تبادل إطلاق النار بين الجيش الأميركي ومقاتلين موالين لإيران بسوريا

سوريا - صفا

قال مسؤولان أميركيان لرويترز إن الجيش الأميركي شن هجوما مضادا في سوريا بعد أن تعرض لهجوم صاروخي من قبل فصائل موالية لإيران أمس الأربعاء.

وذكر المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أنهما يعتقدان أن هجوم الجيش أسفر عن مقتل عدد غير معروف من المهاجمين المتحالفين مع إيران. ولم يعلق المسؤولون على أي خسائر أميركية محتملة.

وقال البيت الأبيض إن الغارات التي نفذها الجيش الأميركي في سوريا جاءت كرد مباشر على الهجمات والتهديدات المستمرة ضد القوات الأميركية هناك.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن هجوما بقذائف صاروخية استهدف قاعدتين أميركيتين بحقلي العمر وكونيكو النفطيين بريف دير الزور.

وأضافت أن القوات الأميركية أغلقت المنطقة وأن شهود عيان شاهدوا أعمدة الدخان تصاعدت من القاعدتين.

وفي وقت سابق الأربعاء، – قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إنه على علم بتقارير تتحدث عن "تبادل إطلاق نار" جديد في سوريا، بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي عن توجيه سلسلة ضربات جوية في البلاد ضد منشآت تستخدمها فصائل متحالفة مع إيران.

وقال كولين كال وكيل وزارة الدفاع للسياسة في إفادة صحفية "سنبلغكم بالمزيد عندما نعرف"، مضيفا أن الجيش الأميركي لن يتردد في الدفاع عن أفراده.

نفي إيراني

في المقابل، شددت إيران على عدم وجود أي علاقة بينها وبين المجموعات التي استهدفتها الولايات المتحدة في شرق سوريا، معربة عن إدانتها لهذه الضربات التي تشكل "انتهاكا" لسيادة دمشق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان إنّ هذا الاعتداء الجديد للجيش الأميركي على الشعب السوري، اعتداء إرهابي ضدّ المجموعات الشعبية والمقاتلين ضدّ الاحتلال، في إشارة للقوات الأميركية بشرق البلاد، نافياً أن تكون المجموعات تابعة لطهران.

وأعرب كنعاني عن إدانة بلاده "بشدّة" للضربات التي رأى فيها انتهاكاً لسيادة واستقلال ووحدة أراضي سوريا.

وشدّد المتحدّث الإيراني على أن استمرار تواجد القوات الأميركية في أجزاء من سوريا يناقض القانون الدولي وينتهك السيادة الوطنية لهذا البلد ويعد احتلالاً، وعلى هذا الأساس عليها أن تغادر سوريا فوراً وتنهي نهب ثروات هذا البلد في النفط والحبوب.

هجوم أميركي

وفجر الأربعاء، قال بيان للقيادة الأميركية الوسطى إنها شنت غارات جوية دقيقة في دير الزور بسوريا بتوجيه من الرئيس جو بايدن، وذلك لاستهداف منشآت البنية التحتية التي تستخدمها الجماعات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأشار البيان إلى أن تلك الضربات تهدف إلى الدفاع عن القوات الأميركية وحمايتها من هجمات، مثل تلك التي شنتها الجماعات المدعومة من إيران على عناصر أميركية في 15 أغسطس/آب، حسب تعبير البيان.

وقالت القيادة الأميركية الوسطى إن الرئيس بايدن أعطى توجيهاته لحماية الأفراد الأميركيين والدفاع عنهم، من خلال تعطيل وردع الهجمات التي تشنها الجماعات المدعومة من إيران.

وأضافت أن قواتها لا تزال في سوريا لضمان "الهزيمة الدائمة" لتنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك