خلال وقفة نظمها منتدى الإعلاميين بغزة

صحافيو غزة يطالبون الرئيس الأمريكي بالعدالة لشيرين أبو عاقلة

غزة - صفا

طالب صحافيون فلسطينيون، الأربعاء، الرئيس الأمريكي جو بايدن بتحقيق العدالة للصحافية الشهيدة شيرين أبو عاقلة ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جريمة اغتيالها، وذلك تزامنًا مع وصول بايدن للأراضي الفلسطينية المحتلة.

ورفع الصحافيون المشاركون في الوقفة، التي دعا إليها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، فوق أنقاض برج الجلاء الذي دمّره الاحتلال الإسرائيلي في الحرب الأخيرة على غزة في عام 2021، لافتات حملت صورة أبو عاقلة وعبارات باللغة الإنكليزية تدعو للعدالة والتحقيق العادل في اغتيالها.

وكان برج الجلاء، الذي دمّره الاحتلال، يضمّ مقارّ صحافية لمؤسسات محلية وعربية ودولية، منها قناة الجزيرة الفضائية، ووكالة أنباء "أسوشيتد برس" الأمريكية، وقد استهدفه الاحتلال ودمّره بشكلٍ كاملٍ خلال المواجهة الأخيرة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة صيف 2021.

وطالب مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين محمد ياسين بمحاسبة الاحتلال على جريمة اغتيال أبو عاقلة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تغطيتها الصحافية للأحداث في مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة قبل شهرين.

وأكّد ياسين أنّ الجرائم الإسرائيلية بحقّ الصحافيين لم تتوقّف خلال السنوات الماضية عبر الاستهداف المتواصل لهم، ممّا تسبب في استشهاد بعضهم وإصابة البعض الآخر بإصابات عدة، فضلاً عن تدمير المقار الصحافية، مشيراً إلى ضرورة وقف الانحياز الأميركي لصالح الاحتلال من خلال محاولة طمس الحقيقة في عملية التحقيق، كما جرى خلال الفترة الأخيرة، مضيفا أن "بايدن مطالبٌ بإنصاف أبو عاقلة باعتبارها صحافية من جهة، ولكونها تحمل الجنسية الأميركية من جهة أخرى".

في السياق نفسه، أكّد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف ضرورة حماية الصحافيين الفلسطينيين الذين يتعرّضون لانتهاكات متواصلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي خلال مزاولة مهنتهم وتغطيتهم للأحداث.

وقال معروف في كلمته إنّ الاحتلال الإسرائيلي يمنع منذ 15 عاماً إدخال معدات السلامة والحماية الخاصة بالصحافيين الفلسطينيين إلى القطاع، بالتزامن مع فرض الحصار الإسرائيلي على غزة، وهو ما يوجب ضغطاً رسمياً وحقوقياً للسماح بإدخالها.

وطالب رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بالعمل على التحقيق بشكل شفاف وعادل في قضية اغتيال أبو عاقلة وغيرها من الصحافيين الذين قام الاحتلال باستهدافهم خلال السنوات الماضية، خلال عملهم الميداني في مختلف المدن الفلسطينية.

بدورها، طالبت الصحافية لينا الطويل، في كلمتها عن التجمع الصحافي الفلسطيني، المؤسسات الحقوقية بمواصلة العمل والضغط لتدويل قضية اغتيال الصحافية أبو عاقلة حتّى محاسبة المسؤولين عن قتلها، وقالت إنّه يتوجّب على المؤسسات الصحافية كافة مواصلة العمل والنشر في قضية أبو عاقلة إلى حين تقديم المسؤولين عن اغتيال الصحافية الفلسطينية للمحاكمة، معتبرةً أنّ "قرار تسليم الرصاصة التي اغتيلت بها كانت خطأً فادحاً".

من جانبها، اعتبرت الصحافية إسراء البحيصي في كلمتها عن الصحافيات الفلسطينيات أن ملف اغتيال أبو عاقلة فرصة لفتح ملف الانتهاكات بحق الصحافيين الفلسطينيين خلال السنوات الماضية ومن أجل محاكمة المتورطين في هذه الانتهاكات، وقالت: "إنّ الجهات الرسمية والحقوقية مطالبةٌ بضرورة العمل والضغط من أجل الوصول إلى كامل الحقيقة في قضية اغتيال الصحافية أبو عاقلة"، محذّرةً من "المحاولات المتواصلة التي تستهدف طمس الحقيقة وتمييع قضية اغتيال أبو عاقلة".

بدوره، شدد رئيس التجمع الصحفي الديمقراطي ناصر العريني على ضرورة وقف استهداف الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبته على جريمة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة، مؤكداً مسؤولية الاحتلال الكاملة والتامة عن اغتيالها، داعياً الرئيس الأمريكي لتحمل مسؤولياته تجاه محاسبة الاحتلال على هذه الجريمة النكراء.

وقال "هذه الوقفة تأتي تزامنًا مع زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للأراضي المحتلة، والتي تأتي كجزء من الهجمةِ المسعورةِ والمتصاعدةِ ضدَّ وجودِنا على أرضِ فلسطينَ ومستقبلِ أمّتِنا العربيّة، وتأتي هذه الزيارة وما زالت دماءُ الشهيدةِ شيرين أبو عاقلة بيّنةً على يدِ السفّاحين الصهاينةِ الذين نفّذوا الاغتيالَ وشركاءَهم من مجرمي الإمبرياليّةِ الأمريكيّة الذين غطّوا الجريمةَ وعرقلوا التحقيق، بما يُشّكلُ انكشافًا إضافيًّا للشراكةِ الكاملة والعلنيّة مع العدوِّ الصهيونيّ في جرائمِهِ المتواصلةِ بحقِّ الأمّةِ وشعوبِها".

من جانبه، أكد الصحفي بهاء الغول في كلمة كتلة الصحفي الفلسطيني على تعمد الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين الفلسطينيين، مطالباً بحمايتهم من بطش الاحتلال الإسرائيلي الذي يتمادى بانتهاك القوانين الدولية المؤكدة على حماية الصحفيين وحرية الإعلام.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك