ملاحظات "أولية" حول العدوان الإسرائيلي على غزة

الداخل المحتل - صفا

قال المحلل السياسي بالداخل الفلسطيني المحتل والمختص بالشأن الاسرائيلي أمير مخول: "إنه ما كان ينبغي من أحد أن يتفاجأ من العدوان الاسرائيلي الإجرامي على غزة واستهداف قيادات كتائب سرايا القدس والمدنيين".

وأضاف في مقال سياسي حول العدوان على غزة المتواصل لليوم الثاني "لم تكن الحشودات العسكرية على حدود غزة وإغلاق المنطقة الجنوبية بكل مستوطناتها واستدعاء الاحتياط العسكري، سلوكاً دفاعياً أو تحسّباً من رد الجهاد الإسلامي على عملية مخيم جنين الاخيرة واعتقال الشيخ بسام السعدي والسعي لاهانته وإهانة فصيله وإهانة شعبه".

واستدرك "بل أن الاعتقال جاء ضمن الاستعداد لعدوان جديد له اهداف استراتيجية حتى ولو كان بحدّ ذاته محدود النطاق".

كما قال "للأسف لم تُقرأ التحركات الاسرائيلية بشكل صحيح، وكان الالتهاء بما يبثّه إعلامها المجنّد بشأن حالة الهلع وبثّ روح الإخفاق، بينما الأمر الحاسم هو ليس صوت إسرائيل بل أذرعها العسكرية والامنية التي تحشد قواتها، لتؤكد أن عملية مخيم جنين هي جزء تمهيدي للتصعيد العدواني".

ومن وجهة نظر مخول "فإنه حتى وإن كنا نشهد حالة هلع إسرائيلي، فإن مثل هذه الحالة مع دولة تملك ترسانة عسكرية هائلة قد تكون مدعاة لعدوان استباقي وليس بالضرورة أن نشهد الانكفاء".

وشدد على أنه "لن يكون صحيحاً ربط العدوان بالحالة السياسية الصهيونية الداخلية وبانتخابات الكنيست، بل إنه يتماشى تماما مع عقيدة العدوان المتجذّرة وهو مخطط دولة يحظى بالإجماع وليس رئيس حكومة فحسب".

واعتبر أن هناك "تحوّل هام في الاستراتيجية الاسرائيلية الاقليمية وليس فقط على الساحة الفلسطينية، وهو اعترافها ضمنياً بأنه لن يكون حلفاؤها من الأنظمة العربية على استعداد لخوض حروب اسرائيل، وهذا تحوّل جوهري".

ورأى أن الاستراتيجية الحالية تتحدّث عن أولوية "حرب البروكسي"، كما حدّدها أيال زمير المرشح من ضمن اثنين لقيادة الاركان العامة، والقاضية بتعريف "إسرائيل" أن عدوها الأساسي في المنطقة هو إيران، بينما المعركة معها لا تتوقف إلى أن تحقق هدفها وهو إعادة نفوذ إيران إلى حدودها الإقليمية.

لذلك، فإن على "إسرائيل السعي للقضاء على كل أذرعها في المنطقة كأولوية، وعليه فالجهاد الاسلامي هو أول المرشحين فلسطينياً، بالاضافة حلفاؤ إيران في لبنان والعراق واليمن"، كما ترى الاستراتيجية.

كما قال المختص السياسي "يبدو أن الحديث عن إرجاء تشغيل منشأة كاريش للغاز الطبيعي المتنازع عليه مع لبنان، يندرج في هذا السياق".

وبالرغم من كلّ ما ذكر، فإنه "لا يعني أن العدوان الحالي سيحقق أهدافه، بل ما نشهده بالصورة الواسعة وعلى الأقل في العامين الأخيرين، هو إخفاقات إستراتيجية للعدوانية الاسرائيلية، فشعب فلسطين ليس لقمة سائغة بل هو اللاعب الأهم الذي لا يمكن هزيمته"، وفق مخول.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك