في دورة الإكمال

الطالب بدوي .. ينتصر على السرطان بنيل "التوجيهي"

رفح - هاني الشاعر - صفا

عادت الابتسامة ترسم نفسها على وجنتي الطالب محمد بدوي، بعد أن غابت لسنوات، بفعل مرض السرطان الذي أنهك جسده؛ لكن حصوله على معدل 71% في الثانوية العامة أعاد تلك الابتسامة وأنعش جسده النحيل.

ابتسامة خجولة مع فرحة، بدت ظاهرةً على وجهه. هذا كل ما استطاع جسد "محمد" فعله بعدما تلقى خبر نجاحه في الثانوية العامة بدورة الإكمال؛ فكمّ الأدوية التي في معظمها مُسكنة للألم، تجعله ينام معظم يومه، وتحوّل ذاك الجسد غير قابل للتعامل مع أي شيء.

وعمت الفرحة منزله وتعالت الزغاريد، وتوافد المُهنئون بأكلايل الزهور وأطباق الحلوى، ولم تهدأ أصوات أغاني النجاح من مكبرات الصوت.

ويقول محمد لمراسل "صفا": "بعد 12عامًا من الدراسة، وأربع مع المرض، استطعت إنهاء الثانوية العامة، وها أنا على أعتاب تحقيق حُلمي في دراسة تكنولوجيا معلومات في الجامعة".

وأضاف: "حصلت على هذا المعدل رغم الصعوبات والمرض وتدهور حالتي الصحية طوال العام، لكنني أصررت على النجاح وتحقيق طموحي؛ واليوم أشكر كل من ساندني ودعمني في الدورتين الأولى والثانية، ولجنة الامتحانات داخل المستشفى".

أما عمر بدوي والد محمد، فلم يتمالك نفسه من الفرحة؛ مُعبرًا عن فخره واعتزازه بنجله؛ قائلاً: "تعبنا كثيرًا معه في رحلتي العلاج والدراسة، حتى حصدنا ثمار هذا اليوم، وأتمنى أن يُحقق ما يطمح له وأن يكرمه الله بالشفاء، من دائه الذي أنهكنا وأنهكه".

من جانبه، قال رائد غنام الأخصائي النفسي المتابع والداعم للطالب: "عانى محمد كثيرًا لكنه ثابر وتفوق بفعل الدعم النفسي المعنوي الكبير الذي تلقّاه؛ دون استسلام أو استكانة للمرض".

وتابع: "محمد مثابر مكافح يستحق النجاح؛ نموذج مُشرف لطالب ثانوية عامة عاش ظروف مأساوية على صعيد الوضع الصحي لكنه تخطاها، ولم يقلل من دافعيته للتعلم وينقص من عزيمته، بل ما حدث العكس تمامًا".

وعرضت وكالة "صفا" في تقرير معاناة محمد خلال فترة تقديم امتحانات الثانوية العامة.

هـ ش/أ ك
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك