تقرير: الشباب الفلسطيني بسوريا ضحية حرب عمّقت أزماتهم وغيرت مستقبلهم

دمشق - صفا

يعاني الشباب من فلسطينيي سورية منذ أكثر من 11 سنة من خسائر ومشقات تعترض طريقهم، الأمر الذي خلف جيلاً من الشباب المنهكين الذين تغيرت مصائرهم وهدد مستقبلهم.

وحسب تقرير لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، فإن آلاف الشباب الفلسطينيين حياتهم جراء الأعمال العسكرية لقوات السلطات السورية التي استهدفت المخيمات والتجمعات الفلسطينية من قصف واغتيال وقنص وتفجير، إضافة إلى المشاركة في الحرب، وقضاء أكثر من 633 ضحية تحت التعذيب في السجون السورية.

كما شردت الحرب الآلاف منهم في سورية وخارجها، أما في الداخل السوري يواصل الشباب مناشداتهم لإنقاذهم ومد يد العون لهم ولعائلاتهم، كما في شمال سورية.

وفي خارج سورية، أكد المجموعة أن الشباب اللاجئين ذاقوا ويلات الهجرة والاعتقال والاحتجاز بسبب أوضاعهم القانونية المضطربة في دول الجوار لسورية، وأجبروا على ركوب "قوارب الموت" عبر البحار للوصول إلى الدول الأوروبية.

ولا يزال الآلاف منهم عالقين في دول المرور الأوروبية، ويواجهون صعوبات معيشية.

ومن ناحية التعليم فقد عطلت الحرب ونتائجها من هجرة واعتقال وقصف للجامعات والمدارس والملاحقة وفرض الحصار، المستقبل التعليمي لكثير من الشباب وغيرت مسار حياتهم.

ووفقَا لإحصائيات الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب كانت نسبة الذكور بين الفلسطينيين في سوريا قبل الأزمة نحو 50،14%، فيما بلغت نسبة الإناث نحو 49،86 %، وهو ما تبدل كليًا خلال الأزمة نتيجة لهجرة نسبة كبيرة من الشباب الذكور إلى خارج سوريا.

ولفتت إلى انتشار ظاهرة العنوسة بين الفتيات، هذا عدا عن تكاليف الزواج الباهظة والتي باتت تمنع الشباب من الإقدام على الزواج.

كل هذه التداعيات والآثار السلبية للأزمة السورية على أوضاع الشباب الفلسطيني، تضاف إلى المعاناة الكبيرة التي واجهوها خلال السنوات الماضية.

واعتبرت المجموعة أن الهاجس الأكبر بالنسبة للشباب يبقى القلق والخوف من المستقبل المجهول، والمصير القاتم الذي يتحسبون منه، في ظل استمرار هذه الأزمة، وغياب أي حل لوضع اللاجئين الفلسطينيين، ما يجعلهم فريسة للأزمات والآفات الاجتماعية الخطيرة.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك

بث مباشر.. الأوضاع في المسجد الأقصى الآن