كتاب ومحللون: الانتخابات هي "الروشتة" لإنهاء حالة الفوضى السياسية الفلسطينية

غزة - خاص صفا

أجمع كتاب ومحللون فلسطينيون على أن "الروشتة" العلاجية لإنهاء حالة الفوضة السياسية على الساحة الفلسطينية تتمثل في إجراء الانتخابات العامة.

وكانت عدة مبادرات أطلقتها فصائل وأحزاب وشخصيات سياسية للخروج من الأزمة السياسية على الساحة الفلسطينية، وإنهاء حالة الجمود والتفرد، التي أثرت سلباً على القضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق تفاعل عدد من الكتاب والمحللون والنشطاء مع هذه المبادرات التي أجمعت على ضرورة إجراء الانتخابات العامة –تشريعية ورئاسية ومجلس وطني-، حيث غرد المئات تحت وسم #الشعب_يريد_انتخابات.

وقال الكاتب الدكتور ناجي الظاظا في تغريدة له: "إن الانتخابات هي نهاية طريق الفوضى السياسية التي تعاني منها الحالة الفلسطينية".

وأضاف في تغريدته "من يعتقد أنه يمكنه أن يرث حكم السابقين سيجد نفسه أمام واقع مختلف تماماً، الشعب الفلسطيني أصبح أكثر وعياً تجاه حاجته للتحرير، والاحتلال أصبح أكثر وقاحة في فضح شركائه."

الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون قال في تغريدة له:" ‏الانتخابات هي الحل للخروج من المأزق الفلسطيني الداخلي، وإعادة القرار لشعبنا لاختيار من يمثله وقيادته، تعطيل الانتخابات لا يصب في مصلحة أحد من قوانا وشعبنا، ويخدم الاحتلال في الوقت نفسه، تعطيل الانتخابات يضمن هيمنة فئة بالقرار، ويحرم شعب كامل من تحقيق مصيره".

وتصاعدت مؤخراً المطالبات من شخصيات وفصائل فلسطينية تطالب بوقف تعطيل الحياة الديمقراطية عبر تجميد وإلغاء الانتخابات الشاملة ما يعود بالسلب والضرر على القضية الفلسطينية ويصب بخدمة الاحتلال وتقدم مشروعه الاستيطاني.

وكانت 70 شخصية وطنية داخل فلسطين وخارجها أطلقت في الـ27 من يوليو الماضي مبادرة "الإنقاذ الوطني" التي أعلن عنها رئيس الملتقى الوطني الديمقراطي، القيادي السابق في حركة فتح ناصر القدوة.

ووفق نص المبادرة، فإن آلية الانتقال تتمثل بتشكيل هيئة مؤقتة تتكفل بإجراء الحوار الوطني وتنفيذ نتائجه بفترة زمنية محددة، والدعوة لممارسة ضغط سياسي وجماهيري وقانوني لحشد التأييد لإحداث التغيير.

رغبة شعبية

ورأى الكاتب الصحفي أيمن الرفاتي في مقال له نشره على صفحته بـ"فيسبوك" أن فرص نجاح المبادرات التي تدعو لإجراء انتخابات عامة عديدة تشمل الرغبة الشعبية الكبيرة، وحالة التدهور الذي تعيشه القضية الفلسطينية والمخاطر المحدقة بمستقبلها، والتراجع الاقتصادي الكبير الذي يعيشه الفلسطينيون، بالإضافة إلى القضايا الوطنية الكبرى التي تشهد تراجعاً وخاصة قضية القدس".

وقال الرفاتي: "المبادرات خاصة التي قدمها د.ناصر القدوة لاقت ترحيباً من الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة "حماس" التي عدّتها إيجابية ويمكن البناء عليها، وهذا الأمر يعني أن الكرة الآن في ملعب الرئيس عباس للتجاوب معها أو العودة إلى مسار المصالحة وإجراء الانتخابات التي ستفرز قيادة جديدة تستطيع مواجهة التحديات التي تعترض القضية الفلسطينية".

وأضاف أن "إنهاء الانقسام يحتاج إلى إرادة حقيقية، وخاصة من قبل الرئيس عباس الذي يمكنه إصدار القرارات والمراسيم بإجراء الانتخابات وتحدي الاحتلال الذي قد يمنع إجراءها في مدينة القدس المحتلة".

أما الكاتب حسام الدجني فشدد في مقال له على أن إطلاق المبادرات في الساحة الفلسطينية انعكاس لتعقيدات الأزمة السياسية في الحالة الفلسطينية، في المقابل المبادرات ظاهرة صحية تظهر حرص أصحابها على فكفكة تلك الأزمة والوصول بالمشروع الوطني إلى بر الأمان.

وأضاف الدجني "الدكتور ناصر القدوة أطلق مبادرة يقوم جوهرها على إصلاح النظام السياسي الفلسطيني بما يؤسس لتغيير حقيقي في ظل حالة الانحدار التي يمر بها المشروع الوطني الفلسطيني".

وأوضح أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة للتعاطي مع مبادرة القدوة وهي:

الأول: سيناريو التجاهل من الأطراف الأساسية جرت العادة أن يكون هذا السيناريو الأكثر ترجيحاً ويتمثل في عدم التفات الرئيس عباس وحركة فتح إلى المبادرة وكأنها لم تكن، في المقابل موقف إيجابي من حركة حماس مع دعوة للحوار في عمق المبادرة، وضمن هذه المعادلة تسقط المبادرة وتتم أرشفتها في رفوف مكتبة المصالحة وإصلاح النظام السياسي.

والسيناريو الثاني هو "سيناريو التقاط فصائل المقاومة للمبادرة ضمن هذا السيناريو تصدر فصائل المقاومة موقفاً موحداً مرحباً بالمبادرة، على قاعدة تشكيل جبهة عريضة قادرة على اتخاذ إجراءات ضاغطة على الرئيس عباس وفريقه.

أما الثالث فهو "سيناريو قبول المبادرة والعمل على تطبيقها قد يكون الأضعف من بين السيناريوهات وذلك لأسباب عديدة ذكرت في المقال، ولكن يبقى الأمل في قبولها قائماً، ولكن هذا يتطلب أن تدعم المبادرة داخلياً وخارجياً".

وكان رئيس السلطة محمود عباس أعلن نهاية شهر إبريل من العام الماضي تأجيل موعد الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة يوم 22 مايو/أيار من نفس العام، إلى حين ضمان مشاركة أهل القدس "ترشيحا وتصويتا ودعاية انتخابية"، وهو ما انسحب على بقية المواعيد الانتخابية، سواء الرئاسية التي كانت مقررة نهاية يوليو/تموز، وانتخابات مجلس وطني لمنظمة التحرير في أغسطس/آب المقبل.

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك