في الداخل.. قتلة أحرار ونساء ضحايا جرائم رهن "الاعتقال"

الداخل المحتل - خاص صفا

كشفت معطيات نشرتها مؤسسات حقوقية في الداخل الفلسطيني المحتل، بأن معظم مرتكبي جرائم قتل النساء في أراضي 48، "أحرار وليسوا قيد الاعتقال".

وأفادت المعطيات الصادرة عن جمعية نساء ضد العنف ومؤسسة "كيان"، بأن قتلة نساء فلسطينيات، لا زالوا أحرارًا وبدون محاكمات، منذ عام 2018 ومرورًا بالجرائم الأخيرة.

وحسب المعطيات، فإن 64% من مرتكبي الجرائم بحق النساء في الداخل، لم يتم فتح ملفات محاكمة لهم، أو تقديم لائحة اتهام ضدهم.

وتتهم مؤسسات حقوق الإنسان المنظومة الإسرائيلية الأمنية، بالمشاركة في دعم جرائم قتل النساء، و"إنها مستفيدة وتتغذى على استمرارها وغيرها من موجة العنف التي تضرب أراضي الـ48، وأودت بحياة المئات".

ولم تكتف سلطات الاحتلال بترك مرتكبي الجرائم أحرار، بل فتحت أبواب مراكزها لـ"محاكمة الضحايا"، كما تؤكد مديرة مركز "كيان" رفاه عنبتاوي.

سجن المهددات

وتقول لوكالة "صفا": "إن المحاكم الإسرائيلية، فاجئتنا مؤخرًا بأنها تفتح أبوابها لسجن المعنفات والضحايا، بدلًا من القبض على المجرمين".

وتشير في هذا الإطار، إلى السابقة القضائية التي ارتكبتها محكمة الاحتلال في اللد، والتي تقضي بزج امرأة فلسطينية بملجأ معنفات، بعد إبلاغها بتهديدها بجريمة قتل.

واستخدمت عناصر الاحتلال القوة في نقل المرأة للمركز، وبعد يومين تم إلغائه، بعد تدخلات حقوقية.

وحسب عنبتاوي: فإن القرار الغير مسبوق، لقي غضبًا واستنكارًا وسط مؤسسات حقوق الإنسان، خاصة ونحن نتحدث عن إطلاق سراح القتلى، وتعنيف وحبس الضحايا.

إفلاس ودعم للمافيا

وتعتبر أن نقل النساء المهددات بالقتل إلى ملاجئ كالسجون، يعكس إفلاسًا حقيقيًا من المنظومة الشرطية الإسرائيلية.

وتضيف "هذه الشرطة أصبحت وظيفتها تعنيف النساء والتعامل معهن وكأنهن متهمات، بدلًا من حمايتهن، وتتبع مرتكبي الجرائم، ومن يهدد حياتهن".

وتؤكد المعطيات المنشورة، أن 60% من النساء اللواتي قُتلن بالداخل، سبق أن تقدمن بشكوى في مراكز شرطة الاحتلال، ولم يتم حمايتهن من المجرمين، وبدلًا من ذلك، يتم فرض وإجبار عدد منهن بالبقاء في ملجأ بغض النظر عن ظروفهن.

وشهدت أراضي 48 مؤخرًا اعتصامات واحتجاجات على تصاعد قتل النساء، والتي كان أخرها إعدام أم أمام أطفالها الستة في فناء منزلها، بالرغم من وجود معلومات لدى شرطة الاحتلال بتهديدها بالقتل.

وتشدد عنبتاوي، على أن شرطة الاحتلال لديها كافة تفاصيل من هددوا نساء بالقتل مؤخرًا، وتعلم أماكن تواجدهم، تمامًا كما تعاملها من مرتكبي جرائم قتل النساء السابقين، والذين يتمتعون بالحرية الكاملة.

ويشكل هذا التعامل والكيل المعاكس في القانون، والذي يحمي المجرم ويحاسب الضحية، ضوءًا أخضرًا لارتكاب المزيد من الجرائم بحق النساء، وهو ما مؤشره يتحقق على أرض الواقع.

ومن وجهة نظر عنبتاوي، فإن واجب "الحكومة الإسرائيلية ومنظوماتهاـ التي لديها كل خيوط الجرائم المرتكبة، أن تصل ضمن جميع الوسائل التي تمتلكها للقبض على المجرمين، مؤكدة أن بإمكانها ذلك.

وإضافة لتقاعس شرطة الاحتلال، فإنها أيضًا تهمش توفير الأمان للنساء الفلسطينيات في الداخل.

وقُتل منذ بدء العام الجاري 7 نساء من بين 163 ضحية لجرائم القتل المتصاعدة في بلدات الداخل، وسط تقاعس ودعم من جهاز "الشاباك" وشرطة الاحتلال لمافيا القتل، بهدف تفكيك النسيج الاجتماعي للفلسطينيين.

يُذكر أن ما يزيد عن 230 ضحية سقطت نتيجة جرائم القتل في الداخل، خلال عامي 2020 و2021.

ر ب/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك