web site counter

الشّعبيّة: لقاء عباس-بايدن علاقات عامة ولم يلتزم فيه بأي من حقوق شعبنا

غزة - صفا

قالت الجبهةُ الشعبيّةُ لتحرير فلسطين إنّه كان من المحسوم ما سيطرح في لقاءَ الرئيسين محمود عباس والأمريكي جو بايدن، بعيدًا عن الحقوق الوطنيّة للشعب الفلسطينيّ التي تعاديها الإداراتُ الأمريكيّةُ المتعاقبة.

ورأت الشعبية في بيان وصل "صفا" نسخة عنه أنّه "لا يعدو عن كونِهِ لقاءَ علاقاتٍ عامّة، لم يلتزمْ فيه بايدن بأيّ شيءٍ إزاءَ حقوقِ الشّعبِ الفلسطينيّ، وباعَ فيه كلامًا مسمومًا لا قيمةَ له عندَ حديثِهِ عن الدولة الفلسطينيّة "بعيدة المنال وَفْقَ تعبيره"،  بما يعني إطلاق يد الكيان الصهيونيّ لاستكمال مشروعه الاستعماري التهويديّ الإجلائيّ في الأراضي الفلسطينيّة ومنها  القدس". 

وحذّرت من الترويج للمساعدات الماليّة التي أعلن عنها بايدن، وكأنّها تعكسُ تحوّلًا في موقف الإدارة الأمريكيّة من القضيّة الفلسطينيّة، فهذهِ المساعداتُ تتقاطعُ مع الرؤية "الإسرائيليّة" التي تعدُّ تحسينَ الأوضاع الاقتصاديّة للفلسطينيين" الحلّ الاقتصاديّ" هو الحل الوحيدُ والأمثل للصراع مع الفلسطينيّين، ودون الاعترافِ بأيٍّ من الحقوق السياسيّة لهم. فهذا الترويجُ لن يكون أكثر من استمرار للتغطيةً على إهدار الحقوق الوطنيّة على طريق تصفيتها. 

ودانت الجبهةُ استمرارَ السلطة بالرهان على الإدارة الأمريكيّة ورئيسها، الذي تجدّد هذا اليوم بوضوحٍ في الكلمة التي ألقاها عباس في المؤتمر الصحفي، واستعداده لتذليل كلّ العقبات والعمل معها سويًا، رغمَ تحالفِ هذهِ الإدارة المعلن والمكشوف ودعمها الواضح والصريح لدولة الكيان في كلّ سياساتها العدوانيّة الاستعماريّة إزاءَ شعبِنا وحقوقِهِ الوطنيّة، ورغمَ ما جاءَ في "إعلان القدس" الذي جرى توقيعُهُ بالأمس بين الرئيس الأمريكيّ ورئيس وزراء دولة الكيان.

وعدّت الجبهةُ أنّ لغةَ الاستجداء، واستبعاد التطرّق لقرارات المجلسين؛ الوطنيّ والمركزيّ بسحب الاعتراف بدولة الكيان، وإلغاء الاتفاقيّات الموقّعة معها، ووضعها موضعَ التنفيذ، يعكسُ عجز السلطة وتبعيّتها، وعدم مصداقيّتها في تنفيذ القرارات الوطنيّة. 

وختمت الجبهةُ بتجديد دعوتها لتحشيد قطاعات شعبنا وقواه السياسيّة من أجل الدفاع عن حقوق شعبِنا الوطنيّةِ والتاريخيّة، ونظم مقاومته ضدّ الاحتلال، وفرض إرادته بإلغاء كلّ الاتفاقيّات معه وسحب الاعتراف بكيانه، ووقف مسار التآكل في الحالة الفلسطينية التي يغذّيها من جهة استمرارُ التمسّك بهذه الاتفاقيّات والرهان على التسوية ونهجها الذي يعادل نهج التصفية الجاري، والتفرّد بمنظمة التحرير وسائر المؤسّسات الوطنيّة، ومن الجهة الأخرى استمرار الانقسام الكارثيّ الذي ألحق - وما يزال - أشدَّ الضرر بشعبِنا وقضيّته الوطنيّة، ويوفّر الفرصة لتداول مشاريع تصفيّةٍ  يُبنى عليها.

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك