web site counter

"القضاء الأعلى" يعلّق على قرار "المحامين" تعليق العمل أمام المحاكم

رام الله - صفا

أصدر مجلس القضاء الأعلى في رام الله الإثنين بيانًا توضيحيًا في ضوء قرار مجلس نقابة المحامين تعليق العمل أمام المحاكم النظامية.

وأكد المجلس أنه يسعى إلى تقليل أمد التقاضي والوصول إلى العدالة الناجزة، إذ إن تأخير العدالة يعني إنكارها، وأن تعديل النصوص القانونية التي تقوم على تسريع السير بالدعوى لا يعني انكارًا للعدالة، فكل متهم يقابله مشتكٍ، وكل مُدعى عليه يقابله مدعٍ، والعدالة يجب أن تتحقق للطرفين، ولم يكن يوما من الايام تأخير البت بالدعاوى بسبب المماطلة عدالة للطرفين.

المجلس إلى أنه تم التوافق مع نقيب المحامين فيما يتعلق بتعديل المادة 32 من قانون التنفيذ، وسيتم التنسيب بما تم التوافق عليه للرئيس لإجراء التعديل، و"إننا بمجلس القضاء الأعلى ما زلنا منفتحين على الحوار فيما يتعلق بباقي القوانين الإجرائية بما يحقق مصلحة العمل ويُسرّع بالفصل بالدعاوى".

وقال بيان المجلس إن قوانين الإجراءات التي تم تعديلها، لا تنقص من حق الدفاع ولا الخصوم من تقديم دفوعهم وبيناتهم، والتي ما حصلت إلا بعد توصيات من مؤسسات المجتمع المدني، التي راقبت سير إجراءات الدعاوى، وطالبت بسدّ الثغرات التي تزيد من أمد التقاضي بلا طائل، ما يكبد الخصوم ووكلاءهم والقضاة وموظفي المحاكم جهدا ووقتا كان يمكن استغلاله لعمل مجدٍ.

ولفت إلى أن بيان تعطيل السير بالدعاوى أمام المحاكم النظامية، يسبب تأخيرًا طويلاً بالسير بإجراءات الدعاوى التي كانت منظورة بهذا اليوم، ويسبب إصدار آلاف التبليغات للأطراف الذين لم يحضروا، وتعطيلا للشهود والخبراء المدعوين بهذا اليوم، وارهاقًا كبيرًا للموظفين والمحضرين بإصدار تباليغ جديدة وتسليمها، وهدرًا للمال العام نحن في غنىً عنه.

ودعا مجلس القضاء للحوار فيما يتعلق بتعديل القوانين القديمة بما يتوافق مع التطور الحياتي والمعلوماتي الحالي، والسرعة المطلوبة، وبما يتماشى مع الأنظمة القانونية التي سبقتنا بالتعديل.

في بيانه التوضيحي، إلى أنه يسعى للارتقاء بالعمل القضائي لدى المحاكم النظامية، خاصة ما يتصل بإجراءات السير بالدعوى، وسرعة الفصل بها، إيصالاً للحقوق، وإنهاء للمنازعات، وهو في سبيل ذلك يسعى إلى مواءمة القوانين الإجرائية مع التطور الحياتي والآلي وبما يشابه الأنظمة القضائية التي سبقت بالتطبيق، والتي كان لها أثر مباشر بسرعة إنجاز الدعاوى بما يحقق العدالة لجميع أطراف الدعوى.

وأوضح أن التحدي الرئيسي الذي يواجهه القضاء اليوم -حسب دراسات وإحصائيات- هو إطالة أمد التقاضي، ونحن في السلطة القضائية نعتبر تجاوز هذه الأزمة أولوية.

وأمس، قررت نقابة المحامين تعليق العمل الشامل طيلة اليوم أمام جميع المحاكم النظامية والتسوية والعسكرية والإدارية، وأمام كافة النيابات المدنية والعسكرية والإدارية والدوائر الرسمية وكتاب العدل.

وأوضحت النقابة في بيان لها تلقت وكالة "صفا" نسخة عنه أن هذا الأمر يأتي "كخطوة أولى بعد استنفاد كافة الفرص والمبادرات وأمام حالة التعنت والإصرار على تجاهل المواقف القانونية الرافضة لإنفاذ القرارات بقانون المعدلة لقوانين "التنفيذ وأصول المحاكمات المدنية والتجارية والإجراءات الجزائية".

وقاتل بيان النقابة إنه وبعد استنفاذ كافة هذه الفرص والمبادرات وامام حالة التعنت والإصرار على تجاهل المواقف القانونية الرافضة لإنفاذ هذه القرارات بقانون، والتي عبرت عنها نقابة المحامين عبر الكتب والمراسلات لجهات الاختصاص واللقاءات المباشرة مع كافة أركان العدالة والتي قوبلت بالتجاهل والمضي قدما بإنفاذها دون اكتراث أو إقامة الاعتبار للحالة الفلسطينية الراهنة وما تعصف بها من تحديات تستلزم الاصطفاف للمواجهة القادمة مع الاحتلال.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك