لإقامة حارة يهودية

حفريات واستخراج عظام.. تهجير جديد لـ"موتى" نعليا المهّجرة بعسقلان

عسقلان - خاص صفا

بعد عشرات الأعوام من النكبة الفلسطينية، استأنفت عصابات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام قرية نعليا المهجّرة بعسقلان في الداخل الفلسطيني المحتل، ولكن هذه المرة لتهجير الأموات.

ومنذ صباح اليوم الثلاثاء، اقتحمت جرافات الاحتلال المقبرة الإسلامية في القرية، وتعدت عليها بعمليات نبش واسعة، أخرجت خلالها عظامًا قديمة لموتى، كانوا قد دُفنوا فيها قبل عام النكبة 1948.

شهود عيان أكدوا لوكالة "صفا" أن عناصر الاحتلال عثروا خلال عمليات نبش للقرية بدأت صباح اليوم، على عظام موتى.

وتوافد العشرات من الفلسطينيين على مدخل القرية، التي منع قوات الاحتلال أحدًا من دخولها، في وقفة احتجاجية تلقائية ضد ما يجري داخل المقبرة.

وأفاد الشهود بأن جرافات وعصابات الاحتلال ما تزال داخل المقبرة، ومتواصلة بعمليات النبش.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن نبش مقبرة نعليا، فخلال العام الماضي اعترفت سلطة الآثار الإسرائيلية بنقلها لرفات الأموات من المقبرة الإسلامية بالقرية.

وتقع نعليا جنوب المجدل المحتلة، على ارتفاع 50م عن سطح البحر وعلى بُعد 19 كم من شمال شرق غزة، وترتبط نعليا بالمجدل والجورة والخصاص والجية وبربرة وهربيا بطرق فرعية.

وتهدف عمليات الاحتلال التي تجريها بلدية عسقلان بالقرية المهجرة، وعبر أحد شركات المقاولة، إلى بناء حارة يهودية جديدة فيها تسمى "أجاميم شرق".

حفريات متواصلة

ويؤكد رئيس جمعية المهجرين في الداخل الفلسطيني سليمان فحماوي لوكالة "صفا"، أن ما تسمى سلطة الأثار الإسرائيلية تجري حفريات في القرية منذ عام، واليوم وصلت في هذه الحفريات بموقع المقبرة الإسلامية.

ويشير إلى أن الاحتلال عثر على بقايا أثرية من العصر الحجري النحاسي والروماني والبيزنطي والعثماني، خلال العمليات السابقة.

كما تم الكشف عن قبور من الفترة الرومانية المتأخرة والعصر العثماني في الموقع، حيث نقلت سلطات الاحتلال الرفات إلى ما تسمى "وزارة الأديان"، حسبما نشرت سلطة الأثار الإسرائيلية سابقًا.

وجاء نشر الاعتراف عقب كشف صحفيون ونشطاء لعمليات النبش ونقل الرفات، والتي حاولت سلطات الاحتلال منع تصويرها، لكنها فشلت.

ويؤكد فحماوي أن ما يجري الآن هو حفريات داخل المقبرة الإسلامية، استكمالًا لإقامة حارة يهودية، ما يعكس أن "إسرائيل" لا تكترث لأي نوع من الديانات ولا الشرائع ولا حرمات الموتى، من أي ملة كانوا.

وما تزال عناصر الاحتلال تمنع الأهالي من دخول المقبرة، وحسب فحماوي، فإنهم "يزعمون بأن لديهم كافة التصاريح الرسمية اللازمة من أجل العمل على بناء الحارة الجديدة".

يُذكر أن "إسرائيل" لديها سجل حافل بانتهاك حرمات الموتى في العديد من المقابر الإسلامية والفلسطينية ببلدات الداخل، ومؤخرًا نبشت قبور مقبرة عز الدين القسام بحيفا، ومقبرة طاسو بيافا، وعدد من المقابر الإسلامية في قرى مهجرة بالداخل.

47c0e0b4-1019-41e6-9764-73852885c9d9.jpg

dbc3cb10-53eb-4047-8847-539cd8335972.jpg

e7e77bca-c960-4521-95a2-6afa2add2eb0.jpg

e7e77bca-c960-4521-95a2-6afa2add2eb0.jpg

ر ب/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك