتماع بحث عددًا من الإجراءات المتعلقة بالسفر عبر جسر الملك حسين، وما يتبعها من إجراءات الأمتعة والمسافرين داخل الجسر، ومغادرة المسافرين المعبر إلى العاصمة عمان، مؤكّدًا استمرار المملكة في تطوير إجراءات البنية التحتية على الجسر.

وانطلقت في 22 أغسطس/آب أول رحلة سفر جوي لفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة من مطار "رامون" في النقب المحتل.

وكشف مسؤول في شركة طيران إسرائيلية أنّ الرحلة جرت بالتنسيق بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل"، حيث تجمّع المسافرون القادمون من بيت لحم والخليل ونابلس وأريحا عند معبر "ميتار" في الجزء الجنوبي من الضفة الغربية ثم نقلوا مباشرة إلى المطار الإسرائيلي.

ولا يمكن للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة السفر جوًا من مطار "بن جوريون" الإسرائيلي دون الحصول على تصريح خاص، وهو التصريح الذي تعطيه سلطات الاحتلال لمسؤولين رفيعي المستوى في السلطة الفلسطينية.

وعادة ما يسافر فلسطينيو الضفة الغربية المحتلّة إلى الأردن للحاق برحلات دولية، وهي رحلة شاقة تتطلب عبور نقاط تفتيش وإجراءات معقّدة ويمكن أن تستغرق ساعات.

وافتتحت "إسرائيل" مطار "رامون" عام 2019، لكن الإسرائيليين لا يرغبون بالسفر عبره لبُعده عن المركز، إذ يبعد نحو 340 كيلو مترًا عن مدينة القدس المحتلة.

وبلغت تكلفة بناء المطار 500 مليون دولار، وتبلغ مساحته نحو 14 ألف دونم، وهو الثاني من حيث المساحة في "إسرائيل".

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك