"عين بوبين" متنفس أهالي دير بزيع الوحيد تحت بطش المستوطنين

رام الله - خــــاص صفا

منذ شهور يتردد عشرات المستوطنين على منطقة عين بوبين شمال شرق قرية دير بزيع غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بهدف السيطرة عليه.

وعين بوبين منطقة دائمة الخضرة بأشجارها وزراعتها وعيون الماء فيها، إذ تعد المتنفس الوحيد لأهالي القرية، كما أنها مصدرًا لرزق المزارعين ومربي النحل.

ويسارع المستوطنون بالسيطرة على عيون الماء ومنع الأهالي من استخدامها أو الاستجمام فيها، وطرد المزارعين وحرمانهم من دخول أراضيهم.

ويقول رئيس مجلس قروي دير بزيع عزام كراجه: "بدأ المستوطنون بالدخول لمنطقة عين بوبين على شكل أفراد بحراسة من جيش الاحتلال والسباحة في البركة المقامة على العين بحجة أنها مقدسة، وخلال الأسابيع الماضية صار المستوطنون يحضرون بالعشرات ومجموعات كبيرة".

ويوضح كراجه لوكالة "صفا" أنه خلال الجمعة الماضية توافد على العين أكثر من 200 مستوطنا، في محاولات منهم لطرد الأهالي الذين حضروا لأداء صلاة الجمعة والاستجمام في المنطقة.

ويشير كراجه إلى قيام المستوطنين بقطع الماء عن البركة مساء يوم الخميس، لمنع الأهالي من الاستجمام يومي الجمعة والسبت والحضور بمجموعات للمكان بحماية قوات الاحتلال للسيطرة على المنطقة.

ويتطرق إلى قيام الاحتلال بوضع بوابة قبل عامين على الطريق المؤدية للمنطقة، للتضييق على الأهالي ومنعهم من الوصول بمركباتهم، والتضييق على المزارعين الذين يزرعون أراضيهم بأشجار الحمضيات والرمان والعنب والتي هي مصدرا لرزقهم، لافتا إلى إغلاق البوابة قبل شهرين والتسبب بصعوبة الوصول للعين.

وينوه كراجه إلى أن عين بوبين هي المتنفس الطبيعي الوحيد لأهالي القرية والذي تستجم فيه العائلات، لافتًا إلى محاولات المستوطنين للسيطرة على المكان وتقسيمه من خلال استمرارهم وحراس المستوطنات من الاعتداءات على المزارعين والأهالي والبطش بهم.

ويكشف عن قيام المستوطنين بحرق معرشات للمزارعين في المنطقة، كما منعوا من وضع مقاعد للأهالي، وأطلقوا الغاز السام خلال حضور محافظة رام الله ووزارة الشباب.

ويؤكد كراجه أنه ورغم أطماع المستوطنين في السيطرة على جزء من المكان، فإن الأهالي مستمرون في مقاومتهم لتحركات المستوطنين، من خلال التواجد الدائم والوقوف مع المزارعين، وتنظيم الفعاليات الاجتماعية في المكان.

استفزازات

بدوره، يقول المزارع عصمت مأمون إن: "حراس مستوطنة "دولب" كثيرا ما يعتدون علينا ويستفزونا بغرض إخراجنا من أرضنا ومنعنا من الاعتناء بالأشجار".

ويبين مأمون لوكالة "صفا" أن المستوطنين بحماية الجيش يحاولون بكل الوسائل إخراجه من المكان ومنع النحالين من الاعتناء بمناحلهم، وسط استفزازات مستمرة من المستوطنين.

ويكشف عن قيام مستوطنين بمهاجمة العريشة التي يقيم بها واعتدائهم على ابن عمه وضربه، والاستمرار بترويعهم بحماية جنود الاحتلال لمنعهم من ممارسة عملهم.

وأكثر ما يعانيه المزارع صعوبة الوصول لأرضه وأشجاره، بعد قيام الاحتلال بإغلاق البوابة الحديدية، واضطراره لسلوك طريق طويل وعر بمحاذاة المستوطنة.

لكن أكثر ما يسعى إليه مأمون، هو دعوة الأهالي والعائلات للتواجد الدائم في المكان وعدم تركه للمستوطنين، وضرورة العناية بالأراضي والأشجار وتكثيف الزراعة في المكان، في ظل محاولات المستوطنين للسيطرة عليه.

م ت/ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك