web site counter

آخرهم بقصف في أوكرانيا

عائلة أبو شمالة تفقد 3 من أبنائها في رحلتي الغربة والهجرة

البريج - هاني الشاعر - صفا

ثماني سنوات مرت ببطء شديد وكأنها ثمانية عقود على خليل أبو شمالة، وهو ينتظر خبرًا عن اثنين من أبنائه فُقدا بسفينة هجرة في البحر المتوسط في السادس من سبتمبر2014؛ ليأتي خبر مفجع غير متوقع بمقتل ابنه الثالث في الحرب الأوكرانية الروسية قبل أيام.

الصدّمات المُتتالية جعلّت قلب الوالدة ينفطر، وباتت لا تستطيع التحدث عن مأساتها، وهي التي لم تستفق بعد من وجع فقدان "محمود" و"إبراهيم" في البحر، ليأتي خبر مقتل ثالثهم "فادي" في أوكرانيا، ليُجهز على ما تبقى من أمل لديها في احتضان أبنائها جميعًا.

ولقي "فادي" في العشرين من أغسطس الجاري مصرعه في قصف خلال تواجده بمنطقة "لوغانسك" التي تسيطر عليها روسيا، في شرقي أوكرانيا، ولم تتمكن أسرته من جلب جثمانه لغزة.

خليل، والد الشبان الثلاثة، ما زال مفجوعًا بما حدث مع نجله ولم يُصدق الخبر حتى اليوم، ويقول: "كنت أعيش على أمل سماع خبر عن ابنيّ المفقودَين أنهما بخير، ليأتي خبر الثالث مقتولًا في الحرب بأوكرانيا".

ويضيف لوكالة "صفا"، "ابني ذهب لدراسة الماجستير والدكتوراه في أوكرانيا، ومتزوج من أوكرانية، ولديه طفلان، لكنهم يعيشون لسوء الحظ في منطقة لوغانسك المتنازع عليها، والتي تشهد أعنف معارك منذ بداية الحرب، ولم يتمكن من مغادرتها".

ويتابع: "أبلغت بمصرعه من صديق يعيش هناك ولم أصدق، وبدأت أتواصل على مدار أيام كي أرى صورة له تؤكد صحة الخبر، واتصلتُ بزوجته مرارًا حتى أكدت لي الخبر رسميًا بعد إبلاغها من السلطات هناك".

ويشير إلى أنه أُبلغ أن ابنه "قُتِل في قصفٍ بقذائف فسفورية، وقُتِل معه آخرون عثر على جُثثهم متفحمة عدا جثة فادي التي لم يُعثر عليها".

وحاول الوالد المكلوم على أبنائه الوصول إلى جثة "فادي" بأي طريقة ليتم الصلاة عليها هناك، ومحاولة نقله إلى غزة لدفنه فيها، "لكن الجهات الرسمية أبلغتني بصعوبة ذلك".

"حُرمت من الثلاثة"

"لم أرهم أحياءً منذ سنوات ولم أرهم حتى أمواتًا"؛ هكذا كان لسا حال الوالد، بعد فقدان أبنائه في الهجرة والغربة؛ لكنه ما زال على أمل في عودة جثامين المفقودين في البحر.

أما "محمد" شقيق "فادي" الذي بدا منهارًا من فاجعة مقتل شقيقه؛ فهو كوالده لم يصدق، وبدأ يتواصل مع كل من يعرفه والمقربين من شقيقه.

ويقول: "هناك شاب مصري من رفاقه كتب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أنه يريد التواصل مع أسرة فادي ليخبرهم بما حدث؛ فتواصلنا معه وأكد خبر مقتله بقذيفة فسفورية مع آخرين في لوغانسك".

وكان "فادي" يعيش في المدينة المذكورة منذ 2009، وعندما اندلع نزاع عام 2014 كان يعيش في الشق الذي سيطرت عليه روسيا، وبعد أن بدأت الحرب الأخيرة، لم يعد التواصل معه سهلاً؛ بسبب الأحداث، حتى وصل نبأ مقتله، وفق شقيقه.

ويشير إلى أن آخر اتصال معه كان في الثامن من أغسطس الجاري، بعدها لم يتمكنوا من الوصول له، لحين وصول خبر مقتله في القصف.

ويضيف "كان الخبر مفجعًا بالنسبة لنا، لأنه لم يكن متوقعًا؛ فشغلنا الشاغل كان العثور على أي معلومة عن إخوانه المفقودين في البحر".

أ ك/أ ج/هـ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك