الحسيني يدعو لتدخل دولي عاجل لإنقاذ الأقصى ووقف الحفريات

القدس المحتلة - صفا

دعا رئيس دائرة القدس في منظمة التحرير عدنان الحسيني، مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والسياسية والقانونية والأخلاقية قبل فوات الأوان، لوقف الجرائم الإسرائيلية الممنهجة بحق المسجد الأقصى المبارك.

وطالب الحسيني في بيان يوم الاثنين، بالتدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لإيقاف حفرياتها في محيط الأقصى، والتقيد بالتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال في القدس المحتلة.

ولفت إلى أنه بات من الواضح أن المسجد الأقصى يمر بأخطر مرحلة في تاريخه، وفي خطوة خطيرة وغير مسبوقة تهدف إلى تحقيق الاحلام الإسرائيلية بإقامة "الهيكل" المزعوم على أنقاضه، وتهويده، في استغلال واضح لانشغال العالم بالأزمات المختلفة وتزايد وتيرة التطبيع المجاني على حساب حقوق الفلسطينيين.

وأوضح أن المسجد الأقصى يشكل العمق الديني للامتين العربية والإسلامية، وعلى رأسهما الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وأكد أن القيادة تنظر وتتابع ببالغ الخطورة المخطط الإسرائيلي وأعمال الحفريات الجارية في محيط الأقصى ومحاولات الوصول لأسفل باحاته ومكوناته من الجهة الجنوبية الغربية، وأعمال فك لحجارة واجهة المكتبة الخنتية المطلة على القصور الأموية من الخارج، وازالة الأتربة بكميات كبيرة.

وبين أن ذلك يدلل على وجود أعمال حفر وتفريغ للأماكن والمساحات والتسوية الممتدة أسفل المتحف الإسلامي.

واعتبر منع دائرة الأوقاف الإسلامية من القيام بمسؤولياتها في أعمال الترميم وتعطيل مشاريعها داخل وخارج الأقصى، محاولة باتت مكشوفة لإخفاء طابعها التاريخي وتضليل عملية فك الحجارة، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقرارات الأممية ذات الصلة، وتعارضها والقانون الدولي والإنساني، وفي مقدمتها قرارات "اليونيسكو".

وأشار إلى أن جميع الحفريات الممتدة منذ بداية الاحتلال عام 1967، وارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة تشكل خطرًا كبيرًا على المسجد الأقصى، وتترك آثارًا سلبية وخطيرة على مكوناته، أهمها خطر اختراق تلك التسويات والفراغات للسيطرة عليها، وبالتالي السيطرة على كامل المسجد.

وأضاف أن هذه الحفريات ما هي إلا تدمير ممنهج لكثير من الآثار فوق الأرض وتحتها، وهدم طبقات أثرية من كل الفترات العربية، ثم الإسلامية، ومن الأموية حتى العثمانية، بما يؤدي إلى تثبيت السيطرة على فوق الأرض وتحتها، وتحويلها إلى منشآت استيطانية تهويدية تخدم "المشروع الصهيوني".

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك