مشعل يكشف عن لقائه محمد الضيف

الدوحة - صفا

كشف رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل عن لقائه بالقائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف خلال زيارته قطاع غزة عام 2012.

وجاءت زيارة مشعل إلى قطاع غزة حينها عقب معركة "حجارة السجيل" التي اندلعت شرارتها عقب اغتيال قائد هيئة أركان المقاومة ونائب الضيف الشهيد أحمد الجعبري.

جاء ذلك في استضافة حلقة من برنامج "الجانب الآخر" للحديث عن مشواره النضالي وتشكل فكره السياسي مرورا بتأسيس حركة حماس ومحاولة اغتياله وحروب غزة.

وتحدث مشعل عن صفات الضيف الذي نجا من الكثير من محاولات الاغتيال الإسرائيلية.

وقال مشعل عن الضيف "هو من الحالات والنماذج التي نفخر بها، أن رجلا يقاتل إسرائيل ولا يتوقف عن هذه المسيرة لحظة واحدة، وأعجز الاحتلال بأنه لم يستطع أن يظفر به".

وأضاف عن الضيف قائلا "متفتح عقل مبدع وإرادة صلبة وعنده موقع أبوة في قيادته لكتائب القسام".

كما كشف مشعل عن زيارته نماذج من أنفاق كتائب الشهيد عز الدين القسام.

وأردف "فعلا تحت الأرض هناك مدينة حقيقة صنعتها أيدي ابطال المقاومة هناك أنفاق تكتيكية وأنفاق استراتيجية وأنفاق نفذت بواسطتها عمليات موجعة".

كواليس مفاوضات "حجارة السجيل"

كما كشف مشعل خلال الحلقة كواليس مفاوضات معركة "حجارة السجيل" برفقة الأمين العام الراحل لحركة الجهاد الإسلامي د.رمضان عبد الله شلح.

وتحدث عن علاقته مع شلح قائلا عنها "علاقة جمعت بين المسؤولية المشتركة والشراكة في إدارة معارك مقاومة ومعارك سياسية وعلاقات ثنائية وشراكة في العمل بين الحركتين وبعد إنساني وعائلي واجتماعي، خسرت رفيق دربي وشقيق روحي".

إنهاء الانقسام

وعبر مشعل عن ألمه لعدم إنهاء الانقسام الفلسطيني، قائلا "مؤلم انه خلال المسيرة الطويلة لم ننجح فعليا في انهاء الانقسام رغم المحاولات المتكررة".

وأعاد سبب عدم إنهاء الانقسام إلى سبيين هما: التدخلات الخارجية، وأن المجتمع الدولي لم يقبل بنتائج انتخابات 2006.

كما لفت أيضا إلى وجود أطراف فلسطينية لا تقبل بالشراكة، "قوى تعودت الحكم منفردة".

وقال مشعل "هناك لاعبون في الساحة ومن طرف من حركة فتح، ولاحقا أصبح خارجها وبالتحديد محمد دحلان، تعامل مع اتفاق مكة حيث كان حريصا أن يعقد الاتفاق ليكسب الوقت، ومجلة فني ديفير أشارت إلى ما وعد به دحلان قوى مختلفة اقليمية ودولية اصبروا علينا عدة أشهر وسنقضي على حماس".

وشدد مشعل على أن "حركة حماس لم تتنصل من اتفاق مكة الموقع عام 2007، بل إنه أبلغ شخصيا أميرا سعوديا راحلا أن اتفاق مكة يحسب للسعودية لأنه حقن الدم الفلسطيني، وعلى أساسه شُكلت حكومة وحدة وطنية برئاسة إسماعيل هنية".

ونفى مشعل "وجود سبب جوهري وراء تغير الموقف السعودي من حماس"، داعيًا السعودية للإفراج عن أعضاء الحركة المعتقلين لديها.

وأشار إلى أن حركته لم تسئ لأي جهة عربية، ولا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، وليست جزءً من أي خلاف عربي، "ولذلك لا يصح أن تأتي دولة وتحاسب حماس لأنها تمارس المقاومة".

ورفض مشعل "الزجّ بحماس في معارك الأنظمة العربية مع جماعة الإخوان المسلمين، لأن الجذور الإخوانية لحماس لا يعني أنها جزء من معركة أي نظام مع الجماعة أو الإسلام السياسي، فحماس حركة وطنية فلسطينية إسلامية تنطلق وتسعى لتحقيق الحلم الفلسطيني بالتحرر من الاحتلال الإسرائيلي".

وعن الذين يتهمون مشعل وحماس بما يسمى "الإرهاب"، شدد على أن "الدفاع عن النفس حق مشروع في الإسلام، وفي كل الأديان، وفي القانون الدولي، وما تمارسه الحركة مقاومة مشروعة، موضحا أن دولًا، ومنها أوروبية (لم يسمها)، تلتقي الحركة سرّا، وعلى مستويات مختلفة، ومعظم دول العالم تتصل بها بشكل غير مباشر".

وأكد مشعل "أن علاقة حماس مع إيران لم تنقطع في أي لحظة، وما زالت مستمرة، والدعم الإيراني مستمر رغم ظروفهم الصعبة، مع العلم أن علاقتهم مع إيران لا يعني أنها تؤثر على استقلالية قرارهم، أو أن تكون على حساب المصلحة الوطنية الفلسطينية، أو أن هذا يعني تطابقا أو توافقا مع هذه الدولة أو غيرها في ملفات أخرى".

ولفت إلى أن "أحلامه وتطلعاته ما زالت منصبّة على تحرير فلسطين، والذهاب إلى القدس والمسجد الأقصى، والصلاة فيه محرّرا، والحلم الأكبر من كل ذلك أن يختم الله حياته بالشهادة".

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك