خلال خطبة الجمعة أمام "الصليب الأحمر" بغزة

أبو فنونة: لن نسمح للاحتلال بتحقيق إنجازات انتخابية على ظهور أسرانا

غزة - متابعة صفا

قال القيادي في حركة حماس الأسير المحرر إياد أبو فنونة إن "شعبنا بفصائله وقواه الحية ومقاومته لن يسمحوا للاحتلال الإسرائيلي بتحقيق إنجازات انتخابية على ظهور أسرانا".

وأكد أبو فنونة أن الأسرى يدافعون عن كرامة الأمة، قائلاً: "هؤلاء المأسورين هم الأحرار والنائمون من شعوب أمتنا هم الأسرى، أسرانا قاتلوا قبل اعتقالهم ودافعوا عن شرفنا وشرف أمتنا ومسرى نبينا".

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة، بمشاركة حشد كبير من المواطنين وممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية وأسرى محررين وجهات معنية بحقوق الأسرى.

ولفت إلى أنه منذ عام 1967 إلى اليوم اعتقل الاحتلال من أبناء شعبنا أكثر من مليون مواطن؛ "نكل بهم وأصدر بحقهم أحكام ظالمة بعشرات المؤبدات، وأسرى إداريون بالمئات، يدفعون أثمان باهظة دفاعًا عنّا وعن كرامتنا".

وأوضح أبو فنونة أن الأسرى يخوضون اليوم عدة إضرابات مفتوحة عن الطعام، ويخوضون المعارك يقاتلون وينتفضون وهم موحدون ضد السجان بخطوات جماعية وفردية ونضالية متعددة.

وقال إن "شعبنا يفتخر بالأسير البطل خليل عواودة ويشد من أزره، إذ لا يزال يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 165 على التوالي رفضًا لاعتقاله الإداري".

وتساءل: "أين العالم وهذا البطل الذي يعتقل بلا إدانة أو محاكمة؟ الألاف من أبناء شعبنا يقضون أعمارهم داخل سجون الاحتلال".

وشدد على أن الحركة الاسيرة هي عنوان كبير لكل الأسرى، وهي عنوان لوحدتنا وقوتنا؛ إننا نستمد القوة بعد توفيق الله من ثبات أسرانا وبطولاتهم داخل السجون.

وأضاف: "ظن العدو واهمًا أن الحلقة الأضعف هي الأسرى داخل السجون، فشن عليهم هجومًا كاسحًا، وسلب معظم الإنجازات التي حققوها عبر خطوات نضالية تاريخية".

وأكد أبو فنونة أن الحركة الأسيرة لم تنطفئ انتفاضتها أبدًا، وأن انتفاضة الأسرى داخل السجون مستمرة، والحرب بين الاحتلال والأسرى مستمرة.

وأضاف "هذه المعركة هي الآن في أوجها؛ لأن العدو توغل على أسرانا وأصدر قوانين كثيرة فيها تنكيل إضافي بهم خاصة عمداء الحركة الأسيرة الذين تعبت أجسادهم بسبب الأمراض وقلة العلاج لكن معنوياتهم عالية وصبرهم كبير داخل السجون".

وأوضح أبو فنونة أن الحركة الأسيرة قررت من خلال القيادات التنظيمية أن توحد صفها وأن تقول كلمتها الأولى والأخيرة بأن العدو واهم لن يستطيع أن يحقق إنجازات انتخابية على ظهور الأسرى.

واستهجن سلوك المتطرف الإسرائيلي بن غفير الذي اتصل على عائلات الأسرى ويهدد أمهاتهم ويريد أن يغتال ويصفي الأسرى داخل السجون، متسائلاً" إلى هذه الدرجة وصل التنكيل بأسرانا وأهاليهم؟".

وقال: "لذلك قال أسرانا كلمتهم لا تراجع ولا استسلام ولا مهادنة؛ موحدون ضد السجان. كرامتنا أغلى ما نملك، ولن نركع إلاّ لله".

وشدد أبو فنونة على أن الأسرى سيبقون هم العنوان الأكبر لشعبنا، وسيكسرون بصمودهم قرارات إدارة السجون الإسرائيلية، ويعيدون إنجازاتهم لما كانت عليه.

وأكد أن نصرة الأسرى ليست اختيارية بل هي من أوجب الواجبات، قائلاً: "نصرتهم ضرورة شرعية وتنظيمية أخلاقية وإنسانية؛ فهم اليوم موحدون، ونحن موحدون خلفهم".

وأوضح أبو فنونة أن "شعبنا بقواه الحية وفصائله و أذرعها العسكرية لن يتأخروا عن نصرة أسرانا مهما كلّف ذلك من ثمن؛ وإذا لزم الأمر لن نبقي حجرًا على حجر".

وشدد على أن المساس بالأسرى هو مساس بالكل الفلسطيني ومساس بالأقصى؛ لذلك كلنا مدعوون للوقوف صفًا واحدًا خلف خيار المواجهة وخيار الأسرى الأبطال.

وختم: "انتفاضتهم هي انتفاضتنا، وكرامتهم هي كرامتنا، وحريتهم هي حريتنا؛ ما أخذ منهم بالقوة داخل السجون سيعود بالقوة مرة أخرى كما في صفقة وفاء الأحرار، وسنبذل كل جهدٍ مستطاع لتحريرهم".

د م/ف م
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك