web site counter

هذا ما حصل في اليوم الأول لمعركة "العصف المأكول"

غزة - صفا

ثماني سنوات مرّت على الحرب الثالثة على غزة "العصف المأكول"، كشفت خلالها المقاومة الفلسطينية عن امتلاكها قدرات عالية على مواجهة العدوان برّاً وبحراً وجوّاً، فيما فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه طيلة 51 يوماً، ليكتمل فشله بفقدانه ضابطين من قوّاته.

ومن تجليات هذه المعركة، اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بجميع مستوياته السياسية والأمنية والعسكرية، أنه لا حلّ مع قطاع غزة عسكرياً.

بداية العدوان

بدأ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من يوليو عام 2014 بعد استهداف جيش الاحتلال نفقًا للمقاومة في رفح؛ ما أدّى لاستشهاد (7) مقاومين من كتاب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، والتي ردّت بإطلاق رشقات صاروخية على المستوطنات الإسرائيلية.

خاضت فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام منذ اليوم الأول مواجهة شرسة ضد جيش الاحتلال وحكومته التي كان يرأسُها آنذاك بنيامين نتنياهو، ونُقلت من خلال تراكم خبراتها وتفكيرها الاستراتيجي المعركة إلى "أرض العدو"، عبر شلّ جبهته الداخلية.

شرعت كتائب القسام ومعها فصائل المقاومة منذ اللحظات الأولى للعدوان إلى قصف مدن الداخل المحتل وركّزت قصفها خلال المعركة على "تل أبيب" العاصمة الاقتصادية للاحتلال وأهم مدنها.

استدعى الاحتلال (40 ألفاً) من قوّاته الاحتياط، وشرع في قصف مختلف مناطق القطاع، مستهدفاً منازل المدنيين، ما أدّى إلى وقوع عدد من المجازر، وهو ما ردّت عليه المقاومة بقصف مستوطنات "غلاف غزة"، قبل أن تبدأ بزيادة مديات قذائفها الصاروخية لتصل إلى مدن محتلّة مختلفة.

وتسبّب العدوان بإبادة عائلات كاملة في غزة بعد قصف منازلها من دون سابق إنذار، إذ كشفت معطيات دولية أن "إسرائيل" كانت تطلق يومياً أكثر من ألف قذيفة وصاروخ ثقيل من المدفعية والطيران والزوارق البحرية، على مدار الساعة.

كثافة نارية أرادت سلطات الاحتلال من خلالها تحقيق أمرَين: الردع والعقاب؛ ردع المقاومة عن شنّ هجمات صاروخية ضدّ المستوطنات والمدن المحتلّة، وأيضاً عن استعمال شبكة الأنفاق العابرة للحدود للقيام بعمليات عسكرية خلف الحدود؛ ومعاقبة البيئة الحاضنة للمقاومة عبر تدمير البنية التحتية المدنية بما فيها آلاف المنازل السكنية، إلّا أن كلّ ذلك فَشل في منْع المقاومة من تعزيز قدراتها العسكرية والشعبية لتصل إلى مستويات لم تبلغها من قبل.

وخلال المعركة أعلنت كتائب القسام عن العديد من المفاجآت التي بحوزتها، وكان منها طائرات "أبابيل" المسيرة، والعديد من المديات للقذائف الصاروخية، وبندقية القنص "الغول".

أ ش/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك