أوكرانيا تبدأ هجوما لاستعادة خيرسون وتؤكد سقوط ضحايا في ميكولايف

كييف - صفا

أعلنت أوكرانيا اليوم الإثنين، بدء هجوم مضاد لاستعادة مدينة خيرسون (جنوبي البلاد)، وتحدثت عن سقوط ضحايا مدنيين في مدينة ميكولايف جراء قصف روسي، بينما يتجدد تبادل الاتهامات باستهداف محطة زاباروجيا النووية.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية كييف بمواصلة "الاستفزازات" والتهديد بحدوث كارثة نووية، وقالت إن المدفعية الأوكرانية قصفت المحطة مرتين خلال الساعات الـ24 الماضية، وإن القذائف سقطت في مناطق خطيرة قريبة من مستودع تخزين الوقود ومحطة تبريد المفاعل.

بدورها، نقلت وكالة الإعلام الروسية للأنباء عن مسؤولين -عينتهم روسيا- أن ضربة صاروخية أوكرانية أحدثت فجوة في سقف مستودع للوقود في محطة زاباروجيا.

ونقلت الوكالة عن المسؤولين أن مستويات الإشعاع في محطة الطاقة النووية طبيعية، وأن الوضع هناك تحت السيطرة.

وأعلنت القوات الروسية -وفق وكالة تاس- أنها أسقطت مسيّرة أوكرانية فوق المحطة، كما قالت السلطات الموالية لروسيا في المدينة إن المسيرة كانت تستهدف مستودع الوقود النووي.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن فريق الوكالة في طريقه إلى المحطة، مضيفاً في تغريدة على تويتر، أنه تجب حماية سلامة وأمن أكبر منشأة نووية في أوكرانيا وأوروبا.

في غضون ذلك، بث عمدة مدينة إنرهودار الأوكرانية ديميترو أورلوف صورا قال إنها لقصف روسي استهدف ليلا المدينة التي يقع فيها مفاعل زاباروجيا النووي في جنوب أوكرانيا، وقال إن القصف أدى إلى اشتعال النيران في مبان سكنية في المدينة.

واتهم مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك القوات الروسية بقصف مدينة إنرهودار، وأنها تقوم بما وصفه "بتمثيل الرد في محاولة لاستفزاز العالم وابتزازه".

معركة خيرسون

في سياق آخر، بدأت القوات الأوكرانية هجوما مضادا في الجنوب يهدف إلى إبعاد القوات الروسية إلى الجانب الآخر من نهر دنيبرو، واستعادة السيطرة على مدينة خيرسون.

وقال المسؤول المحلي ومستشار الحاكم الإقليمي سيرغي خلان للتلفزيون الأوكراني "اليوم، شُنت هجمات قوية بالمدفعية على مواقع العدو (…) على مجمل أراضي منطقة خيرسون المحتلة (…) إنها بداية نهاية احتلال منطقة خيرسون".

وأكد أن للقوات الأوكرانية "الأفضلية" على الجبهة الجنوبية بعد ضربات عدة في الأسابيع الأخيرة استهدفت جسورا في منطقة خيرسون، استهدفت إعاقة العمل اللوجستي للجيش الروسي.

وفي وقت سابق، قالت المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني ناتاليا غومينيوك إن قوات كييف تهاجم "في اتجاهات عدة" عند هذه الجبهة.

كما تحدثت مصادر محلية عن انسحاب وحدة من المقاتلين الانفصاليين الموالين لموسكو من مواقعها في المنطقة.

ومنذ بداية الحرب، تسيطر القوات الروسية على مدينة خيرسون التي كان عدد سكانها نحو 280 ألف نسمة، وهي تقع في منطقة أساسية للزراعة الروسية، كما أنها تحاذي شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.

من جهته، قال رئيس بلدية مدينة ميكولايف أولكساندر سينكيفيتش إن شخصين قتلا وأصيب 5 في قصف روسي على المدينة الواقعة بجنوب أوكرانيا اليوم الاثنين.

وأضاف أن الضربات أصابت مباني سكنية ومؤسسات تعليمية، وأن رجال الإنقاذ هرعوا إلى مواقع الضربات.

وكان فيتالي كيم حاكم إقليم ميكولايف ذكر في وقت سابق أن المدينة تتعرض لقصف كثيف، قبل أن يؤكد لاحقا سقوط قتلى.

وفي الأثناء، يتواصل القصف الجوي الروسي على مناطق عدة في منطقة دونيتسك، بينما لم تصدر تقارير عن وقوع ضحايا.

نقل صواريخ من سوريا

من ناحية أخرى، قالت الشركة الإسرائيلية المتخصصة في التقاط صور بالأقمار الصناعية "آي إس آي" (ISI) إن روسيا نقلت بطارية صواريخ "إس-300" (S-300) المضادة للطائرات من سوريا إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي بالقرب من شبه جزيرة القرم، في محاولة -على ما يبدو- لتعزيز دفاعاتها الجوية في الحرب مع أوكرانيا.

ونشرت الشركة صورا تظهر وجود بطارية إس-300 المضادة للطائرات في مصياف بسوريا في أبريل/نيسان الماضي، وصورا أخرى للموقع بعد خلوه منها في 25 أغسطس/آب الجاري عقب نقل مكوناتها إلى ميناء طرطوس.

وبحلول 20 أغسطس/آب الجاري، كانت البطارية غادرت طرطوس بصورة نهائية، إذ أكدت الشركة أنها شُحنت على متن السفينة الروسية سبارتا-2 إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي.

المصدر: الجزيرة + وكالات

ط ع
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك