الوضع المعيشي الصعب بغزة يتحمّل الجميع مسؤوليته

عزام: غزة تقلق العدو والمقاومة فيها مستهدفة وهناك محاولات للتشويش عليها

غزة - متابعة صفا

أكّد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ نافذ عزام على أنّ المقاومة في قطاع غزة تقلق الكيان الإسرائيلي الذي يسعى لزيادة الضغوط على شعبنا، عبر الإيحاء للناس بأنّ المقاومة تجلب لشعبنا الفقر، مشدّدًا على أنّ المقاومة بغزة تتعرّض لمحاولات تشويش واستهداف طوال الوقت.

وأوضح عزام أنّ الأوضاع المعيشية الصعبة في قطاع غزة يتحمّل مسؤوليتها السلطة وكل الفلسطينيين والعرب والمسلمين وليس غزة وحدها؛ "لأنّ غزة لا تمثّل نفسها ولا تدافع عن نفسها".

وبيّن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، في تصريحات لموقع "فلسطين اليوم" الإخباري"، أنّ الاحتلال هو السبب الرئيس في المشكلة التي يعاني منها أهالي قطاع غزة "ويريد إبقاء غزة تحت الضغط ويتففن في ذلك"، كما أنّ هناك مسؤولية كبيرة على الدول العربية والإسلامية كونها لا تكاد تفعل شيئًا لمساعدة الفلسطينيين.

وتابع متسائلًا "عندما يكون هناك أكثر من مئتي ألف خريج يتكدسون في غزة الصغيرة المحاصرة، فلماذا لا تقوم الدول العربية والإسلامية للمساعدة في إيجاد حلول لهذه المسألة سواء باستيعاب أعداد من هؤلاء الخريجين أو تقديم مشاريع في غزة ذاتها؟ ولماذا لا يقوم العرب بواجبهم تجاه الشعب الفلسطيني عامة وتجاه أهل غزة بشكل خاص؟".

أمّا بشأن قطاع غزة، ومحاولات جره لعدوان جديد من خلال القصف بين الفينة والأخرى، قال الشيخ عزام "كل الخيارات تبقى قائمة، ونظن أن "إسرائيل" تدرك ما ينتظرها في غزة، وحجم الفاتورة التي ستدفعها إذا فكرت في مغامرة ضد غزة".

واستبعد أن تقوم "إسرائيل" بمغامرة كبيرة في غزة، مضيفًا "نعم غزة صغيرة جغرافيًا، وإمكانات الفلسطينيين والمقاومة لا تقارن بما تملكه "إسرائيل"، لكنّ المقاومة لا يمكن أن تستسلم أو تخضع أو تقبل بسياسة الأمر الواقع".

المقاومة في الضفة

في السياق، أكّد الشيخ عزام أن العدوان الإسرائيلي لم يتوقف على شعبنا وإنما تهدأ وتيرته لتشتد في أحيان أخرى، مشددًا على أن ظاهرة تصاعد المقاومة في الضفة تقلق "إسرائيل" وتربك حساباته خاصة ما يتعلق بكتيبة جنين ونابلس وطوباس وطولكرم وحتى في القدس.

وأشار إلى وجود حراك نحو تصعيد المقاومة في الضفة "وهذا يقلق "إسرائيل" كثيرا وتنظر بخطورة لما يحدث نظرًا لوجود حدود طويلة مع فلسطين المحتلة عام 48 وتواجد الكتل الاستيطانية في الضفة".

وتوقّع أن يتحرك جيش الاحتلال بقوة لتشديد الحصار في مدن الضفة وقراها، وسيستنفر سياساته وبرامجه وخططه الأمنية لمواجهة وقمع التحرك الفلسطيني في الضفة.

وبيّن أنّ "إسرائيل" لا تريد أن ترى فلسطينيًا مقاومًا، ولا تريد أن تنتقل عدوى المقاومة لمدن وقرى وتجمعات فلسطينية أخرى، مضيفًا "نحن نراهن على أهلنا في الضفة المحتلة، وشعبنا يراكم غضبه ويختزل قهره ولا يمكن على الإطلاق أن يستسلم للاحتلال"، مشدّدًا على أنّ الاحتلال لن يستطيع وقف المقاومة المتصاعدة ووأدها في الضفة.

وفي تعليقه على الفلتان الأمني في الضفة المحتلة، وعمليات إطلاق النار التي كان استهدف أخرها الأكاديمي ناصر الدين الشاعر، أكّد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أنّ هذه الأشياء "تُنذر بكارثة كبيرة ومن مصلحة الجميع وضع حد لهذه الظواهر".

وأدان الاعتداء على الدكتور الشاعر الذي يحظى باحترام كبير ويبدي في كل المناسبات موقفه الداعي للوحدة الفلسطينية، واعتبر أنّ الاعتداء على شخصية بهذا الحجم هو بلا شك يؤشر إلى كارثة في الوضع الفلسطيني، داعيًا إلى وضع سياسات مسؤولة لمنع هذه الأفعال، مشدّدًا على أنّ الاحتلال هو المستفيد الأول من تلك الأعمال التي تزيد الاحتقان في الساحة الفلسطينية الداخلية.

قضية الأسرى

وفي موضوع الأسرى، اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أن ما يريده الاحتلال في مواجهة الأسرى هو بالضبط ما يفعله في مواجهة شعبنا في كافة أماكن تواجده حيث يريد قتل روح شعبنا وكسر إرادته، موضحًا أنّ الأسرى ومواجهتهم للاحتلال في المعتقلات هم جزء من هذه المواجهة الشاملة والمستمر.

وتابع "إسرائيل جربت وسائل وأدوات عديدة لكسر إرادة الأسرى الأبطال وإجبارهم على الاستسلام ولم تنجح في ذلك والجميع رأى الأسرى المحررين أكثر إصرارًا يحملون روحًا لا تهزم"، مشددًا على أنّ قضية الأسرى لها أولوية كبيرة لدى حركته وكل فصائل المقاومة.

زيارة بايدن

وبشأن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة مؤخرًا، قال إنّ بايدن لا يحمل أي رؤية جديدة للقضية الفلسطينية، وبالنسبة للإدارة الأمريكية فلا تحتل قضيتنا أي أولوية وربما تصل إلى المرتبة العاشرة ضمن اهتماماتها.

واستطرد الشيخ عزام "في ظل الخلل الواضح في موازين القوى أي رؤية في محاولة لإنهاء هذا الصراع لن تكون في مصلحتنا، فالقضية الفلسطينية ليست أولوياته في ظل ما يجري من العالم الحرب الروسية الأوكرانية وفي ظل محاولة أمريكا للوصول لاتفاق نووي إيراني وهناك قضايا عديدة تشغلها".

ودعا السلطة إلى إجراء مراجعة شاملة وتقييم كامل لرهاناها على الموقف والسياسية الأمريكية، وأن تدرك أنّ الإدارة الأمريكية والعالم لن يضغطوا على "إسرائيل" لإنصافنا.

كما حثّ السلطة على الانتباه للوضع الداخلي الفلسطيني، والبحث عن توثيق العلاقة مع المحيط العربي والإسلامي، والسعي بقوة من أجل لئم الصدع الداخلي وهذا ما سيجبر أمريكا و"إسرائيل" على تغيير سياستهما.

ورأى أنّ زيارة بايدن للمنطقة جاءت لطمأنة الحلفاء، خاصة في ضوء التوجه لإحياء الاتفاق النووي مع إيران وهو الأمر الذي لا يرضي "إسرائيل".

وأضاف "لا نظن أن بايدن جاء لتشكيل حلف عسكري في المنطقة، وهذا الحلف محكوم عليه بالفشل ولا يمكن على الإطلاق أن ينجح أو تكون "إسرائيل" عدوًا فيه وموجه ضد الدول العربية والإسلامية، خاصةً أنّ أمريكا تعاني من عثرات في مناطق يتواجد فيها الأمريكان ولهم قواعد في تلك المناطق".

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك