لـ "فرز قيادات وطنية تتحمل المسؤوليات"

كتّاب: الانتخابات مدخل مهم لإنهاء الأزمات وحالة "المقامرة" بالثوابت

غزة - متابعات صفا

رأى كتاب فلسطينيون أن الانتخابات تشكل مدخلًا مهمًا لإنهاء الأزمات الفلسطينية، والتي من شأنها أن تؤدي لترتيب البيت الفلسطيني، وتجديد الشرعيات، وفرز قيادات وطنية قادرة على تحمل المسؤوليات.

ودعا هؤلاء في مقالات منفصلة إلى إعادة بناء المؤسسات على أسس وطنية، ومعالجة آثار الانقسام، مطالبين بإنهاء تفرد السلطة بالقرار السياسي وانحرافها عن المسار الوطني والمغامرة والمقامرة بالحقوق والثوابت.

وتصاعدت مؤخراً المطالبات من شخصيات وفصائل فلسطينية تطالب بوقف تعطيل الحياة الديمقراطية عبر تجميد وإلغاء الانتخابات الشاملة ما يعود بالسلب والضرر على القضية الفلسطينية ويصب بخدمة الاحتلال وتقدم مشروعه الاستيطاني.

وأطلقت 70 شخصية وطنية داخل فلسطين وخارجها في الـ27 من يوليو الماضي مبادرة "الإنقاذ الوطني" التي أعلن عنها رئيس الملتقى الوطني الديمقراطي، القيادي السابق في حركة فتح ناصر القدوة.

ووفق نص المبادرة، فإن آلية الانتقال تتمثل بتشكيل هيئة مؤقتة تتكفل بإجراء الحوار الوطني وتنفيذ نتائجه بفترة زمنية محددة، والدعوة لممارسة ضغط سياسي وجماهيري وقانوني لحشد التأييد لإحداث التغيير.

وقال الكاتب والمحلل السياسي هلال نصّار إن الكل الفلسطيني في الداخل والخارج يجمع على مطالبة المؤسسة الرسمية الفلسطينية بإجراء انتخابات عامة وانتقال وطني من المأزق الراهن بعد مرور أكثر من عام على إلغاء إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية نتيجة رفض الاحتلال إجرائها في القدس.

وذكر نصار أن الأمر نتج عنه فراغ قانوني وسياسي وتدهور خطير للحالة الوطنية، لذا قد تُشكل الانتخابات لدي الفلسطينيين بوق أمل للشعب والوطن وبوابة لتغيير وتجديد شرعية السلطة المتنفذة بالقرار الفلسطيني.

وبين أن ذلك قد يؤدي إلى انفراجة سياسية بعد الانقسام السياسي والجغرافي والتعطيل غير القانوني لمؤسسات السلطة والحصار المفروض من الاحتلال.

ونبه المحلل نصار إلى أنه ورد في القانون الأساسي الفلسطيني الحق للمواطنين في التصويت والترشيح في الانتخابات لاختيار ممثليهم والمطالبة بالانتخابات يعد حق شرعي وسُلم الحياة للإنقاذ الوطني والتغيير الواسع في النظام الرسمي لإعادة مؤسسات السلطة وفق القانون ومواجهة الأخطار الكبرى وتحقيق الأهداف الوطنية والحفاظ على الثوابت المركزية.

مدخل مهم

بينما قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد أبو زهري إن الانتخابات تشكل مدخلًا مهمًا لإنهاء الأزمات الفلسطينية، والتي من شأنها أن تؤدي لترتيب البيت الفلسطيني، وتجديد الشرعيات.

وأشار إلى أهمية فرز قيادات وطنية قادرة على تحمل المسؤوليات، واعادة بناء المؤسسات على أسس وطنية، ومعالجة الاثار العميقة التي خلفها الانقسام.

ونبه أبو زهري إلى أنها أحد أهم المطالب الوطنية التي ينادي بها شعبنا الفلسطيني، والذي يعيش بأزمات متلاحقة في ظل تصاعد العدوان الاسرائيلي، وتفرد السلطة بالقرار السياسي وانحرافها عن المسار الوطني والمغامرة والمقامرة بالحقوق والثوابت على حساب المشروع الوطني.

وقال إنه "من الضروري أن يكون هناك تحرك جدي وحقيقي لإعادة تفعيل مسار الانتخابات وممارسة أقصى درجة من الضغط على الأطراف المعطلة ومنعها من مصادرة حقوق شعبنا باختيار من يمثله".

هل إلى خروج من سبيل؟

فيما كتب المستشار السياسي أسامة سعد أن "المبادرات والاعتصامات التي تتوالى من شخصيات ونقابات أحسبها تتجاوز فكرتها لتصل حد الاستغاثات والمناشدات للخروج من الوضع المزرى بالغ السوء الذي وصلت إليه الحالة الفلسطينية ولسان حالها يقول بلهجة يائسة هل إلى خروج من سبيل؟".

وقال سعد في مقال له إنه "إلاّ أن ردّاً ولو عابراً لم يلامس أسماع من يطلقون المبادرات أو يعتصمون أو يشجبون أو يستنكرون وكأنها مأساة إغريقية يعيش فصولها الشعب الفلسطيني بلا نهاية".

وأضاف: "من أبأس مشاهد تلك المأساة أن القيادة الفلسطينية التي تصم آذانها عن أي مبادرات أو دعوات أو اعتصامات تدعو للخروج من الأزمة تراها تنفتح بشكل مثير للشفقة على كل شاردة وواردة تأتيها من خارج البيت الفلسطيني فتصغى وتهتم وتدرس بعمق وعناية، بل وتبرر وتحور وتحسن الظن بكل ما يأتيها من خارج دائرة الفعل الفلسطيني، وبالمقابل لا تكاد تصدر أي رد فعل على الصدمات المتتالية التي تتلقاها".

وقال إن جملة القول لم يعد للمبادرات والاعتصامات والمناشدات قيمة بظل وجود القيادة الفلسطينية الحالية ومثلنا نحن الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية يجسده قول الشاعر عمرو بن معد الزبيدي: لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي.. ولو نارً نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد".

ط ع/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك