بايدن: قوات حفظ السلام الدولية ستغادر جزيرة تيران نهاية 2022

الرياض - صفا

قال الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الجمعة إن قوات حفظ السلام الدولية، بما فيها الأميركية، ستغادر جزيرة تيران بحلول نهاية العام الحالي، وهي الجزيرة التي تنازلت مصر عن سيادتها عليها لصالح السعودية في العام 2016.

ونص البيان الذي أصدرت السعودية والولايات المتحدة أمس الجمعة بعد محادثات أجراها بايدن مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على أن القوات الأميركية وقوات حفظ السلام الأخرى ستغادر جزيرة تيران التي تتمركز فيها في إطار اتفاقات أبرمت في عام 1978، والتي أدت إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ومصر.

وتحتل تيران موقعا إستراتيجيا في مدخل خليج العقبة بين السعودية ومصر على الطريق إلى ميناء إيلات الإسرائيلي.

4 عقود

وقال الرئيس الأميركي في كلمة عقب لقائه كبار المسؤولين السعوديين، إن قوات حفظ السلام الدولية ستغادر جزيرة تيران في البحر الأحمر حيث كانت فيها منذ أكثر من 40 عاما.

وأوضح بيان للبيت الأبيض "توصلنا إلى ترتيبات لسحب قوات حفظ السلام التابعة للقوة المتعددة الجنسيات وتطوير هذه المنطقة (في إشارة لجزيرة تيران) من أجل السياحة والتنمية"، وأضاف البيان "رحب الرئيس بايدن بهذا الترتيب الذي جرى التفاوض عليه على مدى أشهر عدة، وأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، بما في ذلك إسرائيل".

وذكر البيت الأبيض في البيان نفسه أن "المملكة العربية السعودية وافقت على احترام جميع الالتزامات والإجراءات القائمة في المنطقة والاستمرار فيها"، والتي نصت أساسا على اعتبار جزيرتي تيران وصنافير جزءًا من منطقة لا توجَد فيها قوات عسكرية، وتنتشر فيها قوة حفظ السلام المتعدّدة الجنسيات.

وتبعد جزيرة تيران البالغة مساحتها 61.5 كيلومترا مربعا قرابة 6 كيلومترات عن الساحل الشرقي لشبه جزيرة سيناء حيث تقع مدينة شرم الشيخ، وأما جزيرة صنافير (33 كيلومترا مربعا)، فتقع على بعد 2.5 كيلومتر شرقا.

تاريخ الجزيرتين

وكانت الجزيرتان غير المأهولتين تحت سيادة مصر منذ 1950، واحتلتهما إسرائيل أثناء حرب السويس التي خاضتها ضد مصر مع فرنسا وبريطانيا عام 1956، وانطلقت من الجزيرتين الشرارة التي أشعلت الحرب العربية الإسرائيلية في 1967، عندما أعلنت مصر نشر قواتها فيهما، وإغلاق مضيق تيران.

واستعادت مصر السيطرة على الجزيرتين عام 1982 بموجب معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1979.

وأبرمت مصر والسعودية في الثامن من أبريل/نيسان 2016 اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود البحرية بينهما، نصت على انتقال تبعية تيران وصنافير إلى السعودية بعد جدل قانوني واسع وغضب ومظاهرات احتجاجية خرجت في مصر.

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك