كشف عن "حملات منسقة لنزع شرعيتها"

مفوض "أونروا": وجودها مهدد ويجب حشد تمويلها قبل موعد "تجديد الولاية"

نيويورك - صفا

حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، من أن "الأونروا تواجه تهديداً وجودياً وأن أموراً عديدة أصبحت على المحك".

جاء ذلك خلال خطاب للمفوض أمام مجلس الأمن الدولي الخميس، حيث قال إن "من بين الأمور التي تواجه تهديدًا وجوديًا، التعليم النوعي والقائم على المبادئ لأكثر من نصف مليون فتاة وصبي، كذلك الوصول إلى الرعاية الصحية لحوالي 2 مليون لاجئ من فلسطين وشبكة أمان اجتماعي لحوالي 400,000 من الأشد فقراً".

ولفت إلى تهديد برامج الإسناد النفسي الاجتماعي لمئات الآلاف من الأطفال، كذلك فرص العمل للشباب في كافة مناطق عمل الوكالة، وفي غيرها من الأماكن، إضافة للمعونة الغذائية والنقدية الطارئة لأكثر من 2 مليون فقير من لاجئي فلسطين في جميع أنحاء المنطقة من أجل تلبية احتياجاتهم الإنسانية.

وشدد على أن "إنجازات الأونروا تتعرض للخطر على مدى العقد الماضي، حيث أدى النقص المزمن في تمويل الميزانيات البرامجية إلى زيادة صعوبة إيفاء الوكالة بمهام الولاية التي أسندتها إليها الجمعية العامة".

وبين أن تغير الأولويات الجيوسياسية، وتحول الديناميكيات الإقليمية، وظهور أزمات إنسانية جديدة، أدى إلى إلغاء أولوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتابع "كما أن الحملات المنسقة التي تهدف إلى نزع الشرعية عن الأونروا من أجل تقويض حقوق لاجئي فلسطين، تتزايد من حيث التواتر والخبث".

لذلك، ناشد المفوض "الدول الأعضاء في مجلس الأمن القيام بالتعبئة سياسياً ومالياً لدعم الوكالة ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي يعود بالنفع على المنطقة وشعوبها".

ودعا المفوض لحشد الدعم المالي والسياسي قبل أسابيع قليلة من طرح تمديد مهام ولاية الأونروا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للموافقة عليه.

وقال "إنه ومنذ آخر إحاطة له حول أوضاع اللاجئين عام 2021 الماضي ازداد وضع اللاجئين الفلسطينيين تدهوراً، وأن أكثر من 80 بالمئة من لاجئي فلسطين في لبنان وسوريا وغزة يعيشون دون مستوى خط الفقر".

وأضاف "في سوريا، بعد 11 عاماً من الصراع، تعود العائلات الأشد فقراً للعيش وسط أنقاض منازلها المدمرة لأنها لم تعد قادرة على تحمل الإيجار، إن الأطفال الذين عادوا إلى المخيمات المهدمة مثل اليرموك أو عين التل يسيرون بالقرب من الذخائر غير المنفجرة لركوب حافلات الأونروا إلى المدرسة".

وأشار أيضًا إلى أن الذهاب إلى المدرسة أو الحصول على الخدمات الصحية أو تلقي طرد غذائي يعد بالنسبة للعديد من لاجئي فلسطين المصدر الوحيد لهم للحياة الطبيعية، وإنهم يتطلعون إلى الأونروا من أجل الحياة الطبيعية، خاصة وأن الاونروا بقيت طوال سبعين عام مصدراً للفرص والأمل بمستقبل أفضل لأجيال من لاجئي فلسطين، بدعم من الدول الأعضاء.

وتابع لازاريني أنه ونتيجة لكل ما سبق، وعلى الرغم من جهود التوعية الهائلة، فقد شهد العقد الماضي ركوداً في التمويل، ما أجبرنا على العمل بعجز يبلغ حوالي 100 مليون دولار عاماً بعد عام.

وأضاف أيضًا "أنه وحتى العام الماضي، كانت الفجوة التمويلية تُدار من خلال مراقبة التكاليف والتقشف وترحيل الالتزامات الكبيرة من سنة إلى أخرى، واليوم، ليس لدينا احتياطي مالي، لقد وصلنا إلى أقصى حد في التقشف وفي تدابير مراقبة التكاليف".

وناشد لازاريني الدول الأعضاء التي خفضت تمويلها أن تعيد النظر في قراراتها التي أثرت على استقرار المنطقة، كما أطلق مناشدة لأولئك الذين غيروا ديناميكيات سياستهم الخارجية في المنطقة أن يستمروا في الدعم.

وتقدم الأونروا المساعدة والحماية لأكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني في سوريا والأردن ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها شرقي القدس.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك

مهرجان الأقصى في خطر يبدأ فعالياته في غزة