أوصت بإعادة إجراءات محاكمة المتهمين بقتل "بنات"

"استقلال": محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان بالضفة زادت 400%

رام الله - صفا

أكدت الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال"، يوم الثلاثاء، تصاعد وتيرة ملاحقة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة، بعد جريمة قتل الناشط السياسي المعارض نزار بنات على يد عناصر من الأجهزة الأمنية.

وطالبت الهيئة، خلال مؤتمر صحفي عقدته برام الله لإعلان نتائج تقرير "مدافعو ومدافعات حقوق الإنسان في فلسطين.. العدالة المنقوصة"، بإعادة كافة إجراءات محاكمة المتهمين بقتل بنات في يونيو/ حزيران 2021، والعمل على استكمال إجراءات المحكمة بما يضمن احترام ضمانات المحاكمة العادلة وتحقيق العدالة لنزار بفاعلية وفي وقت مناسب وسريع.

وكشفت "استقلال" عن أن محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين وتحويل ملفاتهم للمحاكم بعد مقتل نزار بنات، ازدادت في 2021 بنسبة 400% مقارنة بالحالات في الفترات السابقة.

ودعت الهيئة إلى ضرورة أن تمارس السلطات القضائية صلاحيتها في حماية الحريات العامة وملاحقة مرتكبي الانتهاكات من العاملين في السلطة التنفيذية وبالأخص من المؤسسات المدافعين عن حقوق الإنسان.

كما أوصت الهيئة بالتحقيق الجدي في كافة الأحداث التي انتهكت خصوصية الصحفيات والصحفيين والتوقف عن أية حملات للتحريض والكراهية ضدهم، وإحالة جميع منتهكي حقوق الإنسان إلى المحاكم النظامية.

وأكدت ضرورة إسراع المحاكم الفلسطينية في البت في الملفات المنظورة أمامها، وإصدار الأحكام المتعلقة بها، والكف عن تحويل جلسات المحاكمة إلى وسيلة عقاب من خلال إطالة أمد الجلسات المنظورة في المحاكم، وتوقف الأجهزة الأمنية عن استخدام توقيف المدافعين عن حقوق الإنسان على ذمة التحقيق كعقوبة لهم.

وخلال عرض نتائج التقرير، قال رئيس مجلس إدارة "استقلال" جهاد حرب إن "نتائج الاستماع لرواية المتهمين في مقتل بنات، خاصة شهود النيابة، أشارت إلى أن السبب الحقيقي لملاحقته من الأجهزة الأمنية الرسمية هي آراؤه السياسية التي انتقد فيها مختلف المستويات السياسية، وتعرض على إثرها لحملة من التخوين والتحريض والملاحقة، وتعرض منزله لإطلاق نار وإلقاء قنابل الغاز الذي تقيم فيه عائلته من مجهولين".

وأوضح حرب أنه تم رصد حوادث تضييق وتشهير ضد صحفيات واتهامهن بالارتباط بجهات أخرى وأنهن أدوات وأجندات خارجية، وما تعرضن له من تهديد وترهيب بالمساس بحياتهن خلال تغطية تلك الأحداث في الميدان، عقب مقتل نزار بنات.

وبيّن أن التقرير يرصد الانتهاكات التي جرت على مدار عام كامل، ضد الناشطين والناشطات المدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح أن التقرير يتناول أربعة محاور، الأول يتطرق إلى المرجعية الحاكمة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، فيما يتتبع المحور الثاني إجراءات المحاكمة لجريمة قتل الناشط نزار بنات في إطار البحث عن العدالة، والمحور الثالث يعرض محاكمات المدافعين عن حقوق الإنسان كقوبة جبرية قبل الاتهام.

ولفت إلى أن المحور الرابع يتناول الانتهاكات التي تعرضت لها الصحفيات والصحفيون، في ظل مسائلة ومحاسبة مفقودة لمرتكبي هذه الانتهاكات.

ع ع/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك