"أبو علي".. هدف دائم للملاحقة الإسرائيلية

قلنسوة - خاص صفا

تضع المنظومة الإسرائيلية الأمنية ممثلة بجهازي شرطة الاحتلال والمخابرات، الشاب أشرف أبو علي من مدينة قلنسوة بالداخل المحتل، في خانة "العدو الاستراتيجي"، وتلاحقه منذ سنوات على "ملفات قديمة" أنهاها.

ويتعامل الاحتلال مع أبو علي (45 عاما) من منطلقات سياسة انتقامية، "وكأن لديها ثأر قديم عنده"، كما يصف.

وتعود بدايات استهداف أبو علي لعام 2014، حينما تم اعتقاله خلال جريمة هدم (14) منزلًا في قلنسوة، حيث كان من أبرز المتصديين لهذه الجريمة، التي كان منزله واحدًا منها.

ويستعد أبو علي المعروف على مستوى الداخل الفلسطيني بالملاحقة، لتسليم نفسه لسلطات الاحتلال لقضاء حكم بالسجن لمدة (13) شهرًا، على ملفات قديمة أعيد فتحها، كما يروي لوكالة "صفا".

ملفات للضغط

ويقول لـ"صفا": "اعتقلوني مرات عديدة على عدة خلفيات، مرة لصلاتي في المسجد الأقصى، ومرة لمخالفات تم فرضها عليّ دون أي مبرر أو داع، ومرة مهمة لرفضي الانضمام للتجنيد بجيشهم وتهمة التهديد بالقتل".

يذكر أن محكمة الاحتلال كانت قضت بسجنه بتهمة "التخابر مع دول معادية"، وقضى حكمًا على هذه التهمة، فيما أفرجت سلطات الاحتلال عنه قبل أشهر بعد قضائه (7) أشهر، بعد اعتقاله خلال أحداث "هبة الكرامة" في أيار 2021 على خلفية مشاركته في مظاهرات للدفاع عن المسجد الأقصى.

لكن العقلية الأمنية الإسرائيلية لم تُخرج أبو علي من دائرة استهدافها، ومؤخرًا أخرجت ملفاته القديمة وقدمتها لمحكمة إسرائيلية، لمحاكمته عليها تارة أخرى.

ويقول مستهزئًا "أخرجوا الملفات لتهديدي والضغط عليّ، وبإمكانكم أن تتصورا ذلك.. هي عملية ضغط وابتزاز".

قائمة التُهم

وعن "قائمة التهم" التي يلاحق عليها أبو علي، يقول: "أخرها هو وجوب أن أسلم نفسي خلال 3 أشهر للبدء بقضاء محكوميتي وهي (13) شهرًا".

ويضيف "هذا القرار جاء بناءً على تهم بالملف القديم الذي يشمل تهمًا كاذبة وهي التخابر مع دول معادية لـ -إسرائيل- وتهمة عرقلة عمل شرطتهم في المسجد الأقصى، وثالثًا تصوير أحد عناصر شرطة الاحتلال أثناء أداء عمله".

ويكمل باستهزاء "إضافة لهذا أنا محاكم على ملفين آخرين وهما ملف هبة الكرامة وملف التهديد بقتل بنيامين نتنياهو".

وتفاجأ أبو علي بنيابة الاحتلال تُخرج ملف "التهديد بقتل نتنياهو" بعد سنوات، وعرضه على المحكمة مؤخرًا، رغم أنه انتهى وأُغلِق".

ويؤكد أن كل التهم المذكورة قديمة وتم سجنه فعليًا عليها، باستثناء تهمة المشاركة في هبة الكرامة، مكملًا "لأنهم يلاحقوا حتى اليوم كل من شارك فيها، أنا وغيري".

بالإضافة إلى ذلك، فإن المواطن أبو علي ممنوع من السفر منذ سنوات، ما يعني أنه يواجه حصارًا سياسيًا وجسديًا واجتماعيًا.

ويعاني أشرف أوضاعًا مادية صعبة، بالإضافة إلى أنه يعيل والدته المريضة وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا يتلق أي مساعدة من أي جهة، بالرغم من حملة الملاحقات التي يتعرض لها.

ويقول "الاعتقالات والتهم كثيرة لا مجال لعدها، فكل كم شهر يتم استدعائي وإرسال إخطارات لي، حتى أنني تلقيت بلاغًا في نفس اليوم الذي خرجت فيه من السجن مؤخرًا".

0139958e-0f96-4ecf-a65d-89ae12946007.jpg

db374fd7-c094-401e-8e01-0da27c0b91d0.jpg

a6c975c6-90d8-4ff4-a393-1457ff9efaa1.jpg

ر ب/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك