دانت الحكومة الفلسطينية في غزة قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عقد جلسة للمجلس الوطني بدون توافق وطني وإعادة بناء حقيقية للمنظمة لتضم كل الفصائل، محذرة من أنه يشكل "عاملاً جديداً من عوامل تكريس الانقسام".
وقالت الحكومة في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي رقم 122 الثلاثاء إن قرار عقد الجلسة "خارج إطار ما اتفق عليه في حوارات القاهرة"، ويعطي "دلائل جديدة على عدم الرغبة في إيجاد حلول توافقية تعيد الوحدة واللحمة لأبناء الشعب الواحد".
وحذرت الحكومة من تحويل جلسات الحوار إلى "جلسات فقط من أجل الحوار بلا أي نتائج وإعطاء غطاء للاعتقال السياسي ليصبح حواراً بلا معنى بل ويشكل عامل إحباط لشعبنا"، مؤكدة موقفها الثابت من اعتبار الحوار الخيار الوحيد لإنهاء الإنقسام.
وناقش الاجتماع برئاسة رئيس الوزراء إسماعيل هنية عدة قضايا سياسية وأمنية مهمة وخاصة "الفتنة التي وقعت في مدنية رفح".
أحداث رفح
وبحثت الحكومة أحداث مدينة رفح جنوب قطاع غزة والتي راح ضحيتها 26 مواطناً بينهم ستة مدنيين وستة من عناصر الأمن، معبرة عن ألمها الشديد للحادث.
وأكدت أن خيار المواجهة لم يكن في واردها ولكنه جاء كخطوة اضطرارية فرضتها الظروف والوقائع الميدانية على الأرض "بعدما قامت هذه المجموعة بالخروج على القانون وحمل السلاح وترويع وقتل الآمنين ومحاولة التغول على المجتمع وتكفيره، مما استدعى ضرورة إعادة الأمن والاستقرار".
وثمنت دور الأجهزة الأمنية والشرطية وقوات الإسناد ووزارة الداخلية لنجاحهم في بسط الأمن والاستقرار وحماية المواطنين من عملية الاستقواء بالسلاح من قبل مجموعة "منحرفة فكرياً" استحلت دماء المسلمين بغير وجه حق.
ودانت الحكومة ما وصفته بـ"التصريحات الحاقدة التي تشمتت في الدماء التي سالت وأرادت استغلالها سياسياً لمصالح حزبية ضيقة من بعض الأطراف المتنفذة في رام الله ووصف القطاع بالصوملة أو بالأفغنة".
وقالت: إن "هذه الشبهة لم تحدث وهي موجودة في أذهان المرضى والحاقدين-بل إن ابتلاء الصومال وأفغانستان بما فيها من ابتلاءات إنما جاء بتحريض خارجي وكيد مخابراتي ودعم مالي مشوه-".
وأضافت أن "المخابرات العالمية تسعى لإشغال الشعوب عن المحتل بالصراعات الداخلية والنعرات الطائفية فالمشكلة في المحتل وأعوانه وليست في أبناء شعبنا الفلسطيني كما يتحدث هؤلاء المرضى الشامتون في سلطة دايتون" على حد قولها.
وقالت الحكومة إنها أوعزت لوزارة الأشغال بإعداد تقرير عاجل حول كيفية معالجة البيوت التي تضررت خلال المواجهة برفح.
وأعلنت عن تبني "من ارتقى إلى العلا من المدنيين – غير المقاتلين – في هذه المواجهة وكذلك رجال الشرطة وقوات الإسناد واعتبارهم شهداء".
رمضان والأقصى
وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، قررت الحكومة الإفراج عن 50 معتقلاً "أمنياً" من حركة فتح و50 معتقلا جنائيا لإشاعة أجواء من الوئام واستجابة لتدخلات من المجلس التشريعي.
ودعت المواطنين لتحري هلال الشهر الفضيل في ليلة الجمعة مساء الخميس. كما دعتهم للتسامح والوحدة وطي صفحة الخلافات الداخلية والتضامن والتكافل الاجتماعي وزيادة الدعاء والتقرب إلى الله بالعبادة والطاعات وصلة الأرحام والعمل على إرضاء المولى عز وجل بشتى أنواع العبادات.
وطالبت الحكومة أهل القدس والضفة المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948 إلى عمارة المسجد الأقصى وحمايته وخاصة في شهر رمضان، وفي ظل فتاوى الاحتلال وإجراءاته على الأرض ومحاولاته تهويد المسجد وتقسيمه على غرار الحرم الإبراهيمي.
وفي ذات السياق، دعت الحكومة الأمة العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتها تجاه الأقصى الذي بات أكثر استهدافاً من أي وقت مضى والمؤامرات حوله تشتد، مما يستدعي تفعيل الخطط لحمايته سياسياً وعلى الأرض عبر دعم جموع المصلين وعمار المسجد في رمضان حفاظاً على المسجد وحماية له.
