سيناريو محاكمة الشيخ صلاح يُعاد مع الخطيب ضمن ملف "سياسي مفتوح"

الداخل المحتل - خــــاص صفا

تدور في أروقة محاكم الاحتلال الإسرائيلي جلسات محاكمة لنائب رئيس الحركة الإسلامية المحظورة في الداخل الفلسطيني المحتل الشيخ كمال الخطيب، ضمن مسلسل يعيد سيناريوهات محاكمة الشيخ رائد صلاح، التي انتهت بسجنه 48 شهرًا.

وبنفس اللائحة والعناوين، يواجه الخطيب نيابة الاحتلال التي تتهمه بـ"التحريض على العنف وتشجيع الإرهاب"، مستعينة بـ36 شاهدًا، تريد من خلالهم تثبيت التهمة، لإحكام القبضة عليه وإصدار حكم بالسجن الفعلي ضده.

ويوم الخميس الماضي، أجرت محكمة الاحتلال بحيفا جلسة محاكمة للخطيب، وتم خلالها مطالبة نيابة الاحتلال بتقديم أسماء مسؤولين إسرائيليين حرضوا على الفلسطينيين بالداخل أثناء أحداث المسجد الأقصى والداخل العام المنصرم، كما تزعم بتحريض الخطيب.

إلا أن نيابة الاحتلال رفضت تقديم أسماء اليهود الذين حرضوا في تلك الأحداث على الخطيب، وتم تأجيل الجلسة لتاريخ الثامن من سبتمبر المقبل.

وتعود بدايات ملاحقة الخطيب إلى تاريخ 14 مايو/ أيار 2021، الذي تم فيه اعتقال الخطيب لمدة 37 يومًا، انتهت بتقديم لائحة اتهام ضده.

ملف سياسي مفتوح

ويقول الخطيب في لوكالة "صفا": "إن جلسة يوم الخميس الماضي، هي امتداد للملف الذي تم فتحه ضدي، بعد اعتقالي في التاريخ المذكور لمدة 37 يومًا، انتهت بتقديم لائحة اتهام بالتحريض على العنف وتشجيع الإرهاب".

ويضيف "تتم ملاحقتي ومحاكمتي أيضًا على منشورات كنت قد كتبتها على موقع فيسبوك، خلال أحداث المسجد الأقصى العام الماضي والاعتداء على المصلين فيه، وعلى أهل الداخل بشكل عام".

ويشير إلى أن ملفه بقي مفتوحًا عقب إطلاق سراحه، وتقديم لائحة الاتهام وتحديد تاريخ جلسات لمحاكمته، لافتًا إلى أنه منذ ذلك الحين ما زالت قضيته بمداولات المحاكم.

ويؤكد الخطيب أن نفس الجهة التي لاحقت الشيخ صلاح والتي تلاحق أبناء الشعب الفلسطيني بالداخل، تلاحقه وتحاكمه، وهي المؤسسة الإسرائيلية الأمنية والقضائية.

ويصف المحاكمة بأنها "سياسية وليس لها علاقة بالأمن والمخالفات كما يزعمون، وإنما هي محاولة إخراس وتكميم أفواه".

ويقول: "المحاكمة تأتي في إطار محاولة تحييدنا عن قضايا أبناء شعبنا الفلسطيني، وأمامنا مسيرة طويلة في المحاكم، لدفع هذا الثمن".

"لن أحيد"

وعن توقعاته بالحكم عليه، يشدد الخطيب على أنه يتوقع "من المنظومة الإسرائيلية أي شيء، فسبق أن تم سجني، وتم الحكم على الشيخ صلاح بالسجن بذات المزاعم".

لكنه يُجزم بأنه "مهما كان الحكم، فإن هذا لن يجعلنا نحيد عن قضايا أبناء شعبنا وثوابته والنضال ضد الاحتلال طالما بقي في أرضنا".

والخطيب نائب الشيخ صلاح، تعرض كرئيس الحركة الإسلامية لمحاكمات سابقة بمحاكم الاحتلال بزعم "التحريض على الإرهاب"، وقبل أشهر أفرجت سلطات الاحتلال عن الشيخ صلاح، بعد انتهاء محكوميته في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية الثوابت.

وكانت مخابرات الاحتلال سلمت مؤخرًا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري قرارًا بمنع التواصل مع عدة شخصيات فلسطينية، من بينها الشيخين صلاح والخطيب.

أ ج/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك