الاحتلال اعتقل 146 مواطنًا على خلفية "منشورات" خلال النصف الأول من 2022

رام الله - صفا

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، السبت، إنّ سلطات الاحتلال واصلت خلال العام الجاري ملاحقتها للفلسطينيين بسبب آرائهم ونشاطهم على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا موقع "فيسبوك"، موضحًا أنّ الاحتلال اعتقل 146 مواطنًا خلال النصف الأول من العام على خلفية منشوراتهم ووجّه لهم تهمة "التحريض".

وأوضح المركز، في تقرير وصل "صفا"، أنّ اعتقالات الاحتلال على خلفية التعبير عن الرأي على مواقع التواصل الاجتماعي طالت فئات المواطنين كافة، بما فيهم النساء والأطفال والصحفيين والناشطين وقيادات العمل الوطني ونواب المجلس التشريعي.

وبيّن أنّ العدد الأكبر من المعتقلين على خلفية منشوراتهم على منصات التواصل الاجتماعي هم من سكان مدينة القدس المحتلة.

ولفت إلى أنّ سلطات الاحتلال أنشأت مؤخرًا وحدة تُسمّى "وحدة الوعي"؛ مهمتها مراقبة حسابات المقدسيين على مواقع التواصل، وتقديم توصيات للجهات الأمنية الإسرائيلية باعتقالهم؛ بحجّة أنّ آراءهم ومنشوراتهم تدعو إلى "التحريض والعنف".

وذكر مدير المركز رياض الأشقر أنّ محاكم الاحتلال وجهت تهمة التحريض لجميع المعتقلين على خلفية التعبير على مواقع التواصل، وقدّمت لوائح اتهام لبعضهم وصدر بحقهم أحكام مختلفة تراوحت ما بين شهر وعام، بينما آخرين تم تحويلهم إلى "الاعتقال الإداري" دون محاكمات، وجددت لهم لفترات أخرى.

وبيّن الأشقر أنّ الاحتلال لم يكتفي بإصدار الأحكام الفعلية والإدارية ضد مواطنين اعتقلوا على خلفية "التحريض" على مواقع التواصل الاجتماعي، بل أمعن في انتهاك حقوقهم بالاشتراط عليهم قبل إطلاق سراحهم وقف استخدام مواقع التواصل لفترات تصل إلى أشهر عدة، بجانب الغرامة المالية والحبس المنزلي.

واعتبر أنّ اعتقال الفلسطينيين على خلفية منشوراتهم على شبكة التواصل الاجتماعي "يشكّل سياسة عقابية يستخدمها الاحتلال من أجل تحقيق سياسة الردع، والزجّ بأكبر عدد ممكن من الأطفال والنساء والشبّان داخل السّجون، إذ لا يكتفي بملاحقة الفلسطينيين ميدانياً؛ بل ويلاحقهم عبر الواقع الافتراضي".

وأضاف "على سبيل المثال وليس الحصر، أصدرت محكمة الاحتلال حكمًا بالسجن الفعلي لمدة تسعة أشهر على الشابين ضياء تايه، وأشرف أبو علي من قلنسوة بالداخل الفلسطيني المحتل بذريعة التحريض من خلال كتابتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، واستدعت المقدسية المسنة نعيمة الكراوي (70 عامًا) من بلدة الطور شرق القدس المحتلة للتحقيق؛ بتهمة "التحريض على فيسبوك"، وسُلّمت قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى وباب العامود مدة 15 يومًا".

وأكّد أنّ سلطات الاحتلال تضرب بعرض الحائط كل المواثيق الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي تتيح للإنسان حرية التعبير عن رأيه ومعتقداته بأي طريقة يراها مناسبة، وذلك باستمرار اعتقال الفلسطينيين على خلفية التعبير عن الرأي، وتوجيه تهمة التحريض لهم وإصدار أحكام بالسجن بحقهم.

ونوه الأشقر الى أنّ المعاهدات والاتفاقيات الدولية أتاحت للإنسان بشكل واضح التعبير عن الرأي، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1966، والميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان سنة 1950، مطالباً المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية أن تتدخل لحماية حق الشعب الفلسطيني في التعبير عن رأيه بحرية تامة دون قيود او تعرض للاعتقال والمحاكمة.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك