شددت الهيئة الاسلامية العليا بالقدس على أن الحرائق متلاحقة ومستمرة بحق المسجد الأقصى المبارك، وبصور متعددة من اقتحامات عنصرية من الجماعات والأحزاب اليهودية المتطرفة.
وأضاف بيان الهيئة الإسلامية الأحد تزامنًا مع الذكرى الـ53 أن الاعتداءات بالأقصى تهدد أساسات المسجد القبلي وتدمر الآثار الإسلامية، والتصريحات المحمومة من مسؤولين إسرائيليين ومن أعضاء الكنيست المتطرفين كلها تأتي بدعم مباشر من حكومة وجيش الاحتلال.
واستنكرت الاعتداء التي يقوم بها اليهود من اقتحامات متوالية لرحاب الأقصى التي هي جزء منه، وتدخل سلطات الاحتلال بإدارة الأقصى.
كما استنكرت الحفريات والأنفاق التي تجريها دائرة الآثار الإسرائيلية تحت الأقصى ومحيطه، ما تسبب بتشققات في جدران المسجد وتساقط الحجارة منه وتصدع حائط البراق وعدد من المباني الأثرية والتاريخية في محيط الأقصى وفي بلدة سلوان.
وأكد البيان أن المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم بقرار رباني، وهو يمثل جزءًا من إيمان ما يزيد عن ملياري مسلم في العالم، وأن مساحة المسجد الأقصى كما هو معلوم 144 دونمًا و900 متر مربع، يشمل المصليات والمصاطب واللواوين ومواقع غير مسقوفة وأروقة والممرات والآبار والبوابات الخارجية وكل ما يحيط بالأقصى من الأسوار والجدران الخارجية بما في ذلك حائط البراق.
وأوضحت أن "المسلمين متمسكون بالأقصى الذي هو جزء من إيمانهم وعقيدتهم، وسيستمرون في إعماره والدفاع عنه، ولا تنازل عن ذرة تراب منه، ولا نزال نطالب باستعادة مفاتيح باب المغاربة، وسيبقى صوت الآذان مرتفعا فوق مآذن الأقصى ومآذن مساجد فلسطين الأخرى، والمسجد أسمى من ان يخضع لقرارات المحاكم ولا الحكومات، وغير قابل للتفاوض ولا المقايضات ولا التنازلات، كما انه غير خاضع للبيوع".
وثمنت الهيئة القرارات التي أصدرتها منظمة اليونسكو مؤخرا، ومنها أن الأقصى المبارك خاص للمسلمين وحدهم، ولا علاقة لليهود به، وأن مدينة القدس مدينة محتلة، وأن إجراءات سلطات الاحتلال بحق المدينة هي إجراءات باطلة وغير قانونية.
ولفتت إلى أنه يتوجب على الحكومات في العالم العربي والإسلامي أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه القدس والأقصى المبارك، وأن يتداركوا الموقف قبل فوات الأوان.
ودعت الهيئة إلى شد الرحال الى المسجد الأقصى في جميع الأيام وبشكل مستمر، ووجهت تحية احترام وتقدير لحراس المسجد الذين يقومون بواجبهم، وللمرابطين والمرابطات وطلاب وطالبات مصاطب العلم في رحاب المسجد المبارك.
