فنانون تشكيليون بتونس يطوعون الرخام لإبداع لوحات فنية

تونس - صفا

تحولت الساحة الأمامية لمدينة الثقافة وسط العاصمة التونسية، إلى ورشة مفتوحة للنحت على الرخام، ومسرح لعدد من الفنانين النحاتين الذين حولوا الرخام الصلب إلى لوحات من الفن والجمال.

وتجمعت عند مدخل مدينة الثقافة التجهيزات الخاصة بصقل الرخام وتحويله من حجر قاسٍ إلى أعمال فنية بديعة بمبادرة من ”مسرح أوبرا تونس“، الذي أطلق ملتقى مدينة الثقافة الدولي للنحت على الرخام في دورته الأولى، بمشاركة فنانين تشكيليين من تونس والعراق وفلسطين والسودان.

هذه التظاهرة أظهرت أن مدينة الثقافة ليست مجرد قاعات للعروض المسرحية والسينمائية والموسيقية فحسب، بل إن فناءها الخارجي يمكن أيضًا استثماره في تعبيرات فنية من خلال بعث مثل هذا الملتقى.

ويقول الفنان التشكيلي التونسي محمد سحنون إن كل فنان يطمح إلى أن يكون عمله ذا قيمة مقارنة بما عُرض من أعمال أخرى، سواء في المستوى التقني أو التشكيلي، مؤكدًا أن أعماله تجمع بين النحت والخط العربي، وهو عبارة عن عمل حرفي أخذ شكل شراع تتخلله أحرف عربية.

واعتبر سحنون أن هذا الملتقى أعاد الروح إلى الفنانين التشكيليين؛ لأن مثل هذا الفن يتطلب إمكانيات كبيرة، وتتيح هذه الملتقيات للفنانين المشاركة وعرض إبداعاتهم.

وقدم الفنان التشكيلي العراقي علي جبار منحوتة تتعلق بطبيعة الإنسان العاطفية، وأساسًا العلاقة الحميمة بين الكبير والصغير، بين الرجل والمرأة، بين المرأة والطفل، وهو مشروع يجسد شكلًا معقدًا يجمع بين العمارة والنحت بطريقة معاصرة جدًا، وهو امتداد لمشاريع سابقة بدأها الفنان في أماكن أخرى في العالم، وفق تأكيده.

واستغرق هذا العمل تسعة أيام، ووفق الفنان العراقي، كان الحجر سلسًا ولم يسبب له أي صعوبات ومشاكل.

أ ك
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك