قبل الشروع في الإضراب عن الطعام

مركز فلسطين: مؤشرات إيجابية دفعت الأسرى الإداريين لإعطاء الاحتلال فرصة جديدة

رام الله - صفا

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى يوم الثلاثاء، إن مؤشرات إيجابية لمسها قادة الحركة الأسيرة خلال الحوارات الأخيرة مع مسئولي إدارة سجون الاحتلال، دفعت الأسرى الإداريين لإعطاء فرصة جديدة للاحتلال قبل الشروع في الإضراب عن الطعام.

وأوضح المركز في بيان وصل وكالة "صفا"، أن الأسرى الإداريين أجلوا قرار الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام حتى أيلول 2022، لإعطاء فرصة جديدة للتأكد من نوايا الاحتلال ومدى تحقيقه للوعود التي أطلقها لقيادة الحركة الأسيرة مؤخراً خلال جلسات الحوار على أثر استمرار مقاطعة محاكم الاحتلال الإدارية منذ بداية العام الجاري.

وقال مدير المركز رياض الأشقر، "إن الأسرى لمسوا خلال الحوارات مع الاحتلال بداية تجاوب مع عدد من مطالبهم فيما يتعلق بتقييد أعداد الأسرى الإداريين، وتقنين تحويل الأطفال والنساء للاعتقال الإداريّ بشكل كبير، وصولًا إلى وقف تحويلهم للاعتقال الإداريّ بشكل كامل، وكذلك دراسة الإفراج عن الأسرى الإداريين كبار السن والمرضى".

وأضاف الأشقر أن هذه المطالب في حال تحقيقها يكون الإداريين قط قطعوا شوطا هامًا في نضالهم ضد هذه السياسة التعسفية التي تستنزف أعمارهم دون تهمة، وصولًا إلى الهدف الأكبر وهو إلغاء سياسة الاعتقال الإداري بشكل كامل او إلزام الاحتلال بالمحددات والشروط التي وضعها القانون الدولي عند استخدام هذا النوع من الاعتقال بشكل استثنائي.

وكشف الاشقر أن سلطات الاحتلال صعدت منذ بداية العام الجاري 2022 بشكل كبير من إصدار الأوامر الإدارية بحق الاسرى الفلسطينيين، "حيث اصدرت محاكم الاحتلال الصورية ما يزيد عن (780) قرار إداري ما بين جديد وتجديد".

وأوضح الباحث الأشقر أن أعداد الأسرى الإداريين ارتفعت خلال العام الجاري إلى ما يقارب 700 أسير الأمر الذي دفع الإداريين الى اللجوء لخطوة مقاطع المحاكم تبعها خطوات تصعيدية أخرى، "وكان من المقرر أن يخوض المئات من الإداريين إضراب مفتوح عن الطعام خلال الفترة القادمة، لكن مسار الحوار مع إدارة الاحتلال وتحقيق جزء من مطالبهم أدى إلى تأجيل هذه الخطوة لحين النظر في سلوك الاحتلال وتعاطيه بشكل واقعي مع مطالبهم العادلة".

وعَّد الأشقر الاعتقال الإداري سياسة تعسفية الهدف منها استنزاف أعمار الفلسطينيين خلف القضبان، "حيث تخضع في غالبيتها لتقييم ضباط جهاز المخابرات الذي يتولى إدارة هذا الملف، ويملى التعليمات للمحاكم الصورية بإصدار أوامر إدارية بناءً على ملفات سرية لا يسمح لاحد بالاطلاع عليها دون مبرر أو مسوغ قانوني".

وأشار إلى أن الاحتلال يستخدم الاعتقال الإداري كعقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني، دون مراعاة للمحاذير التي وضعها القانون الدولي والتي حدت من استخدامه، إلا في إطار ضيق، "وخاصة أنه طال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، مما يدلل على شكلية وصورية المحاكم الإدارية، يؤكد أنها محاكم سياسية جاهزة تقف خلفها مخابرات الاحتلال".

ودعا الأشقر الى ضرورة الاستمرار في الإسناد والتفاعل مع خطوات الاسرى الإداريين بكل الوسائل والأدوات لكسب الرأي العام الدولي والعربي لصالح قضيتهم، حيث يستمر الأسرى الإداريين بمقاطعة محاكم الاحتلال رغم قرار تأجيل خطوة الإضراب عن الطعام.

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك